“الراشد”: ترمب يريد من تركيا أن تلعب دورها الطبيعي كحليف.. ولن تقبل واشنطن بهذا الأمر!

“الراشد”: ترمب يريد من تركيا أن تلعب دورها الطبيعي كحليف.. ولن تقبل واشنطن بهذا الأمر!

تابع صحيفة” المرصد” عبر تطبيق شامل الاخباري
https://shamel.org/panner

صحيفة المرصد: قال الكاتب عبدالرحمن الراشد، لم تقف دولة ضد الولايات المتحدة إلا وخسرت، وإن طال الزمن. هذه حقيقة في معظم الحالات، وأقوى أسلحة الأميركيين ليست عسكرية بل اقتصادية. وتركيا ليست أقوى من ألمانيا ولا الصين، البلدين اللذين فضلا عدم مواجهة إدارة ترمب، واختارا التفاوض وتقديم تنازلات، والابتعاد عن التصعيد والحرب الكلامية. ما هي المشكلة؟ واشنطن تتوقع جملة مطالب من تركيا، أهمها وقف المتاجرة مع إيران، وأقلها شأناً إطلاق سراح قِس أميركي تتهمه تركيا بالتجسس.
دولة مهمة
وتابع في حصار إيران، هناك ثلاث دول رئيسية مجتمعة أو منفردة يمكن أن تلعب دور الموازن للنظام في طهران، باكستان وتركيا والسعودية. الثلاث ترتبط بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، إلا أن تركيا هي الممر الرئيسي للتجارة الإيرانية. وتركيا دولة مهمة في المنظومة الغربية، الدولة الإسلامية الوحيدة في حلف الناتو ومهمة في أي مواجهة مقبلة مع روسيا مع تصاعد الخلاف الروسي الأميركي وربما عودة الحرب الباردة.
أسلحة دفاعية
وأضاف في مقال منشور له بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان “إردوغان في مواجهة ترمب” قائلًا، ترمب يريد من تركيا إما أن تلعب دورها الطبيعي كحليف أو لا. لن تقبل واشنطن من تركيا أن تشتري أسلحة دفاعية استراتيجية من روسيا، والانفتاح تجارياً على إيران وفي نفس الوقت تجلس معها في حلف الناتو وتعتبر نفسها دولة حليفة.
العلاقة الاستراتيجية
وتابع “الراشد” إنما للتأزم في العلاقات بين واشنطن وأنقرة حدود ضمن العلاقة الاستراتيجية بين العاصمتين. رغم الضجيج الذي صاحبها فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض «عقوبات» محدودة على تركيا، رمزية بهدف الضغط على الرئيس إردوغان. جمّد حسابات بنكية لوزيرين تركيين، وفرض رسوماً على سلعتين تركيتين فقط. طبعاً آثار هاتين الخطوتين هائلة على تركيا، خسفت بالليرة ودبَّ الذعر في سوقها، والسبب بالدرجة الأولى سياسي، حيث غلب التشاؤم على العلاقة ومستقبلها.
محاولة الانقلاب
وأوضح في واجهة الأزمة شيخ تركي وقس أميركي. إردوغان يتهم حكومة ترمب بأنها تعطي اللجوء لزعيم المعارضة، غولن، وهي معارضة قضي عليها في عمليات التصفية التي أعقبت محاولة الانقلاب. وترمب يربط رفع العقوبات بإطلاق سراح القس الأميركي المعتقل في تركيا. في نظري، لا غولن ولا القس المشكلة وإن كانا العذر المطروح في الإعلام. فالخلاف يتصاعد منذ فترة ويشمل قضايا مختلفة، من بينها الخلاف داخل سوريا، والعلاقة مع روسيا، وضد علاقة أنقرة القوية تجارياً مع إيران. وهذا السبب تحديداً قد يكون أخطر أسباب التأزيم مع ترمب الأكثر إصراراً على خنق إيران تجارياً، الأمر الذي لا يرضي تركيا الشريك التجاري الرئيسي للإيرانيين.
علاقة جيدة
وأشار إلى أن ترمب ليس متعجلاً ولا متهوراً رغم الأضرار الضخمة التي تسبب بها قراره مضاعفة الرسوم على صادرات تركيا من الحديد والألمونيوم. الحقيقة أن ترمب أظهر تقديراً خاصاً لإردوغان ضد رغبة السياسيين الأميركيين الآخرين. فقد تدخل وضغط على حكومة إسرائيل فأطلقت سراح سيدة تركية اتهمت بأنها كانت تمول حركة حماس، وأفرج عن حراس إردوغان الذين اتهموا بضرب المتظاهرين في واشنطن. وترمب كان من أول الرؤساء في العالم الذين هاتفوا إردوغان وهنؤوه بفوزه بالرئاسة. وهناك علاقة جيدة بين البلدين تبعد فرضية المؤامرة التي تحدث عنها إردوغان.
دولة ثورية
وأضاف الكاتب تركيا ليست دولة ثورية مثل إيران، وقيمة تركيا من اقتصادها وليس من حرسها الثوري ونشاطاتها الإرهابية مثل إيران. وقيمة تركيا أيضاً بسبب وجودها ضمن منظومة الغرب السياسية والعسكرية.
العقوبات الاقتصادية
وتابع “الراشد” هل تجرؤ الحكومة التركية على المواجهة مع الولايات المتحدة؟ أمر مستبعد. فتركيا دولة تفاخر بأنها ناجحة اقتصاديا، واقتصادها يقوم على التجارة مع الغرب وليس مع إيران أو العرب. وتركيا لا تستطيع أن تتحدى العقوبات الاقتصادية على إيران، فقد فعلت ذلك في فترة رئاسة باراك أوباما، لكن إدارة ترمب أرسلت الكثير من التحذيرات إلى كل الدول المتعاملة مع إيران بأنها ستعاقبها.
الإقامة الجبرية
وقال أيضاً، لا يستحق موضوع هامشي، مثل اعتقال القس، وسبق أن أطلق سراحه ووضع في منزل تحت الإقامة الجبرية في أزمير التركية، أن يكون سبباً في تخريب الاقتصاد التركي. ترمب يستخدم القس ورقة في لعبة الضغط، لأنه يعلم إن أطلقت تركيا سراحه فسيكون له الفضل وإن لم تطلق سراحه فسيستخدمه ورقة انتخابية لصالحه بأنه وقف إلى جانبه، ويعاقب تركيا على اعتقالها له. أما تركيا فإنها الخاسر على الجانبين، إذا تركت المشكلة مفتوحة.

