حمل تطبيق شامل الإخباري
الرئيسية / احذروا عذاب الضمير!

احذروا عذاب الضمير!

احذروا عذاب الضمير!

بقلم : علي الزامل

هذا المقال بإيعاز من احد القراء الح علي بأن أنقل ما حدث له للقراء يقول : “فجعت بفقدان ثلاثة من ابنائي في حادث مروع وأليم وكانت الصدمة مزلزلة وعشت أيام حزن لا يعلمها إلا الله وما زاد من هول الصدمة وضاعف شدة الحزن والألم هو عذاب الضمير”.

وسكت والألم يعتصر قلبه المكلوم وكان ذلك واضحاً من نبرات صوته حاولت أن أهدئه لكنه فجأة أجهش بالبكاء وخيل لي حينها أنه كان سبباً في ما حدث لأبنائه لكنه بادرني بعد أن تمالك نفسه قائلاً : ضميري يعذبني لأنهم فارقوا الحياة ولم أشبع من رؤيتهم وهم كذلك لم يأخذوا حقهم الأبوي بالشكل الذي يشبع احساسهم ومشاعرهم تجاهي .

وعاجلته متسائلاً: هل كانوا بعيدين عنك؟ وليتني لم اسأله إذ كان وقع السؤال عليه قاسياً لكنه أجاب : المشكلة أننا نعيش تحت سقف واحد ومع ذلك لم نر بعضنا إلا نادراً والسبب إهمالي وتقاعسي عن تأدية دوري وواجبي تجاههم مكتفياً بتوفير حاجاتهم ولوازمهم المادية وها أنا أدفع الثمن .

واستطرد بعد أن تنهد حسرة وندماً : كنت بعد أن أنتهي من عملي أذهب لتناول الغداء وفي هذه الأثناء يكون ابنائي إما نائمين أو منهمكين في حل واجباتهم المدرسية وبعد العصر وأثناء ما يكون الأبناء قد فرغوا للتو من حل واجباتهم واستذكار دروسهم أو أخذوا قسطاً من النوم أكون أنا قد وليت مدبراً للإستراحة لقضاء جل الوقت مع الأصدقاء ، وحين أعود إلى المنزل يكون ابنائي قد استغرقوا في النوم وهكذا كل يوم على هذا المنوال.

ولا أخفيك كنت أشتاق لمجالستهم وتبادل الأحاديث والمزاح وكم تمنيت الخروج معهم في نزهة لكني كنت أرجئ ذلك مراراً إلى أن فقدتهم والآن لا عزاء لي إلا أن أنصح الجميع بألا يذوقوا ما عانيته وأتوسلهم بأن لا يفوتوا فرصة الاستمتاع مع الأبناء وقضاء أكبر وقت ممكن معهم فتلك اللحظات لا يمكن أن تعوض أبداً .. انتهى .

بدوري أشكره عبر هذه الزاوية كونه آثر إلا أن يجعل من حزنه ومعاناته عبرة وعظة للآخرين .. بقي أن نقول وقانا الله وإياكم كل سوء وجنبنا عذاب تأنيب الضمير.



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 -
2018-12-22 17:15:29
كم نحن مقصرون قصة معبرة يجب ان نتعظ
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير