سنواتنا الأربع

سنواتنا الأربع

أربع سنوات مضت سريعة جداً، مضت بهذه السرعة لأنها سنوات جميلة، لم نشعر فيها بثقل الأيام ولا ببطء الأوقات، مليئة بالإنجازات والعطاءات، تغير فيها وجه السعودية داخلياً وخارجياً. نشهد قفزات عالية إلى الأمام نحو المستقبل داخل إطار مرسوم بحكمة وعقلانية.

من الصعب جداً، أن يتم سرد إنجازات أربع سنوات في مقال واحد، فكل ما يحدث من حولنا منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الشاب التوّاق إلى الصعود للمستقبل الآمن بسرعة، بعد أن صارحنا بأن حياتنا لا يمكن أن تتوقف أو تضيع ثلاثون عاماً بسبب الأفكار المتطرفة، فأتى بقوة لينفض هذه الأفكار من جذور الفكر المجتمعي ويستبدلها بالحياة والنظر إلى الأعلى. هذه هي بالمختصر الأربع سنوات التي تغيرنا فيها واستبدلنا مقاييس التعطيل بمقاييس النمو والنهضة.

في هذه السنوات الأربع عشنا مرحلة جديدة نحقق فيها أحلام سنوات طويلة، كل يوم نرى انتفاضة للتغيير والإصلاح ما بين القطاعات الحكومية والقوانين المدنية التي تضع الجميع سواسية. ارتفاع معدل الوعي المجتمعي، واللغة التي تغيرت في المواضيع التي تطرح في كل مكان. أصبح الناس، كل الناس ينظرون إلى المستقبل بعين أخرى وأصبحت هذه هي اللغة الدارجة في اللسان المجتمعي. حتى المواضيع بين الناس تغيرت ونظرتهم للحياة تغيرت، والتخطيط للمستقبل بات يحمل أدوات جديدة تنظر للحياة بنظرة مختلفة وآلية جديدة على المجتمع السعودي، الذي يفكر جيداً في مسار اقتصادي غير معهود للاعتماد على حياة بعيداً عن النفط، وفتح مسارات تعتمد تماماً على الإنسان لتحقيق شراكة متكاملة ومسؤولية عالية على كل فرد في هذا الوطن، بأن له دوره وأنه شريك في كل عملية تنموية، وهذا ما جعل التأهيل الإنساني أعلى بكثير ويسير في خط متوازي مع الحالة التنموية المحلية والعالمية.

لا يمكن أن يمر الحديث عن هذه السنوات الأربع دون أن أنظر للمرأة السعودية ومنجزاتها وشراكتها الكاملة في بناء مجتمعها، بعد أن كانت جزءاً حيوياً شبه معطل، وكنت في هذه الزاوية أكتب كثيراً عن حقوقها وتطلعاتها، التي تحققت اليوم، فأصبحت المرأة متواجدة في كل القطاعات وتُمارس دورها الكامل بعد أن كانت جزءاً مكملاً لا تدخل إلى المؤسسات إلى من البوابات الخلفية، فهي اليوم في الأمام، وهي الواجهة المشرقة التي يقف عليها الركن الأساسي للمستقبل.

من حقي كمواطنة أن أفرح بهذه المنجزات، وأن أكون شاهداً على كل هذه التغييرات الإيجابية، وأن أفرح في ذكرى يوم البيعة بملكي وولي عهده وأدعو لهما بالتوفيق والسداد.. وكل عام ووطننا بخير.

نقلا عن الجزيرة