رياضتنا فشل خارجي واحتقان داخلي


(بصراحة) ما زال الفشل والخروج المبكر من البطولات ملازماً لمنتخبنا وكرتنا بصفة عامة، واستمر الغياب للأندية والمنتخبات على حدٍ سواء والحقيقة التي يجب أن نقولها بكل وضوح أن هذا نتاج طبيعي للعمل الركيك والفكر المتجمد والفوضى العارمة التي ما زالت تنخر في جسد الرياضة لدينا، وما يؤسف له أن الفشل المتأزم امتد لجميع مسالكنا الرياضية وعلى مختلف الأصعدة فإذا ما سلمنا ان الرياضة فوز وخسارة، وأن الرياضة فروسية ونتقبل كل ما يحدث، ولكن كيف نفسر ونقبل أن مدينة عاصمة العرب والثقافة لا يوجد بها ملعب كرة قدم؟ أي عبث بعد ذلك ثم كيف يتم نقل مباراة لفريقه خارج أرضه وبعيدا عن جمهوره لأسباب غير مقنعة والمصيبة الأعظم والسؤال المهم من اتخذ قرار النقل بعدما أكد رئيس اللجنة المعنية بالأمر بعدم علمه مما حدا به لتقديم استقالته احتجاجا على تجاهله وإلصاق القرار بلجنته والتدخل في عملها، وبعد ذلك يخرج نائبه ويقسم انه لا علم لهم بالقرار، وهنا يطرح السؤال العريض من اتخذ القرار وكيف يتم توقيعه وفسحه من قبل أمين عام الاتحاد وهو لم يقر ويصدر من لجنة المسابقات، وهل هناك عبث أكثر من ذلك؟ من ينخر في رياضتنا وكيف يتم اتخاذ قرار لا يعرف أحد من أصدره وهنا يجب مساءلة الأمين العام ومن هم على نهجه والذين يعملون في غرف مغلقة.

كما أن مما يؤلم الطرح الإعلامي حول تقنية قد تكون حضرت لتزيد من المعاناة والتشكيك والدخول في الذمم ليس لأن التعامل معها جديد أومختلف ولكن لأن القرارات التي يتم التعامل بها متباينة وجعلت التقنية نقطة للإنفاذ من أي شك او حرج، واذا ما استمر الأمر على هذا الوضع فقل على رياضتنا وكرتنا السلام وسيتجاوزنا البعيد قبل القريب مع الأسف الشديد، وهذا ما يلوح في الأفق، فالصراع الداخلي وتحقيق البطولات ليس هو نهاية المطاف ولا يجب أن يكون على حساب سمعة الرياضة السعودية وعالميتها فما حدث ويحدث مؤشر خطير على ان القادم أسوأ ما لم يكن هناك تدخل من القيادة لتغيير الكوادر والأشخاص، وكل من يقف خلف الهدم وإفساد رياضة الوطن وانعكاساتها الخارجية، فالزمن الجميل لن يعود ولا يمكن أن يعود إذا ما استمر الوضع على نفس النهج.

نقاط للتأمل

– أتمنى أن نسعد ونستمتع برياضة خالية من الشبهات أو يكون العمل من خلال الغرف المغلقة، فرياضة الوطن مهمة لابنائها وشبابها وتعتبر من أهم مقومات النجاح لأي وطن وشبابه فلا تفسدوها بأهوائكم وتعصبكم الأعمى وأفضل مكان للمتعصبين والمتشنجين الجلوس في بيوتهم والاستمتاع من بعيد.

– ما حدث في لقاء النصر وأحد مساء الاثنين الماضي من مفارقات وقرارات تحكيمية يثير الرأي النصراوي ويجعل الشك والتشكيك ينغرس في قلبه، ورغم وجود تقنية الفار إلا ان الحكم كان مثارا للاستغراب خاصة عندما تأكد من صحة الهدف عبر التقنية واحتسب الهدف رغم عدم صحته وعاد مرة أخرى وألغاه، وهنا يتأكد ان الفار ما هو إلا وسيلة وليس للفائدة وعليكم الرجوع للتأكد مما يحدث.

– ما حدث في نفس اليوم في لقاء الأهلي والتعاون شيء غريب وغير مسبوق خاصة عندما طلب الحكم مدرب التعاون ليشاهد جهاز الفار معه ويتأكد بنفسه من اللقطة المختلف عليها، وهنا ومن خلال ما يحدث أصبحت التقنية لما يطلبه المعترضون ومن بعد يتم الاستعانة بصديق مثلما حدث في لقاء الأهلي والتعاون فمهما كانت التقنية مهمة وفعالة إلا أن استخدامها هو الأسوأ في تاريخ الملاعب السعودية.

– من يصدق أن العاصمة التي استضافت بطولة كأس القارات وكأس العالم للشباب وبطولات الخليج لأكثر من خمس مرات وبطولات عربية وقارية اليوم لا يوجد بها ملعب رغم ان الحلول متوفرة والبديل موجود ولكن التعصب جعل الحلول والبدائل تختفي فما يحدث قد لا يكون في أي بلد في العالم، فما بالك أن يحدث في بلد الاسلام وبين أبنائه الكبار الذين يجب أن ينبذوا كل ما يهدم رياضة الوطن.

خاتمة: لو كل زلة رفيق أشيل منها وأضيق تعذرت فالرفقة وصكيت بيبانها

ما كل من قال أنا صاحبك أعده رفيق ولا كل زلة رفيق أزعل على شانها.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    ي و س ف.

    قل والله