الدوحة.. وعملاؤها.. وجرائم الإخوان !

الدوحة.. وعملاؤها.. وجرائم الإخوان !

سألت نفسي مراراً وتكراراً: لماذا هذه الحملة على السعودية وقيادتها ورجال دولتها مستمرة ولا تنتهي أو يتراجع زخمها؟ أليس من الغريب مدى التآمر والحقد والبغضاء التي يختزنها القطريون والأتراك ويسار أمريكا ضد هذه البلاد؟ ماذا فعلت الرياض لتستحق منهم كل ذلك؟ هي لم تمول إرهاباً ولم تدعم احتجاجات ولا تعاونت مع منظمات ولا تآمرت على دول، قدرها فقط أنها لا تريد أن تكون عميلة تنفذ توصيات المخابرات الغربية وتنفذ مشاريعها العابرة كما قطر.

نعم تختلف الدول في السياسة وهو قدر المصالح وتقاطعها وتضادها، نعم يحصل الشد والجذب لكنه ينتهي وتتراجع حدته إلا مع السعودية، فهل هناك من تفسير غير رغبة عمياء لهدم المملكة والقضاء عليها؟

حملة التنمر التي تقودها قطر وتركيا عبر حساباتها وإعلام الظل ضد المواطن «سعود القحطاني» ومع غيره من الوطنيين السعوديين قديمة، لكنها لم تستطع أن تلين صلابته ولا صلابتهم، هي بالتأكيد جملة من المكائد والدسائس والشائعات المروعة هدفها الانتقام والتشفي من شخصية وطنية استطاعت أن تمرغ أنف السياسة القطرية في وحل غرورها الذي كانت تتباهى به وبنتائجه في المنطقة والعالم.

هذه الأساليب ليست جديدة على الدوحة ولا على عملائها وصبيانها ومن يسيرون في فلكها أو من يتقاطعون معها ضد السعودية وأجهزتها ورجالاتها، الأسلوب الذي تستخدمه قطر في سعيها للانتقام من خصومها يقوم على محورين دائمين:

أولاً: نشر شائعات مكثفة ومستمرة، وإغراق المتلقي بها بحيث لا يستطيع التفكير خارجها لتشويه السمعة والاغتيال المعنوي للشخصية المستهدفة.

ثانياً: ترويع من يحاول قول الحقيقة عن تلك الشخصيات أو حتى طلب الأدلة على الاتهامات الكاذبة حتى يتهم بالدفاع عنها.

قطر اليوم هي وريث سِفاح أفكار وأدبيات جماعة الإخوان المسلمين البارعة في تشويه الخصوم والقضاء عليهم وإسقاطهم شعبياً، هل نتذكر حجم الشائعات والحروب التي طالت الملوك والأمراء، أو رجال الدولة من أمثال غازي القصيبي، والشعراء والمثقفين والأدباء محمد الثبيتي وعبده خال وناصر القصبي وعبدالله السدحان وطلال مداح ومحمد عبده، ومؤسسات وطنية وإعلامية كالشرق الأوسط وسيدتي و«عكاظ» والعربية والإم بي سي، ولم يسلم منها حتى رجال الدين الكبار أمثال الشيخ محمد أمان الجامي والشيخين الجليلين عبدالعزير بن باز ومحمد بن عثيمين الذين وصفهم دجالو الإخوان والحركيون بأنهم علماء «الاستنجاء والاستجمار» تقليلاً من مكانتهم وتصعيداً للحزبيين مكانهم وحتى يفصلوا بينهم وبين قواعدهم الشعبية؟

هل تذكرون نصيحة المسعري والفقيه لسلمان العودة وتحذيرهما له بأن لا يمدح الشيخ عبدالعزيز بن باز؟

كانت الخطة -وما زالت- الاستفراد بالعائلة الحاكمة وعلى وجه الخصوص القيادة السياسية فيها، وعزلها عن محيطها الشعبي، بمحاولة القضاء على الدوائر المحيطة بها من علماء دين ورجال دولة وإعلاميين ومثقفين.

هل حصل ذلك..؟ إلى حد ما وانتهى، لدرجة أن هناك من صدقوا الشائعات، بل وانحازوا إلى قطر ومشروعها وحلفائها في المنطقة «الإخوان وتركيا». هل تتذكرون كيف كانت قطر تتلاعب بالشارع عبر عملائها وخلاياها الإعلامية والحزبية؟ كان ذلك دأب قطر ومشروعها الانقلابي في الشارع الذي أبطلته القيادة والوطنيون السعوديون.

يجب ألاّ ننسى مكالمات الحمدين والقذافي، ونصائح حمد بن جاسم بالاقتراب من السعوديين خاصة الضباط والموظفين الكبار والمرضى وأصحاب الحاجات، وكيف أنهم يغرقون السعودية عبر محطات تلفزيونية وصحفيين مرتزقة، كان تدخلاً وقحاً في الداخل السعودي.

لكن عندما قرر ملك الحزم وولي عهده إيقاف المهزلة القطرية والتصدي لمشروعها التدميري في المملكة والعالم العربي، كان من أبطال ذلك التصدي «المستشار» سعود القحطاني الذي لم توقفه الشائعات ولا الدسائس بعدما استطاع أن ينقل جزءاً من التفكير من رصيف قطر إلى قلب الوطن بكشفه لمؤامراتهم ووضعهم في حجمهم الصغير جدّاً.

«سعود» سيبقى مواطناً شريفاً عمل بإخلاص لصالح وطنه، فإن ترجّل أو استراح قام مكانه ألف فارس هم الرماح والسيوف المسددة في قلوب وعيون الخصوم.

نقلا عن عكاظ

التعليقات مغلقة.

4 تعليقات

  • 4
    محمد

    يا محمد لكل فعل رد فعل

  • 3
    ميلاد احمد

    تعرف لماذا مستمرون ضدنا وخاصه تركيا لانه للاسف لا يوجد رده فعل ضدهم

  • 2
    ابوسعود الصاعدي

    شكراً للكاتب محمد الساعد على كتابته الرائعه، نعم يبقى سعود القحطاني من الشرفاء والمحبين لوطنهم، عكس الذين باعو وطنهم من خاشقجي والفقيه والمسعرط

  • 1
    محمد

    تعليق مخالف