الرئيسية / “القدية”.. احتياجات جيل المستقبل

“القدية”.. احتياجات جيل المستقبل

“القدية”.. احتياجات جيل المستقبل

بقلم : محمد الرشيدي

أحداث متسارعة نشهدها حالياً، هي حلم أم واقع عاد لطبيعته، صديقي كان منتشياً وهو يحدثني عن المتعة التي أحاطت به مع زوجته وهما يحضران ليلة طربية راقية لفرقة دار الأوبرا المصرية في الرياض، تحدث كثيراً عما شاهده كونه حلما بكل ما تعنيه الكلمة، الحضور كان قمة في الرقي والالتزام، كان الجميع حاضراً للبحث عن الفن والفرح، ومع كل وصف لصديقي، يكرر: هل كنا نتوقع هذه اللحظات الماتعة، وهنا في الرياض؟

نحن في وضع يستحق بالفعل أن نندهش منه، أصبح الترفيه حاضراً في حياتنا، لم يعد النقاش العقيم السابق، لماذا نحن محرومون من السينما؟ تخيلوا نقاشاتنا عن أسعار التذاكر وعن الأفلام التي ستعرض للمرة الأولى وعن دور السينما المقبلة، وعن كثير من التفاصيل، التي لم يكن المجال يجعلك مجرد أن تفكر بها، نفاد التذاكر بصورة سريعة وبطريقة إلكترونية للسينما وللحفلات الغنائية، رغم ارتفاع الأسعار، ولكن بالفعل الناس هنا متعطشون، والقيمة المادية المدفوعة بطبيعة الحال ستكون داخل الوطن، وتكون ضمن الدورة الاقتصادية في وطننا، وانعكاسات ذلك إيجابياً معروفة على جميع المستويات.

مشاريع كبرى تهتم بإنسان هـذا الوطن، يدشنها على أعلى المستويات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، فمشروع القدية وضعت أهميته الأولى أنه تلبية لرغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية، هدف سام وعظيم محظوظ به جيل المستقبل، بعد أن حرمنا أربعة عقود من هذه المجالات المهمة، وانتفع من وراء هذا الحرمان تجار أشرطة الكاسيت، فتخيلوا ما وصل إليه تجار تلك المرحلة، أن يأتي أحدهم – على سبيل المثال – ونحن في خضم تحديات ما كان يسمى الربيع العربي قبل سنوات واختلال الموازين وتكالب التحديات، أن يعلن أن الخلافة مقبلة!.. أي استخفاف كنا عليه وأي سذاجة كنا نُستغل بها!.

قُتل التلفزيون السعودي، وقتلت الحياة الثقافية والفنية، وتسيد كثيرون من تجار مرحلة الصحوة زمام الأمور، ونتجت عن ذلك تركيبة ثقافية اجتماعية غير متوازنة، استغل المنع المباشر أكبر استغلال، استغلت مواردنا المادية من دول مجاورة أتاحت جزءاً بسيطاً مما يطمح له أبناء المجتمع، رُفع شعار أن مَن يريد الفنون والترفيه والفرح يذهب لخارج المملكة، والطريف أن إحدى الدول المجاورة التي حاولت استغلال هذا الأمر، كانت تفتح ذراعيها وأموالها لأصحاب فتوى التحريم، وتمارس في الوقت ذاته ما يزعم هؤلاء أنه محرم!.

نقلا عن الرياض




التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - مجنون ليلى
2018-04-30 11:36:19
ترى ابلشتونا فكل مقال الصحوة والصحوة
لا يعجبني(0) اعجبني(1)

أضف تعليق
كاريكاتير