أكاديميات للكذب

أكاديميات للكذب

لم يعد الكذب التقليدي مادة رائجة يتوسلها الاعلام المعادي بوصفها أضحت أسلوباً مفضوحاً ومتعرياً ولعل المتتبع لتلك الصحف والقنوات يلحظ تغيراً في هذا المنحى فانساق هذا الإعلام للبث وفق الاستراتيجية الإعلامية التي سماها هاباري غلاستر (المتاجرة بالخوف) أو الاستثمار في دغدغة المشاعر والتلاعب بالأعصاب وتشتيت الذهن واستتباعاً توجس المصير وترتكز على ثلاثة مسوغات التكرار وجعل الغير المألوف مألوفاً والتضليل.

جدير بالذكر أن هذه الاستراتيجية الإعلامية تُدرس كمنهاج علمي واحترافي وبكلفة باهظة ليس ذلك فحسب بل تتطلب مقومات ومواصفات من جملتها (فضلاً عن الحذاقة وسرعة البديهة والألسنة ) التمتع بالقيافة والكاريزما أو ما يسمى بلغة الإعلام إنزيمات الاستمالة وقبل هذا وذاك لا بل من أبجديات الإلتحاق بهذه الأكاديميات هي ضرورة التجرد من أي رادع أخلاقي أو وازع إنساني ! كي لا تفضحه معالم محياه واستتباعاً تخذله في استمالة ذهن ومشاعر المتلقي واختراقه إن صح التعبير خصوصاً إذا علمنا بأن هذه الاستراتيجية تقدم نفسها أو قل كوادرها كأوصياء ومنقذين للأمم ! وإذ بهم يجرفون ما استطاعوا استقطابه لأودية الضياع.

فلننتبه ونحاذر ملياً فالحرب خبيثة وشريرة وتكمن خطورتها في قيافتها وملمسها الناعم لكن في جوفها سماً زعاف قاتل.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    حرب اعلامية يجب التصدي لها بقوة محتاجين اعلام مضاد مهني بعناية