الرئيسية / دعوة لمؤتمر وطني يدرس احتياجات الشباب !

دعوة لمؤتمر وطني يدرس احتياجات الشباب !

دعوة لمؤتمر وطني يدرس احتياجات الشباب !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

كيف يتعامل الإعلام مع قضايا الشباب، وهل خصص لهم نافذة للتعريف بقضاياهم؟ إعلامنا مشغول بما نحسبه قضايا كبرى (ولا أعرف ما الذي يفوق مشكلات الشباب أهمية) في دولة تطمح إلى الريادة ولا يبخل ولاة أمرها على المؤسسات العامة والخاصة بشيء في سبيل التنمية البشرية، يختصرها البعض في توظيف الشباب وتوطين سوق العمل، مع أن توطين سوق العمل هو نتيجة ستحدث حينما يتأهل الشباب فعلا ليحتلوا سوق عملهم بكفاءة، وتأهيل الشاب عملية معقدة ومتكاملة تشمل تأهيل شخصيته وتسليحه بقيم معينة وأن تكون احتياجاته مشبعة، لا أن تلقيه في اليم ثم تقول له إياك إياك أن تبتل بالماء.
للإعلام دوره ولكنه وحده لا يكفي، ثم إن الإعلام نفسه يحتاج إلى ابتداع خطاب مرن ومتنوع في تناوله لهموم ومشكلات الشباب.
الأندية الرياضية هل تخدم الشباب بكل ميولهم الرياضية والثقافية والاجتماعية؟ ما دورهيئة الرياضة في التعامل مع قضايا الشباب؟ هذه مؤسسات تدار للأسف بأساليب بيروقراطية روتينية وتقليدية، وبالتالي فإنها عاجزة عن القيام بالدور المطلوب.
تسألني عن الأندية الرياضية، ماذا نعرف غير فرق كرة القدم، وحتى على مستوى هذا المنشط هل تعرف له نشاطا في رعاية المواهب السعودية وتطويرها؟، إنهم يسعون وراء «الجاهز»، ورغم أنها ليست مؤسسات ملكية خاصة مثل الأندية العالمية المعروفة، ورغم هذا تحصر نشاطها في الفريق الأول لكرة القدم وتصرف عليه صرفا خرافيا، ثم أين باقي المناشط الاجتماعية والثقافية والفنية؟ أما الرعاية فقد طالبت ولا زلت أطالب بأن تحول الهيئة إلى وزارة، وحيثياتي أكثر من أن يسعها مجالنا هذا.
أين دور وزارة الثقافة والإعلام، والأندية الرياضية، وهيئة الرياضة، انتهاء بدور المسجد والداعية الذي كان يوجه وينصح ويؤسس للتربية القويمة؟ هذه كلها مؤسسات حكومية وشبه حكومية وكلها تعمل تحت إشراف الدولة ورعايتها، إلا أن كل واحدة منها تعمل منفردة وكأنها جزيرة منفصلة، وإذن فإن المقترح الذي أطرحه هنا بأن تعمل متكاملة، كل واحدة تؤدي دورها في حدود اختصاصها.
إذن ما أدعو إليه هو مؤتمر وطني جامع يضم كل الجهات ذات الصلة، وليس ما ذكرناه فقط، جهات كالتعليم، والمالية والتخطيط والشؤون الاجتماعية والشؤون الدينية وكل جهة يمكنها أن تسهم، وتلعب دورا مهما بمستواه وحجمه، لوضع استراتيجية شاملة لشباب هذا الوطن الغالي، فهم عدته الحقيقية للمستقبل.
إن هذه الدعوة تعد مهمة لما سيحدثه المؤتمر ـ بإذن الله ـ من نقلة نوعية للوطن من خلال شبابه الوفي الطموح، وسيجد من خلال هذا المؤتمر إجابات على جميع أسئلته الملحة ونتائج يلمس أهميتها وفائدتها، وبالإمكان اختيار شخصيات هذا المؤتمر من المفكرين المهتمين بإخلاص بقضايا الشباب ومشاركة فاعلة من الشباب أنفسهم، وفي النهاية نضع هذه التوصيات والحلول لقضايا شبابنا أمام قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
وعلى إعلامنا المبادرة بتسليط الأضواء على قضايا الشباب وإيصال صوتهم وكشف كل المعوقات التي تحول دون إيصاله.



كاريكاتير