الرئيسية / صالح بن سبعان : رسالة مواطن للوطن !

صالح بن سبعان : رسالة مواطن للوطن !

صالح بن سبعان :  رسالة مواطن للوطن !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

وطني الحبيب :
أنا شاب سعودي أبلغ من العمر29سنة تخرجت من الجامعة تخصص قانون بتقدير جيد وتدربت لمدة ثلاث أشهر بدون راتب لدي مكتب محامي ومن ثم ألتحقت بمعهد خارجي لتعلم اللغة الانجليزية وعدت بعد ذلك لبلدي السعودية ووجدت نفسي أمام نفق طويل ومظلم يتلخص الطول في عنصر الخبرة و يتلخص الظلام في عنصر الواسطة.
الجزء الاول المتعلق بالخبرة : هو جزء غريب كيف تطلب من خريج خبره وانت لم تمنحه الفرصة للعمل وفي مجال تخصصي الشي الوحي الممكن هو العمل في مكتب محامي كمتدرب مع العلم ان مكاتب المحاماة لاتدفع راتب يكفي لتقسيط سياره وايجار غرفة نظرا لان اهلي مقيمين في مدينة صغيرة ليس فيها مجال لعملي كمحامي ولذلك اذا اردت التدرب في جدة فيجب ان يكون معي سياره وسكن وراتب المحامي المتدرب لايكفي لذلك.
والجزء الاخر القبيح هو الواسطة: كل ما قدمت على عمل حكومي او خاص واجتزت اختبارات القبول يتم استبعادي بعد المقابلة مع العلم انه تم قبول أشخاص تقديرهم أقل من تقديري ولا أعلم ما السبب وووجدت ان ما يملكه الاخرون ولا أملكه أنا هو الواسطة والمعرفة في البنك او في الوزارة او في الشركة.
وكما قال عبدالحليم حافظ في أغنيته قارئة الفنجان (بصرت ونجمت كثيرا) ولكني لم أجد الحل ماذا افعل مع العلم اني طرقت كل السبل ولم يبقى أمامي غير طريقين السرقة أو الهجرة لبلد غربي حيث لا يطلب مني واسطة ولا خبره غير ما أملك.
وبالنسبة للسرقة فلا اعتقد اني سوف انجح في العمل كسارق لاني لا املك الامكانيات ولا المقدرة على ارتكاب الجرم وهذا انا الذي درست القانون لم ولن اتجاوزره يوما ما لاني أخاف الله قبل كل شي.
وبالنسبة للهجرة فهذه الفكره الوحيدة المتبقية لي وهي الهجرة الى استراليا او كندا والعمل كعامل عادي وطلب الحصول على الهجرة يتطلب وقت ومال وانا لا املك المال ولكني فكرت وقلت هل أنا من بلد فقير او معدوم حتى اهاجر فنظرت من حولي ووجدت ان الاجانب في الشركات اكثر من السعوديين.
ولكن لا اعلم ما الحل اذا لم استطع العمل في بلدي فأين سأعمل وكيف سأتزوج وهل فعلا بلدي يرغب في خدماتي وحبي واخلاصي



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 -
2018-07-27 14:37:21
والله يابن سبعان أنك مسؤول أنت وكل من تحمل أمانة القلم عن هذا المواطن وأمثاله فحاجة المواطنين وتظلماتهم ونشر قضاياهم أهم من التطبيل والمدح والتزلف وستسألون عن هذا يوم العرض على الله .
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير