استخدموا رأسه كـ “كرة قدم” وفي مقالب “الهالوين”.. هذه قصة جثة تحضر الاجتماعات في لندن منذ أكثر من 180 سنة

استخدموا رأسه كـ “كرة قدم” وفي مقالب “الهالوين”.. هذه قصة جثة تحضر الاجتماعات في لندن منذ أكثر من 180 سنة

صحيفة المرصد: يصنف الفيلسوف الإنجليزي جيرمي بنثام كمؤسس للعديد من النظريات الأخلاقية كما يتجه كثيرون لتلقيبه بالأب الروحي للنظرية النفعية المعاصرة.

أشهر المحامين

امتهن جيرمي بنثام المحاماة ليدون التاريخ اسمه ضمن قائمة أشهر المحامين في تاريخ البشرية، بالإضافة إلى أن الرجل قدم العديد من الاقتراحات الإصلاحية في سعي منه لدعم الطابع الإنساني.

حيث اقترح إجهاض العبودية وإلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب وفصل الدين عن السياسة وسن قوانين جديدة تضمن حرية التعبير عن الرأي وتساوي بين الرجل والمرأة كما ناضل بنثام خلال مسيرته دفاعا عن فكرة حقوق الحيوان.

سنة 1769، ترك جيرمي بنثام وهو في عمر 21 وصية طلب من خلالها بأن يتم تشريح جثته عقب وفاته من قبل الطبيب جورج فوردايس، وطلب في وصية ثانية وسنة 1830 بأن تمنح جثته عقب وفاته للطبيب توماس ساوثوود سميث من أجل تحنيطها لجعلها أيقونة ومصدر إلهام.

جثته المحنطة
كما طلب “بنثام” في وصيته الثانية وضع جثته المحنطة على كرسي متحرك ونقلها لحضور اجتماعات الجمعيات الأخلاقية. فعلى حسب نظرياته النفعية آمن جيرمي بنثام بفكرة تحفيز جثته المحنطة للحاضرين.

وفارق “بنثام” الحياة عن عمر يناهز 84 سنة، في 6 يونيو 1832، وعقب وفاته بثلاثة أيام خضعت جثته لعملية تشريح علنية أجراها الطبيب الإنجليزي توماس ساوثوود سميث، وبعد ذلك قاد الطبيب سميث عملية تحنيط الجثة حيث عمد إلى انتزاع جميع أعضاء الجسد تاركا العظام والرأس فقط.

ولتعويض ما تم استئصاله أقدم الطبيب الإنجليزي على ملئ الجثة بالقش والضمادات قبل أن يكسوها بالثياب، واتجه الطبيب إلى تحنيط الرأس باستخدام حمض الكبريت لإفراغ الرأس من السوائل، وتسببت هذه العملية في تخريب رأس جثة جيرمي بنثام وجعلها قبيحة المنظر ولهذا السبب أقدم الطبيب لاحقا على تعويض رأس الجثة برأس ثاني مصنوع من الشمع يحمل ملامح بنثام.

مشاركة الاجتماعات

ووفقًا لما نقل كاتب “العربية نت” طه عبد الناصر رمضان عن المصادر التاريخية، فإن الجثة في العديد من المؤتمرات قبل أن تنقل سنة 1850 لتعرض بكلية لندن الجامعية كتقدير له على جهوده في المطالبة بتعميم التعليم ومجانيته.

وتواجدت الجثة داخل الكلية على كرسي داخل صندوق خشبي لتعرض على الجميع، حيث شاركت جثة جيرمي بنثام في العديد من المؤتمرات المنعقدة بكلية لندن الجامعية خلال الفترة التي سبقت حلول القرن العشرين قبل أن تتم إعادتها للصندوق.

عمد العديد من الطلبة بالكلية إلى أخذ الرأس الحقيقية لجثة جيرمي بنثام لاستغلالها في المقالب أثناء حفلات هالووين أو ككرة قدم أثناء فترات الراحة.

سرقة الجثة
وتعرضت الجثة للسرقة في حدود سنة 1975 تعرضت الرأس الحقيقية للسرقة حيث طالب الجناة بمبلغ مالي هائل مقابل إعادتها، لكن بعد مضي أشهر تمكنت الشرطة من العثور على رأس بنثام بمدينة أبردن بأسكتلندا لتتم عقب ذلك إعادتها إلى مكانها.

وأخرجت الجثة مرة أخرى سنة 2013، من الصندوق لتحضر وبعد غياب طويل أحد اجتماعات مجلس كلية لندن الجامعية وفي الأثناء حظيت الجثة بمرتبة ضيف شرف دون أن تحصل على حق التصويت، كما حصل بعض الأطباء سنة 2017 على الحمض النووي لجيرمي بنثام انطلاقا من رأسه الحقيقية لإجراء عدد من الأبحاث بهدف دراسة إمكانية إصابته بالتوحد.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    مواطن

    الحمد لله على نعمة الاسلام