الرئيسية / نبض الشارع الكندي

نبض الشارع الكندي

نبض الشارع الكندي

بقلم : علي الزامل

ثمة حقيقة ثابته مفادها: إذا أردت أن تقرأ بوضوح وموضوعية مدى تصرف ساسة الدول وحكوماتها لجهة أي دولة أخرى فعليك قراءة استجابة وردود أفعال مواطنيها بوصفة أي المواطن هو الذي يتأثر بالدرجة الأولى من انعكاسات وتبعات توجهات وسلوكيات ساسته في الأنحاء .

ولنا في كندا التي توسلت سلوكاً شائناً ومستهجناً لجهة المملكة أكبر دليل على صحة ودقة الاستنتاج فمنذُ قطعت المملكة علاقتها بكندا على خلفية تدخلها السافر وردود أفعال الشعب الكندي تتوالى ضجراً واستياءً منتقدة وبوتيرة حادة تصرفها مع المملكة التي تعد دولة صديقة يستوجب تقديرها واحترامها عوضاً عن التدخل في شؤونها والتجاسر على سيادتها.

جدير بالذكر وهذا أمر طبيعي أن نبض الشارع ينعكس بالضرورة على صفوة عقلاء ومثقفي البلد وهذا ما حدا بشخصيات سياسية وإعلامية واقتصادية كندية بارزة طالبت حكومة “جاستن ترودو” بمراجعة وعقلنة موقفها الغريب واللامنطقي تجاه المملكة الذي أضر كثيراً بسمعة كندا على الصعيد الدولي وقوض ويقوض بإطراد مصالحها السياسية والإقتصادية والذي وُصف حسب العديد من منتقدي الأداء الحكومي الكندي بالمتهور لا بل (ضرب من الجنون).

المفارقة العجيبة أن كندا لم تكتف بموقفها السلبي الذي لم يزل ماثلاً ومعيباً (دور المتفرج) لجهة الموقف العالمي الموحد لناحية الخطر الإيراني وغيرها من القضايا المهمة في حين انشغلت في أمور كان يفترض ألا تدس أنملة أنفها بها.

يعرف هذا الاختلال وسوء التدبير في عوالم السياسة والعلاقات الدولية باصطلاح (الوهن السياسي) وهي مرحلة مرضية يفقد بها الساسة الإتزان والتعقل ومن أعراضها الخطيرة ضبابية الاستبصار واعتلال خاصية التمييز واستشراف الأمور في شتى المناحي من جملتها عدم التمييز بين الصديق من العدو والشاهد ها هي (قطر) إنموذجاً شاخصاً فقد كانت في عداد الدول الصديقة قبل أن تعتل وتصاب بالوهن السياسي.



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

4 - زائر
2018-08-13 13:30:00
كندا دولة ديموقراطية ولو كان الكاتب صادق فيما يقول لخرج الكندين بمظاهرة ضد حكوماتهم هذا الصحيح اما سوالف اخر الليل والخثاريد فمالها داعي
لا يعجبني(0) اعجبني(2)
3 - ترك سطر
2018-08-12 23:20:31
التعليق السابق أكيد انه لم يستوعب ان المقصود الشعب الكندي وليس الشعب الايراني المغيب
لا يعجبني(1) اعجبني(0)
2 - أبو ثامر
2018-08-12 22:04:28
نحن مع قرارات بلدنا، وساساتنا قلبا، وقالبا، لكن تروج لنا كلاما غير منطقي، بالطبع نرفضه، الشعب الكندي مغيب عن القضية، ولا تلامس اهتماماته، نعم قد تتضرر بعض المشافي والجامعات، والهدف ليش المساس بالمواطن
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
1 - قاري مداوم
2018-08-12 16:49:35
المقال أكثر من رائع ويعكس التشخيص الجيد للقضية ..كندا دولة متطاولة وتتدخل في مالايعنها وهذا ماترفضه كل دولة حرة
لا يعجبني(2) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير