الرئيسية / رسالة مع الاحترام لوزير التعليم

رسالة مع الاحترام لوزير التعليم

رسالة مع الاحترام لوزير التعليم

بقلم : مشعل السديري

الأسئلة سهلة، وأصعب منها الإجابة عنها:
هل (النظافة ثقافة)؟! هل نحن نتحلّى بتلك الثقافة؟! هل استوعبنا مقولة: (النظافة من الإيمان)؟!
والذي حفزني للكتابة في هذا الموضوع مقالة كتبها الأستاذ أحمد الهلالي في جريدة «الوطن» أقتطع لكم جزءاً منها حيث يقول فيها:
ماذا لو قام ناشطون بتصوير كم هو العبث في مدارسنا؟! وسبق أن كتبت عن هذا الأمر بعنوان «رسالة إلى وزير التعليم»، واقترحت حلاً عملياً مفصلاً، لكنه ظل كغيره حبراً على ورق – انتهى.
وأنا مثله سبق أن كتبت قبل عدّة سنوات، ودعوت إلى أن يفرض على التلاميذ تعوّد تنظيف صفوفهم كل يوم – وبعدها عيونكم ما تشوف إلاّ النور. لقد توالت على شخصي الضعيف رسائل الهجوم والتقريع وخلاصتها: «أنت تريد أن تحول أبناءنا إلى عمال نظافة يا متخلف»؟!
عندها لزمت حدّي، وأغلقت فمي (بسوستة).
وإنني بهذه العجالة أدعو كل قارئ كريم أن يتفضل بالاستنجاد بعمّنا الشيخ (غوغل) ويدخل على المدارس اليابانية على سبيل المثال، ويشاهد التلاميذ هناك كيف يتحولون إلى (عمال نظافة) بشكل حضاري، ولم ينقص في عطائهم ولا كرامتهم حتى ولا (قلامة ظفر).
وأذكر قبل سنوات أن عاد أخي المبتعث في أميركا ومعه ابنته ذات الأربعة أعوام والمولودة هناك، وبينما كنا مجتمعين في مجلسنا، مددت للطفلة قطعة حلاوة ووضعتها في فمها، وأخذت المسكينة تلف وتدور وتبحث عن صندوق الزبالة لترمي فيه الورقة، وعندما أعيتها الحيلة ولم تجد الصندوق الذي كان مدحوشاً بين الكراسي، أخذت تبكي وما زالت الورقة بيدها ولم ترمها في الأرض.
لماذا كل هذا؟! لأنهم في أميركا منذ الحضانة والروضة، يغرسون في عقول الأطفال ثقافة النظافة، قبل القراءة والكتابة، والطفلة تشبعت بتلك الثقافة.
والآن يحق لي أن أفتح (السوستة) عن فمي الواسع، وأضم صوتي مع الأخ الهلالي، وأطلب من وزير التعليم الموقر، وهو الرجل الحصيف الذي يتمنى الخير لكل أبنائه من الطلاب، أن يفرض عليهم تنظيف فصولهم ومدارسهم، إن لم يكن في كل يوم فعلى الأقل في كل أسبوع، وقد يحسب ذلك في ميزان حسناته، وأنا متأكد أن ذلك لن ينقص منهم شيئاً، والمدرسة لا تقل عن المنزل مرتبة، فهل تقبل أي أم أو أب، أن يعبث أو يرمي أبناؤهما في منزلهم أي مخلفات؟! أعتقد أنهما لا يقبلان بذلك، إلاّ إذا كانت الأم بقرة والأب ثوراً.
أنا أنتظر الرد على أحر من الجمر أو أبرد من الثلج – والله أعلم.

نقلا عن الشرق الأوسط



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

13 - طلال
2018-07-30 10:17:35
وزير التعليم الموقر، وهو الرجل الحصيف الذي يتمنى الخير لكل أبنائه من الطلاب، -***
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
12 - على كذا ؟ على من سيهايطون ؟
2018-07-30 02:44:21
فاقد الشي لا يعطيه ،،، لا تطلب من مهايطية ما يرون أنه انتقاص لهم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
11 - على كذا ؟ على من سيهايطون ؟
2018-07-30 02:43:03
نسمع ونحفظ انشودة يا عامل النظافة ؟! (( وعمال النظافة أكثر من تاذى منهم ))
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
10 - على كذا ؟ على من سيهايطون ؟
2018-07-30 02:41:25
ما سلمت منهم المرافق العامة ،،التي فيها يستمتعون !! كيف تبيهم ينظفون مدرسهم التي يكرهون
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
9 - على كذا ؟ على من سيهايطون ؟
2018-07-30 02:40:10
ما سلمت منهم المساجد بيوت الله
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
8 - على كذا ؟ على من سيهايطون ؟
2018-07-30 02:39:21
ما سلمت منهم بيوتهم !!
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
7 - على كذا ؟ كيف تبيهم يهايطون ؟
2018-07-30 02:36:44
لونظفوا المدارس لما جدوا ما يهايطون به
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
6 - على كذا ؟ كيف تبيهم يهايطون ؟
2018-07-30 02:36:03
ثقافة قول لا سلوك
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
5 - أبو مازن الصبيحي
2018-07-29 19:35:18
كيف تريدهم ان ينظفوا صفوفهم المدرسية وثقافة العيب مترسخه بهم منذو الصغر والطلاب يرون وهم ذاهبين للمدارس بان شوارعنا هي من تحتاج للتنظيف فعندما تمشي بالحي تشوف انواع المخلفات وقوارير وقراطيس تتطاير.!
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
4 - فعلاً
2018-07-29 17:53:54
حضارة يتفتقد في مجتمعنا لانها نوع من الجهل متشبع بالكسل فتنتعش العنجهية و الهمجية بالفكر!
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
3 -
2018-07-29 12:48:12
مبطي كان فيه شي اسمه اسبوع النظافة وبالمناسبة في احد السنوات زاملني شاب شاركنا في هذا النشاط بكل حماس ثم اصبح في يوم من الايام وزير للشؤون البلدية والقروية.
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
2 - مقهور
2018-07-29 12:14:57
ص 2 قرأت عباره من الخارج على عماره جديده لم تسكن بعد (مبروك على البويه الجديده وبخط عريض جدا) وجاء اخر ورد على التهنئه بعباره (الله يبارك فيك) الى متى وابناءنا بهم هذا الاستهتار (الشكوى لله)
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
1 - مقهور
2018-07-29 12:11:48
سلمت اناملك هذا هو الواجب مصيبتنا اننا لانعلم ابناءنا تحمل المسئوليه في كل شئ بل نعلمهم الاهمال اذا دخلت المدرسه تجد الاوساخ وفي الشارع تجد من يرمي المعلبات بالشارع (يتبع)
لا يعجبني(0) اعجبني(1)

أضف تعليق
كاريكاتير