حمل تطبيق شامل الإخباري
الرئيسية / يا أمة ضحكت (…….)

يا أمة ضحكت (…….)

يا أمة ضحكت (…….)

بقلم : مشعل السديري

ماذا تفعل أو ما شعورك عندما تصدمك الوقائع والحوادث المؤكدة، في دولة كاليابان مثلاً، ونقارنها بالوقائع والحوادث التي تحصل في بعض البلاد العربية، وتجد البون الشاسع بين التقدم والتخلف، وهذا ليس مقتصراً على الصناعة والتكنولوجيا، ولكن هناك ما هو أهم، ألا وهو الحس الوطني والإنساني المتمثل بالتضحية وتحمل المسؤولية؟

وأنا على فكرة لست من أنصار (جلد الذات)، والبكاء على الأطلال، ولكنني من أنصار وضع الأصابع على الجرح، وأقول للأعور أنت أعور على عينك، ولا أخشى في ذلك لومة لائم.
وإليكم بعض الوقائع والحقائق:
أقر المجلس المحلي في مدينة تلجوبا اليابانية طلباً تقدم به عمدة المنطقة تاكاشي كالوامورا لتقليص راتبه إلى 61 ألفاً و390 يورو سنوياً، كي يماثل راتب مواطن عادي من الطبقة الوسطى.

وهو الذي كان يحصل على 200 ألف يورو شهرياً نظير عمله عمدة للمدينة.
وها هو هاشوغو رئيس شركة «هوندا»، ثالث أكبر شركة سيارات في اليابان، لا يملك سيارة خاصة، وكل تنقلاته يقوم بها على دراجة نارية.
ثقافة العمل أصبحت مع الزمن متغلغلة في جينات الإنسان الياباني، تنتقل من جيل إلى جيل، وأصبح الاندماج في العمل شبه إدمان، إلى درجة أن الحكومة هناك تفكر في فرض عطلة سنوية إجبارية مدفوعة الأجر لخمسة أيام على الأقل على العمال والموظفين للتقليل من عدد الوفيات التي تتسبب بها المشكلات الصحية والعقلية الناتجة عن العمل لساعات طويلة.

كما تسعى الحكومة اليابانية إلى زيادة إقبال الموظفين على الإجازات مدفوعة الأجر بنسبة 70 في المائة بحلول عام 2020، ولذا تفكر في التقدم بتشريع للبرلمان بفرض أيام إجازة مدفوعة الأجر. المشكلة أن العمال استخدموا نصف أيام عطلاتهم السنوية فقط، من شدة حنينهم للعودة للعمل (!!)
وإذا انتقلنا من اليابان إلى كندا، فقد رفض مئات الأطباء وطلاب كليات الطب بمقاطعة كيبيك الكندية، زيادات تم إقرارها مؤخراً على رواتبهم لأنها «كبيرة للغاية»، مطالبين بتوزيع الموارد الطبية بشكل أكثر عدلاً مع باقي أطقم التمريض.

ووقع أكثر من 500 طبيب ونحو 150 طالباً بكلية الطب على خطاب احتجاج، طالبوا فيه بوجود منظومة عامة قوية، معلنين عن معارضتهم للزيادات التي أضيفت على رواتبهم وتفاوضت عليها اتحادات العاملين في القطاع الطبي – انتهى.

في حين أن هناك 25 طبيباً في بلد عربي، تغيبوا عن العمل لمدة ثلاث سنوات كاملة، وكانوا خلالها يقبضون مرتباتهم وبدلات الحوافز دون أن ينتبه لهم أحد، وذلك بتزوير توقيعاتهم بالحضور والانصراف – انتهى.
هل أقول يا أمة ضحكت (……….)!

نقلا عن الشرق الأوسط



كاريكاتير