الوصل أهم من الاتحاد


• في كرة القدم الخسارة أمر طبيعي، بل هي الوجه الآخر من العملة، ولا يمكن أن نعتبرها -أي الخسارة- في دورينا كما هي في الليغا الإسبانية كارثة، بل الكارثة في كرة القدم أن تكسب وأنت لا تستحق التعادل، فضلاً عن الفوز.

• ولم أر مشاحة أن يخسر الأهلي من الفتح أو غير الفتح وهو بهذه الهيئة (الرثة)، والشخصية (المهزوزة)، بعكس الفتح الذي كان يجب أن يحسم النتيجة من الشوط الأول.

• الأهلي الذي أبحث عنه ما زال مفقودا منذ تتويجه بالبطولات الثلاث وعليكم الحساب، وما ترونه اليوم هو نتاج أمس من حيث العمل ومن حيث التخبط وأشياء أخرى تجعلني أتشاءم أكثر من القادم، لاسيما أن كتاب الأهلي مفضوح من عنوانه ولا يحتاج إلى أن تتعمق في تفاصيله.

• ولا أرمي هنا على إدارة غادرت وأخرى تسلمت المهمة، بقدر ما أتحدث عن الأهلي كفريق تشعر وأنت تراه أن جل لاعبيه يلعبون لتأدية واجب وليس صنع تاريخ.

• ثمانية أو عشرة لاعبين أجانب زد عليهم لاعبا في الفترتين ماذا قدموا للأهلي، أرى وهذا رأيي ويحتمل الخطأ والصواب ثلاثة فقط عليهم القيمة جانيني والسومة وشيفو، أما البقية فيا كثرهم بل ما أكثرهم ولكن بلا فائدة.

• ربما بينهم من أقنع وبينهم من أصيب وبينهم من خدعنا به سمسار، لكن كل هذا لا يمكن أن يكون مبررا لي أو لأي مشجع بسيط أن هؤلاء يصنعون فارقا كما هو حال أجانب الهلال والنصر.

• الأهلي يملك محليين من الجيد إلى الممتاز، لكن العلة في العنصر الأجنبي الذي لم يكن على قدر كبير كقيمة فنية استثني جانيني كون السومة وشيفو منذ مبطي في الأهلي.

• يقول الفاهمون في كرة القدم من أراد فريقا قويا يبدأ صناعته من الخطوط الخلفية حراسة ودفاعا، وهذا أراه في الهلال، أما الأهلي الذي حديثي عنه فمشاكله منذ رحيل أسامة وإصابة معتز في الدفاع الذي قلت غير مرة لو أملك قرارا لاخترت قلبي دفاع أجنبيين كما فعل الهلال والنصر، أما الترقيع أو اختيار أنصاف مدافعين فهذا لعب عيال أو هكذا أرى.

• فوساتي في ثلاث مباريات كان متخبطا وأمام الفتح (جاب العيد)، وإن استمر الأمر متروكا له فربما يصحو الأهلاويون على كارثة، وهذا متوقع جداً، عطفاً على ما رأيت في المباريات الثلاث.

• بقي من موسم الأهلي البطولة العربية، فعليه يجب أن يركز الكل بمن فيهم (عمشوش) على مباراة الوصل الإماراتي التي تهمني وتهم أي أهلاوي أكثر من مباراة الاتحاد، نعم أهم من مباراة الاتحاد، مع احترامي للديربي وأعرافه وعراقته وتقاليده.

• قد يأتي واحد من آخر الصف ويقول الأهلي مليء بالنجوم ولن أحاججه فربما معه حق في كلامه إذا أخذنا كل اسم على حدة ووضعنا قيمة عقده أمامه، لكن كرة القدم فريق وليس أفرادا أو قيمة شرائية، والكرة عطاء وروح وبذل وليست أسماء، وكل هذا لم أعد أراه في الأهلي بل أرى ما يدعو للغبن على حال الأهلي الذي كما قلت ذات مقال (يموت واقف).

• ومضة:

• السيئون يعرفون أنفسهم على أنهم طيبون، لكن الطيبين لا يعرفون شيئاً، إنهم يقضون حياتهم وهم يغفرون للآخرين، لكنهم لا يستطيعون أن يغفروا لأنفسهم.
نقلا عن عكاظ