حضر النصر وغاب جمهوره


(بصراحة).. قدَّم فريق النصر السعودي مساء السبت الماضي مباراة رائعة أمام شقيقه الجزيرة الإماراتي في بطولة زايد للأندية العربية حيث كسب اللقاء أداء ونتيجة، وتأهل لدوري الستة عشر وينتظر من سيكون الفريق المقابل والذي ستظهره القرعة التي ستجري غداً هنا في الرياض، وعطفاً على لقاء الفريق مع شقيقه فريق الجزيرة والذي تقدم بهدف مبكر إلا أن العالمي كان له رأي آخر فضرب وأوجع وقلبها على ضيفه بأربعة أهداف، مع إضاعة فرص أخرى وضربة جزاء وكان أفضل ما في اللقاء عودة الهداف الرئيسي للفريق اللاعب محمد السهلاوي للتسجيل، حتى بعدما أضاع ضربة الجزاء والتي أوعز المدرب كارينيو له بتنفيذها وإذا كانت عودة الهداف لممارسة هوايته وتقديم مستوى يعتبر جيدا إضافة إلى ظهور الفريق بحالة أكثر من ممتازة وتجلى من خلالها عودة المبدع اللاعب عبد العزيز الجبرين إلى النجومية وخطف الأنظار، وفي كل الأحوال ومع ظروف اللقاء لا يمكن أن نغفل أو نتجاهل النجم الأول للفريق نور الدين مرابط اللاعب المغربي المحترف والذي استطاع أن يكون اللاعب الأميز والأبرز في خارطة الفريق والعامل الأساسي لكل الانتصارات المحلية والعربية والذي يجد مساحات كبيرة بسبب تفرغ أكثر المدافعين لمراقبة النجم أحمد موسى، ولكن ما يميز مرابط هي إجادته لصناعة الأهداف أو التكفل في تسجيلها وكان في لقاء الجزيرة النجم الأول بلا منازع.

رغم أن الفريق يسير بصورة أكثر من ممتازة ومواصلة الانتصارات وتقديم أفضل المستويات إلا أن الجماهير النصراوية التي دائما ما تميزت بوفائها وحبها وعشقها للمدرج ومناصرة الفريق حتى في أسوأ حالاته قد خذلته وغابت عن اللقاء الأخير أمام الفريق الإماراتي، ولم تعكس حالة المدرج الحقيقي لمكانة العالمي العربية والقارية رغم أن اللقاء كان في الرياض وفي مساء يوم إجازة وفي أجواء مقبولة مناخياً، والحقيقة أن الغياب المفاجئ وغير المتوقع قد صدم كل نصراوي من إدارة أو لاعبين أو محبين فكل ما طلبه وتمناه المدرج قد تم تحقيقه من إحضار أفضل اللاعبين المحترفين محليا وخارجيا، إضافة إلى إحضار الكوادر الفنية التي تمنت بل طالبت به الجماهير ولم يكن هناك مبرر مقنع لغياب مدرج الشمس وعشاقه، وكل ما تأمله إدارة النادي والفريق وإدارته وكل المحبين هو مساندة الفريق وعناصره والوقوف معهم في جميع اللقاءات سواء محلية أو خارجية وهذا ما تعوده الجميع من جماهير العالمي الوفية.

نقاط للتأمل

– مرحبا بالإخوة الخليجيين وأنديتهم ومشاركاتهم هذا ما زفه معالي المستشار رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ بإعلانه مطلع الأسبوع عن مشاركة فريق المحرق البحريني في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وكذلك فريق من دولة الكويت الشقيقة وقد يكون هناك فرق وأندية أخرى، وإذا ما تمت هذه الخطوة واكتملت فبالتأكيد سيكون دوري الأمير محمد بن سلمان أقوى دوري وأكبر دوري عربي آسيوي وسيرتفع مستوى التنافس بين فرق دول المجلس الكبيرة.

– حديث رئيس النادي الأهلي الأخير وتصريحه بأن نادي الاتحاد لم يعد منافسا للنادي دليل على ضعف الرؤيا لديه وقلة الخبرة في المجال الرياضي وكرة القدم، فتذيل فريق الاتحاد لفرق الدوري ووضعه المفكك حالياً لا يلغي إمكانية عودته السريعة ومنافسته بل وفوزه على كل الفرق الكبيرة ومنها الأهلي، فالاتحاد فريق كبير وعظيم فقد يمرض مرضاً شديداً ولكن لا يموت.

– اجتماع معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة في مقر إقامته في نيويورك مع مسئولين من عدة بنوك سعودية وذلك استعداداً لإطلاق فرصة استثمارية جديدة تتضمن إنشاء استادات رياضية لأندية النصر والهلال والاتحاد والأهلي، تعد الخطوة الأولى والأساسية للتوجه لخصخصة الأندية وطرحها للقطاع الخاص وتحويل الكيانات إلى شركات مساهمة مكتفية ذاتياً بل كيانات وشركات مربحة وفاعلة في عالم الاستثمار، بعيدا عن تحميل كاهل الدولة مزيدا من المصاريف وهي التي استمرت ولا زالت الداعم الأول للرياضة خلال زمن فاق السبعين عاما.

– اخيراً قررت إدارة نادي الهلال للاعبين أجنبيين بدلا من السوري عمر خربين والاسباني ألبرتو بوتا خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وما يعنيني هو ما سبق أن توقعته وأشرت إليه عبر هذه الزاوية عندما تعاقدت إدارة الهلال مع المدرب البرتغالي جيسوس، فقد ذكرت أن استمرار اللاعبين المغربي بن شرقي والسوري خربين غير ممكن لأن أدائهما وأسلوبهما لا يمكن أن يتناسب مع طريقة وأسلوب مدرب الهلال الجديد، وبالفعل رحل بن شرقي مبكرا والآن سيلحق به خربين ويوم بعد الآخر نتأكد أن الرؤيا والقراءة والنظرة الثاقبة لا يمكن أن تحدث من باب الصدفة وعدة مرات، ولكن بعد توفيق الله تعتمد على الخبرة والتمرس والموهبة ونسأل الله دائما التوفيق.

– خاتمة: عندما تكون في فرح لا تأمن الدنيا وتقلبها وإن كنت في شدة فلا تيأس من رحمة الله بل كن وسطياً.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    ابو وضحا

    تعجبتي فيك يا أستاذ حاجتين الأولى نصراويتك والثانية قلبك الأخضر المفعم بالجمال وحب الجمال