العنف ضد المرأة الكندية

العنف ضد المرأة الكندية

كانت قصة المراهقة السعودية رهف القنون حديث وسائل الإعلام العالمية خلال الأسابيع الماضية. فرهف فتاة سعودية تدعي وجود عنف ضدها من قبل أهلها تمثل في غضبهم عندما قصت شعرها، وعدم منحها الحرية لاختيار تخصصها الجامعي، أو زوج المستقبل، لذلك هربت إلى بانكوك عن طريق الكويت لتحصل في النهاية على حق اللجوء السياسي في كندا، إلى هنا قد تكون القصة عادية، لكن الغريب في القصة هذا التبني من قبل بعض وسائل الإعلام لتصوير المجتمع السعودي بأنه مجتمع مسيء للمرأة، وكذلك استقبال وزيرة خارجية كندا لهذه الفتاة بالذات والترحيب بها كاسرة البروتوكولات الخاصة بالسياسة الخارجية.

كل هذا يجعلنا على يقين تام أن هناك من يريد أن يتخذ من قضية رهف ذريعة للنيل من المملكة وشعبها. ويزداد هذا اليقين إذا ألقينا نظرة على واقع المرأة الكندية وما تعانيه من عنف داخل بلادها، فقد يجهل الكثير أن المرأة الكندية تتعرض للعنف وبشكل كبير وهو الأمر الذي دعا المخرجة الكندية شيلي سيويل أن تخرج فيلمها “الحرب الداخلية” الذي تناول ما تعانيه المرأة الكندية من عنف واضطهاد. تقول سيويل: “قضيت ما يقرب من ثلاثة عقود في إنتاج أفلام عن حقوق الإنسان والصراع، تركز بشكل كبير على العنف ضد المرأة، لقد قدمت أفلامًا وثائقية حول معسكرات الاغتصاب في البوسنة، وعن المدنيين (معظمهم من النساء) من ضحايا الأسلحة الصغيرة وما يسمى “جرائم الشرف” في الأردن والضفة الغربية.

لقد صورت في العراق وغزة وأفغانستان وسيراليون وإيران.. أماكن كثيرة تعاني فيها النساء بشكل لا يمكن تصوره من الصراع والعنف”. وتواصل سيويل: “كنت أفكر دائماً في كندا كملاذ آمن. لكن هذه الفكرة تحطمت عندما أدركت أن آلاف النساء في بلدنا مضطهدات، وأن بلدنا هو المكان الذي يقع فيه معظم العنف. وطننا بالنسبة لبعض النساء هو مكان للإرهاب الشخصي.. يزيد عدد المتضررات من العنف في المنازل عن عدد ضحايا الحروب الأهلية تسعة أضعاف.. امرأة من كل ثلاث نساء تعرضت للعنف على الأقل مرة في حياتها.. خلال العشر سنوات كان عدد النساء اللواتي قتلن في كندا على أيدي أزواجهن يفوق عدد القتلى الكنديين في أفغانستان”.

نقلا عن الرياض