الرئيسية / البرغر و«العصيدة»

البرغر و«العصيدة»

البرغر و«العصيدة»

بقلم : مشعل السديري

عندما رفعت أميركا شعارها (البرغماتي) – العملي – الذي جاء فيه، (دعه يعمل، دعه يمر)، انطلقت بعده في تقدم يخلب الألباب، وما انفتحت على العالم بشكل مؤثر، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية، حتى بدأت تغزو العالم صناعياً وعلمياً واقتصادياً وسياسياً وفنياً، بل وحتى ذوقياً.
وهذا الغزو فيه الكثير من الإيجابية، وفيه أيضاً الكثير من السلبية التي منها على سبيل المثال الذائقة الغذائية السريعة، التي كان من نتائجها تفشي السمنة وما يصاحبها من أمراض، في المجتمع الأميركي، ومن ثم نقلت العدوى للمجتمعات العالمية.
وأول من انتبه وحذر من هذه الأطعمة هو (مايكل جاكسون) مدير العلوم في المصلحة العامة في أميركا، وليس المطرب الراحل، وهو الذي أطلق عليها سنة 1972 مصطلح (Junk Food).
وقد قدرت أنا المبادرة الفريدة التي أقدمت عليها كلية التقنية بدبي حفاظاً على صحة طالباتها، حيث أصدر مديرها توجيهات بعدم تقديم الوجبات السريعة والمشروبات الغازية لخطورتها على صحة الطالبات وتسببها في كثير من الأمراض، خاصة السمنة.
وحتى ولي العهد البريطاني الأمير (تشارلز)، حذر في محاضرة له أمام التلاميذ والتلميذات، من المبالغة في تناول هذه الأطعمة.
وقبل أيام عزمنا أحد الأصدقاء على واحد من تلك المطاعم، ولم أتناول أنا وأحد الرفاق سوى طبقين من السلطة، حفاظاً على رشاقتنا وصحتنا.
وفوجئت بالأمس أن ذلك الرفيق شاعر وأنا لا أدري، وإذا به يبعث لي بهذه الأبيات، التي وجدت أنه من اللائق أن أطرحها أمامكم، علّ وعسى أن يكون فيها شيء من الفائدة، وهو يقول:
مالي وللهرديز والكنتاكي ومطاعم الوجبات والتك تاكِ
والمكدونلز وما يلف لفيفها وشرائح البرغرْ مع البغْ ماكِ
هذي المطاعم صبغة غربية تغزو العقول بفكرها وتحاكي
تعطيك من حسن المذاق حلاوة وتروغ منك بسمها الفتاكِ
داء إذا نزل البطون أصابها بالمغص والإسهال والإمساكِ
والسكري وكل أمراض الكلى وتضخم الأطراف والأوراك
وإذا أضفت الكوكاكولا بعدها حكمت على الأمعاء بالإنهاك
تلك السموم إذا اجتمعن على امرئ ترك الحياة وما له من باكِ
فالسفن والبيبسي زعاف قاتل أشر من الدخان والتنباكِ
فعلام نعشقها ونشدو باسمها يا وجبة الكنتاكي ما أشهاك
يا مدمن الوجبات كن متبصراً فيها بعين العقل والإدراك
من يستدم أكل الدجاج فإنه سيبيض آخر عمره ويكاكي
فارحم شبابك واتعظ فيما مضى لا تلقِ نفسك في حمى التهلاك
وارجع إلى صحن العصيدة تائباً لا خير في البرغر ولا الكنتاكي.
وسلامتكم.

نقلا عن الشرق الأوسط



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

2 -
2018-10-23 22:44:02
تعليق مخالف
لا يعجبني(1) اعجبني(0)
1 - السامي
2018-10-23 11:02:58
ابدااااااااع
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير