ابنتي الطالبة.. ابني الطالب..

ابنتي الطالبة.. ابني الطالب..

هل تعرف ما هو سر النجاح؟

في الحقيقة، كثيرًا ما فكر صناع جودة الحياة في إجابة تجعل من حياتنا أفضل. لكنني سأقول لك، ابتعد عن النصائح الجامدة. سأعطيك سرًا سيصنع لك مجدًا بإذن الله. سر النجاح هو «الحب». أعني أن تفعل ما عليك أن تفعله كل يوم ولكن بحب.

كيف لك أن تشق طريق النجاح وأنت تكره النهوض باكرًا؟ تكره حل فروضك المدرسية؟ تكره كتابة بحث أو إنجاز مهمة طلبها منك المدرس؟. العصفور حين يبني عشه، يبنيه مرفرفًا بجناحيه، يفعل ذلك وقد ملأ الفضاء غناءً وتغريدًا. علينا أن نتعلم من العصافير.. لم لا؟

تخيل معي، أنك وجميع أقرانك لديكم مهمة بناء غرفة. أنت تقوم متثاقلاً، وتضع لبنة هنا، ثم تعود لفراشك، ثم تضع أخرى، ويخطفك فلمًا في التلفزيون، أو تسرح في السناب شات وبرامج التواصل الأخرى. سيمر الوقت، ستلتفت حولك، وترى الغرف كلها اكتملت، باستثناء غرفتك. الجميع أصبح لديهم مأوى، باستثنائك أنت. أليست هذه الفكرة مخيفة؟

الغرفة هي مستقبلك. ولستُ محتاجة الآن لإخبارك أنك لو استوعبت هذا التشبيه أنك ستحب كل ما تفعله وإن كان شاقًا، مرهقًا ويشغلك عن الأمور التي تحبها. بل سأقول لك: بدّل الأمكنة، فلتكن الدراسة هي ما تحب. السبب بكل بساطة: أن السناب شات، الانستجرام، برامج التواصل الاجتماعي، المطاعم والكافيهات ومسلسلات التلفزيون وكل تلك الأمور التي تحب أن تفعلها لن تأخذك لمستقبلك. ستصبح مثل الهمسر الذي يدور طوال اليوم في دولابه، وهو في الحقيقة لا يبارح مكانه!

هناك أمور صغيرة تسعدنا، نحبها كل وقتنا من أجل الحصول على الاسترخاء والسعادة، لكنها بالفعل، مجرد خدع تسرق منا أعمارنا، وتتركنا في نهاية المطاف بلا مستقبل.

عندما تكتشف أن السُكّر الملون واللذيذ سيجلعك تخسر أسنانك، سيجعلك هذا تكرهه قليلاً، لكن حين تكبر في العمر وتعيش فعلا التجربة، حين تتساقط معظم أسنانك بسبب السكر، ستكره كل تلك الحلويات التي كنت تأكلها بشراهة. هذا ما أريد الوصول إليه: أن تعرف ما ينفعك وتحبه. وتعرف ما يضرك فتكره أن، تنفق عمرك فيه. تعرف ذلك قبل أن تمر السنوات وتكتشف أنك لم تبنِ شيئا..

عام حافل بالنجاح والسعادة أتمناه للجميع .

نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    عبدالله الناصر .........حائل

    كم تمنيت بأن تكون هذه المناجات والدفع المعنوي لجنودنا البواسل في الجنوب انهم بحاجة الى الدعاء والوفاء واشياء اخرى يدركها الجميع الأمل الوظيفي بعد التخرج محبط لذلك يقل الحماس وتتبعه النتائج اليائسه