دوري النجوم ولغط الجدولة

(بصراحة).. منذ صدور جدول دوري النجوم للمحترفين للموسم الجديد والملاحظات والاعتراضات متواصلة، والكل يدلي بدلوه ويبدي امتعاضه وهناك من ذهب أكثر من ذلك حتى وصل الأمر لاتهام الشركة المبرمجة واتحاد اللعبة، حتى تم تعديل الجدول بعد أن وصل المسؤولون إلى قناعة بأن هناك عدم إنصاف بين الأندية وهناك أكثر من طرف متضرر.

ولكن ماذا بعد؟ لقد وجهت السهام الجارحة والنقد القاسي تجاه المسئولين، مع اتهامهم بالضعف والخضوع للضغوطات، ولم يسلم رئيس رابطة دوري المحترفين من تلك السهام، فقد اتهم بسبب ميوله وتم استرجاع بعض تغريداته متناسين أن المسئول يختلف في اتخاذ القرار بعدما يكون على رأس المسئولية وأن الميول يجب ألا تكون حاضرة، رغم أن كل رياضي مهما كان لابد أن يكون له ميول وقد تكون متعصبة ولكن حميدة وليست مؤذية أو متحيزة، فهنا نقول (لا) قف فالميول حق ولكن ليس على حساب المصلحة العامة، ثم إن الملاحظات السابقة على الجدول الأول قبل التعديل كانت منصبة على تسلسل لعب الفرق على أرضها وبأوقات متقاربة أما الملاحظات بعد التعديل تنصب على التوقيت وعدم إقامة المباريات في أوقات النهار متناسين أن هذا ما يجب عمله فدوري كبير وبنجوم عالميين يجب أن تقام جميع مبارياته بين الساعة الرابعة عصرا وإلى السابعة مساءً فقد ولى زمن المباريات بعد صلاة العشاء في مكة المكرمة ونهايتها مع منتصف الليل تقريبا، فالعالم تغير ونحن كذلك تغيرنا للأفضل ويجب أن يستمر التغيير ومجاراة العالم بل منافستهم على الأفضل، فنحن بلد قد وهبنا الله جميع الخيرات والنعم والإمكانيات فلماذا لا نتميز ونكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس، ويكون ذلك بالفعل وليس بالقول فمن الصالح العام أن تكون الحياة العامة للإنسان بمختلف الأعمار في اثناء النهار ونهاية اليوم للعمل الفعلي بما فيها المباريات مع الساعة الثامنة ليلا وفي هذه الحالة الكل يستطيع العودة لمنزله وأخذ الوقت الكافي للراحة والنوم المبكر وهذا بالفعل ما نفتقده ناهيك عن إعطاء البرامج الرياضية ووكالات الأنباء العالمية الفرصة الكافية لنقل أحداث وفعاليات دوري النجوم السعودي مبكرا وبذلك تتسع متابعته ونقل أخباره وإعداد الفقرات المناسبة لتغطيته محلياً وإقليمياً وعالمياً، فتفضيل المصلحة العامة ومستقبل الدوري وإثارته على جميع المصالح الخاصة للأندية أو أي مصلحة أخرى هو مطلب الجميع.

نقاط للتأمل

– يجب أن يتماشى دوري النجوم للمحترفين السعودي مع عقليات متطورة ومواكبة ومتماشية مع المتغيرات والتطورات التي يطلع عليها الجميع من مسئول أو محب أو مشجع، فالكل متشوق أن يشاهد عملا احترافيا عال المستوى بمضمون مميز يجعلنا جميعا نفتخر بمستوانا ومنافساتنا الرياضية أسوةً ببقية المجالات.

– أوشكت الأندية على ختام معسكراتها الخارجية وخاصة الكبيرة منها وهي لم تتمم صفقاتها وعقود لاعبيها واكتمال صفوفها بالمحترفين الجدد وهنا سيكون الانسجام معدوما في الجولات الأولى من المنافسات إذا ما تأخر انخراط محترفي الأندية والذين صرف على عقودهم عشرات الملايين، في المقابل سيكون المردود الفني ضعيفا في البداية.

– يقع على المراكز الإعلامية في جميع الأندية ومنسوبيها مسؤولية كبيرة تجاه الإعلام بصفة عامة ومحبي النادي بصفة خاصة، فلم يعد دور المركز الإعلامي بث الأخبار وتأكيد غياب لاعب أو تواجده ولكن الأمر أبعد من ذلك وقد يكون من أولوياته احترام المتلقي وعدم جعله في حيرة من أمره نظراً لتناقضات وبث البيانات من جهة ونفيها عبر التويتر من جهة أخرى.

– يجب على جميع إدارات الأندية التأكد من عدم وجود مشاكل مالية أو مطالبات خارجية أو من أطراف داخلية قبل بداية الموسم الجديد واستثمار المبادرة المباركة من سمو ولي العهد والتي لن تنسى عندما أمر حفظه الله بتسديد جميع ديون الأندية وجعلها خالية من الديون لتستطيع أن تعمل وتنتج بأريحية ودون مشاكل تضر بسمعتها وسمعة الرياضة السعودية بصفة عامة.

– خاتمة: اللهم احفظ بلادنا ومقدساتنا وقادتنا ومكتسباتنا من كل مكروه، واهلك كل حاقد وحاسد ومن أراد الإضرار والسوء في بلاد الحرمين، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان يارب العالمين.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    ي و س ف

    شوف يابودغيثرإذاكان لعب جميع الفرق في العصرفلأمرمقبول لكن فريق وفريق هذاغير المقبول وتغييرالجدول جاءلعيون من تعلمهم علم اليقين هذابالمختصر الردعلى حديثك من قولك(بصراحة)إلى أي مصلحة أخرى هو مطلب الجميع