التعليقات مغلقة.

11 تعليق

  • 11
    الناقد

    يجب على دول الخليج الوقوف صفاً واحداً مع أمريكا ضد تركيا التي تدعم أقتصاد إيران الأرهابيه العدو اللدود للدول العربيه والتي تنشر الأرهاب والمليشيات في سوريا والعراق واليمن وتدعم الحوثيين ضد السعوديه !!

  • 10
    مراد بيك

    لعنة الله على المجوس ؛ فما دخلوا بلد إلا و أفسدوه و آخر ضحاياهم تركيا . أردوغان نكب بلاده و شعبه بتحالفه مع الفرس

  • 9
    همام

    اللهم اهلك امريكا اللهم اهلك امريكا اللهم اهلك امريكا..
    اللهم آمين….

  • 8
    ابو العز الدمشقي

    الراشد نايم بالعسل؟أمريكا هزمت بسورية والعراق وأفغانستان والان باكستان حلقت لها وعمران خان ليس نواز شريف ومن قال أن الصين تخاف أمريكا؟ولا ننسى العم كيم فهو لوحده قصة … الراشد يروج لبضاعة مخلوفة

  • 7
    كيف الحال

    يا زين الكتابة عندما تضرب صفحا عن الإخونج وتنظر بمنظار العقل والتأمل وتتخلى عن الترهات ولعب الصبيان والمراهقين العاشقين للتصنيف

  • 6
    كيف الحال

    أخي الكاتب محمد قولك :(وهناك علاقة جيدة بين البلدين تبعد فرضية المؤامرة التي تحدث عنها إردوغان.)
    من حق الرئيس أردوغان أن يتحدث عن المؤامرة لأنها مؤامرة ضد ٩٠ مليون مسلم تركي بل ضد مسلمي المنطقة بأسرها

  • 5
    عبدالله الناصر / حائل

    الأقتصاد والعمله التركيه وكذلك الايرانيه في انهيار واضح ولن تقوم لهم قائمة لفترة طويله ومع ذلك نرى اوردجان يعاند ويكابر اسوة بملالي طهران ترك المصلحه العليا في مهب الريح وازعج العالم بهذيانه الأعلامي

  • 4
    كيف الحال

    شكرا ثم شكرا لكاتبنا حينما قال:( تركيا ليست دولة ثورية مثل إيران، وقيمة تركيا من اقتصادها وليس من حرسها الثوري ونشاطاتها الإرهابية مثل إيران. )

  • 3
    مريم ندى

    الولايات المتحده بالرغم من قدراتها العسكرية الهائله الا انه لديها قوه ناعمة هائله فلديها مئات الآلاف من العملاء المتمكنين من وسائل الاعلام في بلدان العالم بتكاليف بسيطه هي الحمايه وقليل من المال

  • 2
    ابوفهد

    كلام واضح وفسر الواقع ان شاء الله يقرأوه السياسين الاتراك ويستفيدوا من نصائحه

  • 1
    لوفنج لبرال

    باالنسبه للقس موضوعه اعتبره منتهي ولافضل نكتفي في هذا الكلام