الرئيسية / لماذا المملكة تحديداً !؟

لماذا المملكة تحديداً !؟

لماذا المملكة تحديداً !؟

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

للإجابة على هذا السؤال دعونا نعود إلى التاريخ السياسي المعاصر قليلاً.
• مصر كانت مركز الثقل في فترة الخمسينات والستينات فاغتيل رئيسها جمال عبدالناصر مسموماً، وبعد أن استلم قيادتها رئيسها الراحل أنور السادات انحرف مسارها بعد اتفاقية كامب ديفيد، وهُمش دورها العربي.
• العراق أصبح هو مركز الثقل العربي التالي والقوة العربية التي تهدد الكيان الصهيوني في المنطقة، فاُدخل نتيجة لغباء صدام حسين الإستراتيجي في سلسلة من الحروب في منطقة الخليج، بدأت بإيران، ثم مرت بالكويت، وانتهت من العراق نفسه، والذي يرزح الآن تحت سلطة الاحتلال.
• السعودية وبحكم عدة معطيات سياسية واقتصادية ودينية صارت هي القلعة الأخيرة، أو المخزون السياسي الإستراتيجي في المنظومة الإسلامية والعربية،
لماذا السعودية الآن.
1ـ بحكم موقعها الجيوبوليتكي كدولة تحتل أربعة أخماس جزيرة العرب، وتطل على البحر الأحمر غرباً، والخليج العربي شرقاً، ولها حدود مشتركة مع كل دول المنطقة.
2ـ فيها أكبر احتياطي نفط في العالم، أو المصدر الأول لهذه السلعة الإستراتيجية.
3ـ أنها قبلة المسلمين في كل العالم وبها قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
4ـ أنها أكبر احتياطي للذهب في العالم.
5ـ لها مواقف واضحة وراسخة وثابتة من القضايا العربية والإسلامية جعلها لا تساوم في قضية بيت المقدس على أقل تقدير.
ألا يكفي كل ذلك لجعلها الهدف التالي والخير في أجندة الصهيونية العالمية، التي استطاعت وفي عهد سيطرة بوش وعصابة اليمين المحافظ الجديد، وهي شارونية الهوية، على البيت الأبيض، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة في العالم، ألا يكفي ذلك لتفسير لماذا أصبحت السعودية هي الهدف التالي والأخير للسيطرة على العالم العربي والإسلامي بعد تفتيته ، وما زعزعة الأمن فيها سوى الخطوة الأولى
من هم المضلِّلون :
دعونا لا نستهين بالأمور، لنسمي من ينفذون هذه العمليات الإجرامية بالفئة الضالة.
لأنهم في واقع الأمر فئة مضللة، وهناك من ضللهم، لذا كتبت من قبل بأن علينا أن نضرب رأس الحية إذا أردنا أن نأمن على أنفسنا.
نعم، هم فئة مُضللة.
ولكن ثمة سؤالين يجب أن نعمل بجد للإجابة عليهما
ـ أولهما: ما هي الأسباب الموضوعية التي جعلتهم قابلون للتضليل إلى هذا المستوى المروع والمدمر؟.
ـ ثانيهما وهو لا يقل أهمية: ما هي الجهة او الجهات التي ضللتهم وشحنتهم بكل هذا الحقد والتشويه الديني والنفسي بحيث يقتلون الأبرياء بكل هذا الدم البارد وهذه الوحشية؟!.
• السؤال الأول حول قابلية تجنيد هذه الفئة المُضللة يمكن أن تجيب عليه مشروعات الإصلاح والحوار الوطني وتصحيح الأخطاء، وهذه كتبت عنها أكثر من مرة.
• أما السؤال الثاني حول الفئة التي تمارس تضليل هؤلاء القتلة فهي المصدر الحقيقي للخطر على الوطن، وهي التي تحتاج منا إلى وقفة واعية وشجاعة لمواجهتها، ولكن قبل ذلك لتحديد ملامحها بدقة.
ذلك أن هذه الفئة هي الأداة والأصابع التي تحرك بؤر الفتنة، وقد أتقن أفرادها قواعد اللعبة، فهم يندسون بيننا، بل ومنهم من يتصدرنا في القنوات مدافعاً عن الوطن وولاة أمره، بينما هو يلعب دوره بخفاء في منظومة الإرهاب.
وبطريقة أو أخرى فإن الأصابع الصهيونية التي أشار إليها الملك عبدالله “رحمه الله ” هي التي تحرك هذه الأصابع الخفية، وهي من خدمة تحقيق أهدافها.
لأن الملك عبدالله رحمه الله كما قلنا لا يلقي القول على عواهنه، وهذه القوى التي تتلبس مختلف الأزياء تقف وراء هؤلاء المنفذون للعمليات الإجرامية البشعة.
وهذه هي الفئة الضالة حقاً.. أما المنفذون فهم الفئة المُضللة.
” فاعتبروا يا أولى الألباب ”
كما قال المولى جل وعلى.
والسلام على من اتبع الهدى ،اللهم من أراد بهذه البلاد فتنة وأحدث فيها جرماً أو تفجيراً في أي شبر منها . .فافضح أمره واهتك ستره واجعل كيده في نحره



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 -
2018-05-31 12:15:22
الأمور حسب فهمي تشبه المنخفض الجوي الذي يجذب الرياح لمركزه ،،، إذا تخلت الأمة عن الدعوة تنخفض الطاقة ثم تنجذب الطاقة السلبية من كل الأماكن ناحية هذا الإنخفاض . زود الطاقة وقم بالدعوة تندفع عنك الشرور
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير
X