الرئيسية / منتخبنا في المونديال

منتخبنا في المونديال

منتخبنا في المونديال

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

(بصراحة)… لا يمكن لأي منتخب وصل إلى مونديال كأس العالم أن يكون حاضراً دون أن يكون في كامل جاهزيته واستقراره وكامل الانسجام بين عناصره وتناغم عال بين مختلف أجهزته، لكن المنتخب السعودي ظهر في أولى المباريات خلاف تلك المعطيات التي تساعد على النجاح وتقديم المستوى المأمول، كما حدث في اللقاء الأول أمام المنتخب الروسي.

التخبط والتغيير المستمر في تشكيلة المنتخب وعدم الاستقرار على تشكيلة مثالية واحدة دليل على أن فترة الاستعداد والمباريات الودية الدولية لم تكن فترة إعداد مطلقاً، ولا يمكن أن تندرج تحت أي مفهوم من مفاهيم الاستعداد لأهم وأكبر ظاهرة كروية في العالم.

تصوروا ثلاثة حراس مرمى مختلفين في ثلاثة لقاءات، وأتصور لوكان هناك لقاء رابع فقد نكون بدون حارس، تصوروا خط الظهر والأهم بين الخطوط في كل لقاء تجد اسما جديدا بين هوساوي والبليهي ومعتز، ناهيك أن المحور الدفاعي مفقود وبدون ذكر، وكأنه قد نسوه في الرياض، أما صانع اللعب فحدث ولا حرج فلا يوجد من نعول عليه رغم أننا نملك أكثر من مئة وسبعين نادياً رسمياً.

ويأتي خط الحسم الذي دائما ما يرجح كفة الفريق، ففي كل لقاء يطل علينا مهاجم من السهلاوي للمولد للعسيري ويتضح من خلال اللقاءات الثلاثة التي خاضها منتخبنا أن الاستقرار والانسجام والتفاهم لم يكن كما يجب، وقد صدم الجميع في البداية عندما غابت الروح والقتالية والتقارب بين اللاعبين مما جعلنا غير مصدقين لما يحدث.

نعم، لم تعكس الاستعدادات والتضحيات والمباريات واللقاءات الدولية المظهر المنتظر واللائق للمنتخب عطفاً على كل ما قدمته الدولة ممثلة في هيئة الرياضة من تسهيلات وتذليل جميع الصعوبات ودفع جميع مستحقات اللاعبين الا أن هناك من خذل الشارع الرياضي وحتى رئيس اتحاد اللعبة لم يوفق في حديثه وتصريحه، وقد غابت عنه الحكمة وربما خبرته القليلة التي جعلته يتحدث عن بعض اللاعبين ومستوياتهم، وهذا أمر يصعب تقبله والمنتخب أمامه عدة لقاءات وكان الأحرى به أن يحتوي الصدمة ويطلب مساعدة من هو أكثر منه خبرة للتعامل مع مثل هذه الحالات، ولم تكن كارثة أو مصيبة فالخسارة بالخمسة ليست غريبة أو مستحيلة في كرة القدم ومن يعرف أسرارها ودهاليز لعبتها، فالبرازيل تلقت هزيمة ثقيلة على أرضها وبين جماهيرها بسبعة أهداف من المنتخب الألماني وسبق أن خسر منتخبنا من المنتخب الألماني أيضا بثمانية، وفي كل الحالات تم تجاوزها والعودة أكثر قوة متى ما توفرت عوامل النجاح معتمدةً على عامل الخبرة والفكر وفن التعامل مع الحالة وهذا ما كان ينقص اتحاد اللعبة رغم وجود لاعبين كبار من ضمن أعضائه، ولكن كل شيء قد غاب واختفى مما جعل الكل يصدم ولم يصدق ما جرى.

نقاط للتأمل

– خرجنا من المونديال العالمي بفوز وخسارتين واحدة منها غير متوقعة، واليوم يجب الإعداد والاستعداد لكأس آسيا فلم يتبق سوى سبعة أشهر على النهائيات في دولة الإمارات الشقيقة وأعتقد أن للمدرب فرصة جديدة لترتيب الأوراق والاطلاع على أماكن الإخفاق والبحث عن بدلاء يستطيعون صناعة الفرق والبحث عن المجد إن هم أرادوا تسجيل أسمائهم في ذاكرة التاريخ والمجد الرياضي لوطنهم.

– لكن هي قناعات ولكن كم كنا بحاجة إلى لاعب ارتكاز دفاعي وهذا متوفر في اللاعب عبدالعزيز الجبرين، وكم كنا بحاجة إلى مدافعين أقوياء مثل حسن معاذ وسعيد المولد ناهيك عن صناعة اللعب الذي لا أستطيع تحديد لاعب باسمه وفي كل الحالات لدينا لاعبون مميزون كان من المفترض تواجدهم بغض النظر عن الموجودين واستبعاد بعض منهم أو بقائه.

– الفوز الذي حققه منتخبنا في لقائه الأخير أمام المنتخب المصري كان مستحقا عطفا على المجهود والقتالية التي قدمها الأخضر، فتسجيل فوز وثلاث نقاط مهمة جدا للتاريخ وسجل الانتصارات العالمية وهذا الفوز أغاظ ورفع ضغط الكثير مما جعلهم يهذرون بما لا يعقلون، ولكن هذه هي السعودية مثيرة وقوية وموجودة في أي مكان وزمان مما جعل بعضهم يحاول الاحتكاك والتقرب، وهذا أمر صعب، وسابقا قالوا (لا تحتك بالجمل وأنت حاشي).

– الآن بدأت الإجازة الرسمية لكل الرياضيين واللاعبين لمدة تتجاوز الشهر ما عدا إدارات الأندية ومسؤولي الاحتراف لديها فالآن يبدأ البحث عن اللاعبين المميزين وبداية التعاقدات وإبرام الصفقات، خاصة أن عدد اللاعبين المحترفين يتصاعد يوما بعد الآخر بين لاعب فعلي وآخر استثماري، وبالتأكيد سيكون السباق حاميا وقويا على الأميز والأفضل من اللاعبين والذين سيصنعون الفرق، وسيكون لهم البصمة والكلمة في حسم البطولات إذا ما أدركنا أنهم يشكلون أكثر من نصف الفريق بعددهم الثمانية وسننتظر ونسمع ونتفاجأ بأحداث دائما ما تحدث مع كل موسم والتعاقدات الغريبة.

خاتمة: يجب أن تمنع ثلاثة من التحكم في حياتك:

المال والناس والذكريات السيئة!

نقلا عن الجزيرة



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - نقاش الحقيقه
2018-06-30 01:55:25
ياساتر وتبي تزيد الحمّى مليله -- عبدالعزيز الجبرين (محور للمنتخب) خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير