الرئيسية / الحوثيون والإجرام بحق «أطفال اليمن»

الحوثيون والإجرام بحق «أطفال اليمن»

الحوثيون والإجرام بحق «أطفال اليمن»

بقلم : عقل العقل

الجماعات الميليشياوية كجماعة الحوثي وداعش وغيرهما والتي ترفع الشعارات الدينية المذهبية، تتصرف في الصراعات وكأنها جماعات إجرامية ومافيا الشوارع، التي تبيع المخدرات والجنس في الجانب المظلم في بعض المدن، الإشكال أن هذه الجماعات ومنها جماعة الحوثي ترفع شعارات سياسية برّاقة تخدع بها البعض، ولكن الشعوب ومنها الشعب اليمني عرفت أن هذه الجماعة لا يهمها إلا مصلحتها الضيقة وأنها أداة في يد إيران الدولة الراعية للإرهاب في المنطقة.

في الصراع بين الدول وكما يشهد التاريخ تخرج دول منتصرة وتقر الأخرى بالهزيمة، أما في حال حروب دول موقعة على اتفاقات دولية لها علاقة بالسلوك العسكري والإنساني مع جماعات إرهابية، فإن الأخيرة لن تتوانى في استخدام أقذر الوسائل في مثل هذه الصراعات، حتى وإن امتدت لعشرات السنيين كما حدث من بعض الجماعات اليسارية في أميركا الجنوبية وفي حالة حركة طالبان وحزب الله في لبنان، إذ نجدها تستخدم مثلاً أساليب المتاجرة بالمخدرات وغسل الأموال.

جماعة الحوثي، وليس بغريب على فكرها، زجت بالآلاف من أطفال اليمن في حربها بعد انقلابها على الشرعية في بلادها، والكل يعرف أنها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي لما لها من حساسية في الضمير الإنساني، بل إن القوانين الدولية تحيد وتحمي هذه الفئة البريئة في ظل الصراعات العسكرية، ولكن ما تقوم به جماعة الحوثي تجاه الزج بهم في هذا الصراع وإجبار أهاليهم على ذلك هو ليس نابعاً من تخطيط عبثي، ولكن مخطط له وبعناية لاستدرار التعاطف العالمي والمتاجرة في دمائهم، والغريب أننا كلما شهدنا انكسارات وهزائم عسكرية لهذه الجماعة تحدث ضربات عسكرية يكون ضحاياه في الأغلب من الأطفال كما حدث في الحديدة وصعدة قبل أيام، وأنا على قناعة تامة أن هذه الميليشيا الشيطانية هي من خطط لها ونفذها لهدف ذرف الدموع ورفع وتيرة خطاب المظلومية واستجداء المنظمات الدولية لإصدار التقارير التي تقف مع هذه الجماعة.

تحالف دعم قوى الشرعية لم يتوان أو يتردد في إجراء تحقيقات دقيقة في ضربات عسكرية قد تكون طالت مدنيين ومنهم أطفال، بل إنه قد قدم تعويضات لأهالي الضحايا وهذا هو الفرق بين سلوك الجيوش النظامية وسلوك الميليشيات التي هي على استعداد أن تضحي بكل شعبها بسبيل التشبث بسلطة استولت عليها بالقوة.

دول التحالف لم تتردد أن تخاطب مجلس الأمن الدولي لتوضيح الضربة العسكرية الأخيرة في صعدة وأنها استهدفت قيادات حوثية وذكرتهم بالأسماء ومهمة تلك القيادات الإرهابية هو تجنيد الأطفال للزج بهم في حربهم الخاسرة، التحالف العربي للدعم الشرعية في اليمن له أذرعه الإنسانية وفي مقدمتها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل على أعادة تأهيل هؤلاء الأطفال من الناحية النفسية ويتم تسليمهم إلى ذويهم، لن أتحدث عن ملايين الأطفال اليمنيين الذين حرموا من حقهم بالطفولة والتعليم والحياة، والذين تستخدمهم هذه الجماعة في حربها العبثية، فقط أشير إلى تصريح لوزيرة الشؤون الاجتماعية اليمنية الدكتورة ابتهاج الكمال، إذ أفادت «أن الحوثيين قاموا بتجنيد ما يزيد على 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم 2500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018»، مؤكدة أن الانقلابيين تسببوا في دفع أكثر من مليوني طفل إلى سوق العمل، جرّاء ظروف الحرب.

وأشارت إلى أن الميليشيات الموالية لإيران «حرمت أكثر من 4.5 مليون طفل من التعليم، منهم مليون و600 ألف طفل، حرموا من الالتحاق بالمدارس خلال العامين الماضيين، كما اتهمت الوزيرة الحوثيين بقصف وتدمير ألفين و372 مدرسة جزئيا وكليا، واستخدام أكثر من 1500 مدرسة أخرى كسجون وثكنات عسكرية.

هذه الأرقام تكشف الكذب والتزييف من قبل جماعة الحوثي في بكائياتها الممجوجة ومتاجرتها في دم الأطفال اليمنيين على رغم بشاعة صور القتلى منهم على شاشات المحطات التلفزيونية في استجداء رخيص يعبر عن فكرهم المريض.

نقلا عن الحياة



كاريكاتير