الرئيسية / الحـب ولعقوق .. للوطن !

الحـب ولعقوق .. للوطن !

الحـب ولعقوق .. للوطن !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

علينا أن نواجه أنفسنا بالسؤال: إلي أى مدي نحن نمحض الوطن الحب الحقيقي الذي يجب أن نمحضه له ويستحق أن نمحضه له ؟.
أخشي أننا لا نعطي الوطن حقه الذي يستحقه من الحب والإخلاص، وإذا كنا نظن أن التغني بهذا الحب والتفاخر ألشفاهي به يكفيان للتعبير عن الحب والانتماء للوطن، فإننا بذلك نرتكب خطأ فادح.
إن حب الوطن يتجلي في العمل علي رفعته وتقدمه بإخلاص وتفانٍ دون منٍّ أو إنتظار مكافأة علي هذا العمل أو هذا الشعور.
وأكاد أزعم أن هناك نقصاً فادحاً في تربيتنا الوطنية يمكن – بهذا المعيار – أن نلمسه في الكثير من سلوكياتنا وأفكارنا وميولنا العاطفية، ولنكون أكثر صراحةً ووضوحاً ألا نجد بيننا من يطغي انتماؤه القبلي أو الجهوى علي انتماؤه للوطن الكبير ؟.
ولا نجد بيننا الواسطة والمحسوبية في العمل والخدمات ؟.
ألا يوجد من يرتشي ؟.
ألا يوجد من يفضل البطالة علي العمل بسبب نظرته الاستعلائية والسلبية لبعض الوظائف والمهن ؟.
ألا يوجد من يمارسون البطالة المقنّعة فيقبضون رواتب وظائف لا يؤذونها حقها، ويتسيبون ؟.
وماذا تسمي مثل هذه الممارسات وغيرها إذا لم نسمها عقوقاً في حق الوطن ؟.
إن الشخص الذي يقدم مصلحته الشخصية الخاصة، مهما تعارضت مع مصلحة وطنه أو مصالح مجتمعه لم يتلق تربية وطنية تعصمه من هذا العقوق في حق الوطن، وكلنا يعرف أن التربية الوطنية إنما تبدأ في البيت منذ الطفولة، وقبل أن يدخل المدرسة، وإنها يجب أن تستمر في كل المراحل التعليمية بما يتناسب والمرحلة العمرية للطالب.
إلا أن الأساس فيها يبدأ بالأسرة حيث تغرس في وجدان الطفل في شكل قيم أخلاقية معينة.
فهلا جعلنا من إحتفالنا بيوم الوطن مناسبة لوقفة مع الذات.



كاريكاتير