الرئيسية / الإسلام منهجا قويماً لحياة البشر !

الإسلام منهجا قويماً لحياة البشر !

الإسلام منهجا قويماً لحياة البشر !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

وفق قيم رفيعة، لم يترك ” الإسلام ” شاردة ولا واردة إلا وقد أوفاها حقها كاملا في منهجه الكامل .
فهو قد وضع قواعد السلوك الفردي بين الإنسان ونفسه، تتضمن كل شئ حتى دخول الحمام، ثم وضع قواعد تنظيم حياة الإنسان مع من هم حوله من أفراد، وما بينه وبين المجتمع، وما بينه وبين البيئة، وما بينه وبين العالم والوجود كله، ورفع الحجاب ما بينه وبين خالقه، فلا واسطة ولا محسوبية ولا شفيع إلا ما وقر في قلب العبد وما كسبت يداه في عمل صالح.
والآن حين تسألني : ما المطلوب ؟
أوجزه لك في القول : المطلوب تحديدا خطاب إسلامي بديل يقوم على هذه الأسس.
وتسألني : ولكن كيف ومن يقوم بإرساء أسس هذا الخطاب ؟
أقول بكل ثقة أنها مسؤولية الجميع ، جميع من آمنوا برسالة نبي الهدى محمدا صلى الله عليه وسلم.
لقد أخطأنا خطأ تاريخيا فادحا حين جعلنا هذه المهمة من اختصاص رجال الدين، فليس في الإسلام كما في غيره من الأديان السابقة رجال دين، فكل مسلم ومسلمة هو رجل وامرأة دين، مأمور بالتقوى والصلاح والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
نحن مأمورون بإماطة الأذى عن الطريق ونشر الحب وفضائل الأخلاق ونشر القيم النبيلة بين الناس، فبذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى، وبهذا أوصانا نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال: “تخلقوا بأخلاق الله ، فإن ربي على سراط مستقيم”. وقال “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” .
وقد أجابت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق حين سئلت عن خلق قائلة: “كانت أخلاقه القرآن”.
وأجزم لو أننا اتبعناه وقلدناه، قدوتنا عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم لجسدنا القرآن في الأرض، ولهذا الغرض أنزل سبحانه وتعالى القرآن على الأرض، رحمة بنا وفضلا منه، ومن أجلنا، لنجسده لا لمجرد القراءة، وإنما دستورا ومنهجا .



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

4 - الزرقوى
2018-09-12 13:31:16
الخوارج احتجوا بأن الحكم لله . فرد عليهم الخليفة على ابن ابى طالب ( كلمة حق يراد بها باطل ) فعلى اى مذهب من المذاهب السنية الاربعة يتم تطبيق ذلك وكل يدعى انه هو الصحيح والقدح وعدم قبول الرأى الاخر؟؟
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 -
2018-09-12 10:15:42
نعم الاسلام دين يسر ورحمة وسعة لكن المسلمين من زمن الخلافة وحتى عبثوا به عبر إيكال مهمته تفسيره والفتوى فيه إلى ثلة أثبت التاريخ أن هذا النهج هو السبب في فشل المسلمين وتخلفهم. لا وصاية في الاسلام.
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
2 -
2018-09-12 10:12:44
مقال ممتاز حبذا لو يطرح للتعليقات من قراء المرصد. هذه هي المقالات اللي تدسم الشارب يادكتور
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 - عباس
2018-09-12 06:15:22
وأنا أضم صوتي لصوت سعادة الدكتور ،،، نعم دعونا نبدأ وسيصلح الله لنا كل أحوالنا ولن يخلى عنا .
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير