البيعة الرابعة

البيعة الرابعة

علمني التاريخ أن فترات حكم الملوك والقادة لا تقاس بعدد سنوات الحكم، وإنما بالإنجازات التي يحققونها لشعوبهم وأوطانهم. وفي هذه الأيام المجيدة نحتفل بالذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- مقاليد الحكم.

والمتأمل في إنجازاته -حفظه الله- يرى أنها تفوق هذه الفترة الزمنية بكثير. فعلى صعيد الإنجازات الداخلية قام خادم الحرمين وانطلاقاً من أهمية شريحة الشباب وإدراكه أن هذه المرحلة هي مرحلتهم بتعيين الأمير محمد بن سلمان ليكون ولياً للعهد. وقد أثمر هذا التعيين في انطلاق رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى إحداث نقلة وطنية نوعية. وكما كانت فئة الشباب حاضرة في سياسة خادم الحرمين الشريفين الداخلية، كانت المرأة أيضاً. حيث شاركت المرأة السعودية لأول مرة في الترشح للانتخابات البلدية وحصلت على حق التصويت. وما زال دور المرأة السعودية يتعزز يوماً بعد الآخر بعد أن أفسح لها خادم الحرمين لخدمة وطنها. ولعل آخر هذه الحقوق السماح لها بقيادة السيارة بعد أن تأخر هذا الحق كثيراً. كما وجه -حفظه الله- بالعناية بكافة مناطق المملكة دون استثناء مما جعل الكثير من المشروعات الاقتصادية والتنموية تنتشر على امتداد أراضي هذا الوطن الشامخ. وما زياراته الملكية الميمونة الأخيرة إلى العديد من المناطق إلا دليل على عنايته بكل شبر من هذا الوطن. ولم تكن الثقافة غائبة عن إنجازاته حيث وجه بتأسيس وزارة مستقلة للثقافة سيكون لها بإذن الله دور كبير في تعزيز الأمن الثقافي ونقل صورة المملكة الحقيقية إلى المجتمع الدولي.

وعلى الصعيد الدولي نجد خادم الحرمين يعزز من مكانة المملكة على المستوى العالمي. فعندما يتأثر المستهلك العالمي بارتفاع أسعار النفط يبادر -حفظه الله- إلى ضبط الأسعار مما يعزز من الأمن الاقتصادي العالمي. وعندما تتعرض بعض الدول للكوارث الطبيعية أو الإنسانية لا يتردد في مد يد العون السعودية لها سواء في صورة مساعدات اقتصادية أو طبية أو سياسية أو جهود مصالحة تقود إلى السلام بدلاً من الحرب.

وعندما تتعرض الشرعية في بعض الدول العربية للاختطاف ويطلب منه -حفظه الله- التدخل لا يتوانى عن ذلك. كما حدث مع اليمن الشقيق. حيث أعلن انطلاق عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل في اليمن للحفاظ على الشرعية اليمنية ولحماية حدود البلاد من الأطماع الحوثية والإيرانية. ويدخل في هذا النطاق تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يعمل على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى دول العالم وعلى رأسها الشعب اليمني الذي يعاني بسبب أيادي الغدر الحوثية. وعندما يجد العالم نفسه أمام ثقافة تعزز الإرهاب والتطرف وكره الآخر المختلف يقوم -حفظه الله- بتعزيز ثقافة الحوار والتسامح والوسطية. وهنا يبرز التحالف التحالف الإسلامي الذي أعلن -حفظه الله- قيامه بهدف مكافحة الإرهاب، وقد حصل على تأييد شامل من معظم الدول الإسلامية.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والوطن بكل مكوناته من كل مكروه.

نقلا عن الرياض

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    لله درك ياخليفه

    تعليق مخالف