الرئيسية / حقوق الإنسان وعراقتها في عقيدة الإسلام !

حقوق الإنسان وعراقتها في عقيدة الإسلام !

حقوق الإنسان وعراقتها في عقيدة الإسلام !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

أن المتأمل لتاريخية فكرة ومبدأ حقوق الإنسان سيلاحظ شيئاً غريباً ، ألا وهو عراقته وقدمه في العقيدة الإسلامية، وفي الممارسات السياسية والاجتماعية في الدول والمجتمعات الإسلامية، في حين أنه كان غائباً أو مغيباً في الدول والمجتمعات الغربية، بل كان السائد في ممارساتها وفي ثقافاتها ما هو مضاد ونقيض لهذا المبدأ ونافياً له تماماً. وقد ترسخت لديَّ قناعة بأننا يجب أن نؤكد هذه الحقيقة وبشكل علمي، وذلك أولاً إحقاقاً للحق ، وحتى ندفع ـــ ثانياً ـــ عن الإسلام ما يحاول أعداؤه إلصاقه به من ادعاءات وافتراءات كاذبة. إلا أن المشكلة التي ظلت تواجهنا دائماً هي هذا الشعور بالعجز والدونية تجاه الغرب على كل الأصعدة والمستويات ، إلى درجة أننا ظللنا نتعامل مع المفاهيم والمصطلحات ، والمبادئ الغربية بالتالي، بتسليم يقيني لا يحتمل الجدل والنقاش. وأخذنا نردد وراءهم المصطلحات السياسية والثقافية والاقتصادية بصورة ببغائية غبية وكأنها منزلات من السماء لا نملك غير حفظها وإتباعها بسلبية مفجعة ، دون أن نحاول تفحصها ومعاينة مضامينها ودلالاتها. وآخر ” موضة ” الآن أننا أصبحنا نلوك مفهومي الديمقراطية وحقوق الإنسان كعلكة ماسخة وبلا وعي منّا. والحال أننا صرنا نتخبط في سياساتنا كافة: الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، بل ما هو أدهى وأمر إن هذا التخبط طال بتداعياته السلبية، إستراتيجيات سياساتنا الداخلية والخارجية ، ( هذا إذا كان يوجد أصلاً مثل هذه الإستراتيجيات). . وعندما فتح غطاء الحرب على ” الإرهاب ” انزلقت الولايات المتحدة وحلفائها الغربيون إلى أفدح وأحط إنتهاكات حقوق الإنسان ، سواء داخل أمريكا بالذات أو خارجها في الدول التي إحتلتها ، مستخدمة في إحتلالها أفتك أنواع الأسلحة بصورة بربرية ووحشية تتعافى عن الوقوع فيها أكثر الجماعات المتوحشة والبربرية المتخلفة. وبعد:ـ إننا يجب أن نتعامل بحذر مع مثل هذه المفاهيم التي تبدو كما لو كانت بريئة، وتعبر عن قيم نبيلة يعتز بها كل إنسان ويسعى للتحلي بها ، وأن نبحث عن دلالاتها ومضامينها غير المعلنة ، والأهداف التي صيغت من أجلها ، والكيفية التي توظف بها ، والآليات المتبعة لغرسها ، أو فرضها علينا فكرا وسلوكا . وأن ندع هذا الركض اللاهث وراء الآخرين حتى إذا دخلوا جحر ضب اتبعناهم كما حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صريح وصحيح. والله من وراء القصد



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

5 - عباس
2018-08-08 06:11:52
الحروب كلها أتخذت بقرار سياسي ولذلك علينا أن نركز على السياسيين في كل الدول وعلينا توعيتهم وتركيز الجهد عليهم لأنهم إذا صلحوا ستصلح أحوال كثيرة في العالم ، يجب نقل وتدريس تعليمات السماء لكل السياسيين
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
4 -
2018-08-08 06:00:18
نتمنى أن ترجع كل القوات المشاركة في حروب خارجية إلى أراضيها ،ونتمنى أن تنتهي حالة الإحتقان والتقاتل بين البشرية ، ونتمنى أن يوفق السياسيين والعلماء والخبراء لإتخاذ الإجراءت التي تجنح بالعالم إلى السلم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 - عباس
2018-08-08 05:57:32
التفاهم الذي وصل له العالم الآن مهم جدا تثبيته وتثبيت الحدود ، ومن المهم الا تتجاوز أي دوله حدودها حتي نستطيع أن نجد حلول لكل تلك المشاكل ،،، على كل الرؤساء ترك المغامرات الخارجية والإهتمام بالداخل .
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
2 - عباس
2018-08-08 05:54:15
نسمع دائما مقوله عن أشخاص ذهبوا لأوروبا ويقولون إنهم وجدوا إسلام بلا مسلمين ،،، إذا كان لديهم جمال فهو من جمال المعلومات الإسلامية التي إستفادوا منها . قصف المدن والمدنيين مخالفة للتعليمات السماوية .
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 - عباس
2018-08-08 05:45:41
الأوروبيين أخذوا المعلومات الموجودة في كتب المسلمين التي ترجموها وطبقوها واستفادوا منها ،ولذلك تقدموا وتطوروا ، وهذا إخبار من الرسول بأنهم سيتطورون قبلنا ، لو حولناهم للإسلام فإن حضارتهم ستصبح إسلاميه
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير