حمل تطبيق شامل الإخباري
الرئيسية / مفهومنا للظاهرة !!

مفهومنا للظاهرة !!

مفهومنا للظاهرة !!

بقلم : علي الزامل

واقع الحال لا نعلم من ابتدع مفهوم او إصطلاح الظاهرة دون ان يخبرنا عن معايرها و ملامحها كل ما نسمعه او نقرأه أن هذه الحادثة او تلك القضية لم تصل بعد لحد الظاهرة وكفى لدرجة أصبح هذا الاصطلاح (المشجب) الذي نعلق عليه إغفالنا و تجاهلنا وربما عجزنا و قلة حيلتنا هذا في احسن الأحوال اما اسوؤها حين يتوسلها البعض لتبرير تقاعسه كي لا نقول عدم إخلاصه! وحتى الذين توصلوا لوصف بعض القضايا بالظواهر لم يخبرونا بالمحكات التي برهنت على صحة معاييرهم ولا بخطورتها ولا حتى الخطط و التدابير لمعالجتها بمقتضى درجة ضررها وفي السياق لم نعرف المفهوم الحقيقي للظاهرة وهل تتساوى الظواهر لمجرد ان يطلق عليها هذا المسمى هذا ربما يعيدنا للمربع الأول وهو على أي أساس يطلق هذا الاصطلاح لنفترض جدلا ان المعيار هو تكرار الحادثة او القضية وبهذا المعنى تصبح الظاهرة اصطلاحاً رقمياً .

إذاً ما هي النسبة التي نعتد بها وفق هذا المعيار؟ ولنفرض حددت النسبة هل ننتظر لحين بلوغ قضية ما لهذا الرقم كي نهب لدراستها و تشخصيها و اجراء البحوث و الاحصاءات و ما يستتبع ذلك و يتمخض عنه من ندوات و محاضرات الى اخر سلسلة التدابير و من ثم نضع الحلول يومذاك تكون المشكلة او القضية قد استشرت و تفاقمت بل قل نخرت بالمجتمع محدثة اضراراً ومخاطر قد يستعصي علاجها بينما نحن منهمكون و منشغلون بالأرقام وغاية همنا الإجابة على السؤال هل وصلت تلك القضية لحد الظاهرة ام لا؟ وكأني بمصطلح (الظاهرة) اصبح هو مناط البحث و غاية الاهتمام وليس القضية ذاتها ! واقع الحال ان القضايا لا تقاس كمياً بل بدرجة خطورتها وابعادها وتبعاتها فثمة قضايا واحداث رغم قلتها ذات تأثير عميق وغائر.

نخلص: بان المعيار الحقيقي لتقييم (القضية ) و خطورتها تقاس بدرجة الضرر و نطاقه و استمراريته . من دون النظر لاصطلاح الظاهرة الذي طالما غيبنا عن متن المشكلة أو القضية .



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - -
2018-11-26 07:15:23
فعلا مقال يستحق الاطراء عليه
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير