الرئيسية / كيف نقّيم دقة القرارات

كيف نقّيم دقة القرارات

كيف نقّيم دقة القرارات

بقلم : علي الزامل

يقول أحدهم : مديرنا لا يستطيع اتخاذ القرارات السديدة ، فهو دائماً يستجمع أفكار ورؤى معاونيه ، والأغرب إنه في حال اصابت قراراته نسبها لشخصه و إن أخفقت رحَل تبعات فشل القرار لمساعديه ومستشاريه فهو لا يستقصي الحقائق من واقع المنظومة بشكل مباشر بل يحيلها لثلة من مساعديه ومن تداعيات ذلك انه نقل اكثر من موظف تبعاً لوشاية مغرضة ممن يعول عليهم دونما ادنى تحرٍ او استقصاءٍ عن سيرتهم العملية الامر الذي أدى لتوجسات ومخاوف الموظفين اذ لم يعد هناك امان و استقرار وظيفي فأي موظف من المحسوبين على المدير بمقدوره ان يؤثر على المدير لجهة أي موظف ان سلباً وإن ايجاباً .

من الجميل لا بل من المفترض على كل مدير الاستئناس بآراء وأفكار مرؤوسيه او ممن يلتمس فيهم الاستقامة وحسن التفكير فاستجماع نتاج وحصيلة الخبرات ينبئ برجاحة القرارات ونجاعتها لكن هذا لا يعني انه في حال أخفقت القرارات او لم تكن بالشكل المبتغى ان يتحملها هؤلاء المستشارون ويفوز هو بالكعكة كلها في حال تكللت بالنجاح فالاشتراك بمعناه العلمي والعملي يعني المشاركة ايضاً بالنتائج إن سلباً وإن إيجاباً هذا على الصعيد الميكانيكي لآلية العمل اما لجهة ما يتعلق بمصائر الموظفين واستقراراهم الوظيفي يجب أن يتفرد المدير باتخاذ القرارات واقصد بالتفرد التقصي الشخصي عن هذا الموظف او ذاك فمن غير المنصف ان تتخذ قرارات طي قيد او نقل من قبل مساعديه فمثل هذه القرارات لا جدوى من اسنادها أو حتى مجرد إشراك كائن من كان في صناعتها أو صياغتها قصارى القول : يتعين على المدير عدم التأثر بأهواء مساعديه او معاونيه وأقول ( أهواء) ولم اقل رؤى وأفكار فالأهواء والنوازع تعني سوء الطوية والتوجهات الشخصية البراغماتية وللإيضاح نضرب مثلاً كأن يطلب المدير انطباعات مساعديه عن احد موظفي الإدراة فتتمخض الرؤي عن اجماعهم او اغلبهم بالاستياء من ذاك الموظف وبكلمة ادق متحاملين عليه او عكس ذلك ( المحاباة ) على قاعدة المحسوبية والمنسوبية وغيرها فحصافة المدير وحسن تدبيره تتجلى اكثر ما تتجلى بعدم التعويل والاعتداد قيد انملة بتلك الآراء .

نخلص بأن تفرد المدير بالقرارات – بالمطلق – غير مجدٍ وترحيلها بالكلية لمساعديه فيه ما فيه من تداعيات والأرجح هو اشراك من يعول عليهم بإستقامة التفكير بالقرارات غير ذات الصلة بمصائر الموظفين فهؤلاء يجب ان لا يكون محك امانهم واستقرارهم الوظيفي رهن حفنة من المساعدين.



كاريكاتير