الرئيسية / مخبول أم حصيف .. لا يريدها جميلة!

مخبول أم حصيف .. لا يريدها جميلة!

مخبول أم حصيف .. لا يريدها جميلة!

بقلم : علي الزامل

هل سمعتم أو حتى تبادر إلى أذهانكم أن شاباً يشترط بأن تكون زوجته ليست جميلة.. قبل أن تتبرعوا بوصمه بالتعيس وربما الخائب البائس تعالوا نسمع ماذا قال فقد تغيروا رأيكم.. جمعتني الصدفة بهذا الشاب وأخذنا نتحدث في بعض الأمور، وإذ به يجرني للحديث عن تنامي نسبة الطلاق في المملكة فقلت: هل أنت متزوج؟ أجاب: قريباً إن شاء الله فقلت: لعلها موظفة تعينك على تكاليف الحياة! أجاب: نعم. واستطرد لكني اشترطت ألا تكون جميلة! فقلت مندهشاً: ماذا؟ أردف: نعم لم الاستغراب؟ فأنا مقوماتي الشخصية محدودة فلست وسيماً ولا متأنقاً ودخلي محدود فلا بد من التنازل عن بعض صفات الزوجة نظير مزايا أخرى، أضف أن الجميلة قد تعتد وتزهو بجمالها فتتشاوف علي!.. قلت له يالك من شاب وقور وحاذق الفكر وتمنيت له التوفيق.. انتهى. نعم هكذا التصالح مع النفس، فهذا الشاب عرف قدر نفسه وأراد أن يرتبط بزوجة تتوافق وتتقارب مع ما مايملك من مقومات وما يعرف بمراجعة الذات، كي لا تكون هناك هوة وبون شاسع ين الزوجين، الأمر الذي يؤدي لا محالة إلى الخلافات وتالياً الطلاق. أتمنى لكل الشباب المقبلين على الزواج الاقتداء بهذا الشاب النبيه.. السائد وهذا (مؤسف) أن أحدهم يشترط زوجة جميلة وموظفة وصغيرة و.. و.. بينما هو بالكاد يحظى بصفة واحدة من تلك القائمة، نفس الشيء يقال عن الشابات فقوائم اشتراطاتهن بزوج المستقبل مثقلة وتعجيزية.. نختم بالقول: لو كل شاب وشابة عرفا إمكانياتهما بموضوعية، وتجردا من الغرور وبكلمة: تنازلا عن بعض المزايا لما رأينا هذه النسبة المهولة من الطلاق، وفي الإطار العنوسة والعزوف عن الزواج لهما نصيب من هذه المفارقات.



كاريكاتير