هذه (الشعرة) بالذات لا تقطعوها

هذه (الشعرة) بالذات لا تقطعوها

ثمة شعرة رفيعة جداً تتموضع بين حرية الإعلام والمصلحة العامة بإطارها العريض والبعيد وهي إن صح التعبير ( الإبرة ) الوازنة للإعلام لجهة مصلحة الوطن وبمقتضاه يجب أن يكون هذا الدرس الأول لجهة كل صحفي وإعلامي بوصفه أهم ابجديات المهنة وذلك قبل ان تطأ قدماه مجال الإعلام بشتى تفرعاته وان يضعه نصب عينيه قبل ان يستل قلمه او يتفوه بلسانه وربما يصدح بحنجرته … وبكلمات أوضح يجب ان تُرجح مصلحة الوطن على ما دونها من مغريات كالسبق الصحفي وبكلمة إشعال وسائل التواصل وما يستتبعه من شهرة وربما مال وفير .

وبمعنى من المعاني تغليب الحس الوطني على الحس الإعلامي لمجرد الشعور ولو بأنملة بأن هذه المادة الإعلامية قد تؤلب المجتمع خصوصاً اذا علمنا أن ( الحس الإعلامي ) ما هو إلا جزء لا يتجزأ من الحس الوطني وأحد اهم أحصنته وخطوط دفاعه المنيعة أو هكذا المرجح والمبتغى .

قد يقفز صحافي قاصر الفهم أو إعلامي دخيل حتى لا نقول مرتزق قائلاً وبحذاقة ملفته : تعني بكلامك أن ( نُقلص ) من حرية الإعلام ونُحيدها جانباً مستطرداً خصوصاً أن الفضاء مفتوح ورحب فما هذا الهراء وانت كاتب صحفي ! أقول له قاطعاً عليه الطريق قبل ان يهذر بمزيد من الترهات : هذه ذرائع وحجج واهية بل هي الهراء عينه فالفضاء المفتوح كما تتبجح وتبرر انت وامثالك هو السبب والدافع الرئيس لضرورة المحافظة على (الشعرة) اكثر من أي وقت مضى فالإعلام الخارجي والمعادي تحديداً مُشنف ( طبلات آذانه ) ومحدقاً النظر الى حد الاستنفار مستجدياً لسماع مفردة من هنا او عبارة من هناك ليفبركها ويصنع منها ما يسيء للمملكة فتأتي انت أيها الإعلامي النزق وتقدم له مادة على طبق من ذهب ! أهذه هي حرية الإعلام !

اذاً فلنبقي على هذه ( الشعرة ) متصلة بين الاعلام ومصلحة الوطن ولا ضرر ولا ضرار.

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    غير معروف

    الخوف من الدخلاء هم البلاء والذين يدسون السم بالدسم

  • 1
    غير معروف

    الاعلام المعادي يتربص بنا ويتحين الفرص للاساءة للمملكة فلنحافظ على هذه الشعرة