الرئيسية / صناعة السعادة في اليوم الوطني

صناعة السعادة في اليوم الوطني

صناعة السعادة في اليوم الوطني

بقلم : سمر المقرن

لم يفرح الناس من قبل باليوم الوطني كفرحتهم هذا العام، فكل الأدوات المقدمة والآليات المعمول بها في الاحتفاء بهذه المناسبة هذا العام هي أبواب مفتوحة على مصراعيها لتأسيس ثقافة السعادة، وهذا ليس في اليوم الوطني فحسب، بل هي في التغيير القائم والذي يهتم بالإنسان من الداخل والخارج، في محو ثقافة الموت والعويل واستبدالها بالحياة والفرح.

نعم، إننا نفرح وكل يوم تكبر فرحتنا، كما هي فرحتنا باليوم الوطني هذا العام أكبر من فرحتنا السابقة، والقادم يكبر بالفرح والسعادة لأنها الثقافة البديلة لتأسيس مشاعر وجدانية تنظر للحياة بصورة مختلفة، تحمل النظرة إلى الانفتاح نحو السعادة بعد تأسيس كافة محفزاتها بعيداً عن الانغلاق بكل معانيه وأشكاله وأحزانه.

البيئة السعودية الآن تحمل معاني إنسانية خضراء منبسطة برؤية بعيدة جداً إلى الحياة، بلا محددات تعوق الإنسان السعودي من الداخل، لأن السعادة هي بوابة الإنجازات والعطاءات المتنوعة لبناء المجتمع.

أنظر من حولي لهذا التغيير الذي يحمل صناعة مفاهيم جديدة في المجتمع لم نكن نعرفها من قبل، النظر إلى قياس هذه التغييرات وتأثيرها على الفرد والمجتمع، وما رأيناه هذه الأيام من احتفالات باليوم الوطني هي واحدة من أدوات التغيير عميقة التأثير داخلياً ودولياً، وبعيداً عن الفرحة الداخلية بهذا اليوم العظيم، مجرد رؤيتنا للاحتفاء الدولي بمناسبتنا الوطنية هو تعزيز لمشاعر الفخر بقوة وتأثير المملكة على مستوى العالم، بل ليست المشاركات الدولية والعربية فقط التي تعزز مشاعر المحبة بيننا وبين الشعوب الأخرى، فإن فيديو بسيط لمجموعة من الفلبينيين يشاركوننا الفرحة باليوم الوطني، هذا له تأثير قوي ومعانٍ عميقة بعيدة المدى.

كل ما حصل ليس مجرّد شكليات بل هي صناعة فكر لتعزيز قوة الإنسان السعودي في الداخل والخارج وتأثيره مما يزيد الشعور بالفخر والاعتزاز، وهذا كلّه مرده إلى ثقافة السعادة التي تقوم على صناعة ليست سهلة ولا مجرد فعاليات عشوائية، بل هي مدروسة لتحقيق أهداف واضحة في التغيير الفكري والثقافي والمجتمعي للأفضل.

ما نعيشه اليوم قد يتراءى لي ولأبناء جيلي بمثابة حلم، أن نعايش هذه الاتجاهات الجديدة للحياة، بعد سنوات طويلة من هجرة الحياة وسط متناقضات كانت مؤلمة وموجعة.

اليوم البساط الأخضر ممتد باتساع العين بل لما هو أبعد، هو الوطن الذي لا يمر يوماً دون منجزات جديدة هي إضافة لصناعة أدوات السعادة.. كل عام وقيادتنا ومملكتنا بخير وسعادة.

نقلا عن الجزيرة



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - نترجوس
2018-09-27 11:17:41
ليه التعميم بالقول أن( البيئة السعودية الآن تحمل..إلخ)..هل يعني أن ثمة فئة قليلة ضالة في حقبة ولّت جعلت من البيئة السعودية كلها لاتحمل معاني إنسانية خضراء منبسطة برؤية بعيدة جداً إلى الحياة..لا ياستي.
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير