الخطأ في تطبيق العدالة

الخطأ في تطبيق العدالة

يا ما في السجون من مظاليم، ويا ما أناس أعدموا وذهبوا أدراج الرياح وهم أبرياء، لم يظلم هؤلاء المساجين عمداً، ولم يقتل أولئك الأبرياء عمداً كذلك، لكن الغموض والالتباس والظروف وشهود الزور أحياناً تلعب الدور الرئيسي في ذلك.
ففي أميركا أمر قاضٍ بدفع تعويض يبلغ أكثر من مليون دولار لرجل اسمه جاكسون، بعد أن قضى في السجن أربعة عقود ظلماً، ليضرب الرقم القياسي في عدد الأعوام التي ذهبت من عمره هدراً.

وفي أميركا أيضاً وقبل سنة أصدرت إحدى المحاكم اعتذارها الشديد، لأنها أصدرت حكماً بالإعدام على غلام أسود لا يتجاوز عمره 14 سنة، بتهمة أنه قتل طفلتين، واستندت بحكمها ذاك إلى أن الغلام كان هو آخر من شاهد الطفلتين، وأعدم الغلام فعلاً.
والآن بعد إعدامه بـ70 عاماً، تكشفت الحقيقة واتضح أن المسكين بريء؛ لأن أحد الأشخاص تقدم للسلطات وذكر أن والده المتوفى هو الذي قتلهما، فما كان من السلطات إلا أن تبعث باقة من الزهور وتوضع على قبر الغلام، وأطلقت على شارع فرعي اسمه؛ نوعاً من التكريم والاعتذار المتأخر.

وفي الصين، قالت وسائل الإعلام، إن رجلاً أطلق سراحه، بعد أن قضى 29 سنة في السجن بتهمة القتل وإشعال الحريق، ومن حسن حظه أنهم اكتشفوا القاتل الحقيقي قبل إعدامه بأيام.
وأثارت الأحكام الخاطئة غضب الرأي العام، وتحاول الحكومة تحسين الطريقة التي تعالج بها المحاكم حالات الخطأ في تطبيق العدالة.
وفي أحد البلاد العربية أدين رجل بقتله صديقه؛ لهذا حكموا عليه بالإعدام، وكان يردد دائماً وهو يبكي «إنني لم أقتل صديقي»، غير أن المفتي صادق على الحكم.

وفي اليوم المقرر لتنفيذ الإعدام، سحبه الحراس إلى المشنقة وهو يجر قدميه بذهول.
وعندما وصل سأله الشيخ قبل تنفيذ الحكم «هل تريد أن تقول شيئاً قبل أن تُعدم، هل تريد أن تبرئ ذمتك من أي ذنب فعلته في السابق»؟! ففاجأهم الرجل وهو يقول: أنا لم أقتل صديقي، لكني منذ 10 سنوات قتلت عمي وسرقت خزانته، وتم القبض على زوجته واتهموها بقتله، لأنه كان بينهما خلافات كثيرة، وحكم عليها بالإعدام ونفذ فيها الحكم، وكانت بريئة، لقد كنت أنا القاتل».
هذا الرجل هو الذي لم أتعاطف معه على الإطلاق؛ لأنه قاتل كاذب مزدوج، فهو قتل عمه، وتسبب بصمته وكذبه في إعدام زوجة عمه البريئة كذلك، وهو يستحق الإعدام لا مرّة واحدة، لكن مثنى وثلاث ورباع.

نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    عباس

    إذا إرتفعت مؤشرات الدعوة والتبليغ في المجتمع المسلم ،،، فإن مؤشرات الغنى والعفاف والصدق والنصيحة والتضحية ترتفع ،،، وإذا إنخفضت مؤشرات الدعوة فإن مؤشرات الجرائم والعنف والإغتصاب والكذب والقتل ترتفع

  • 1
    عباس

    إنا لله وإنا إليه راجعون ، الإسلام أتى من أجل أن يقلل المخاطر على الناس ،،، في الإسلام إذا أرتفعت مؤشرات الدعوة ترتفع معها كل المؤشرات الإيجابية ،،، نسأل الله أن يفصل بين العالمين ،،، إنه خير الفاصلين