من هو الإعلامي؟

من هو الإعلامي؟

قد يستغرب البعض طرح السؤال في عنوان هذا المقال؟ ولكن من يرى كثرة من يصفون أنفسهم بهذا الوصف يجد نفسه أمام صعوبة في تحديد هوية الإعلامي. حيث أفرز التطور في وسائل التواصل الاجتماعي اتساعاً كبيراً في الشريحة البشرية التي أصبحت ترى نفسها ضمن الإعلاميين دون توافر المقومات التي نعرفها والتي تعطي الإنسان المشروعية في حمل هذا اللقب. حيث تعلمنا أن الإعلامي هو من يقوم بنقل الخبر عن طريق عمله في مؤسسة إعلامية معروفة وكانت غالباً المؤسسات الصحفية. وهذا ما جعل القاموس الحديث للغة العربية يعرف الإعلامي أنه من يقوم بنقل الخبر. ومع اتساع المعرفة وظهور الحاجة للتخصص أصبح من المفضل أن يكون الإعلامي من خريجي كليات الإعلام. ولكن مثل هذه المعايير اختلفت اليوم، فبمجرد شراء أحدهم جوالاً حديثاً أصبح يقدم نفسه كإعلامي. والمصيبة أن هناك من يستضيفهم في المؤتمرات والاجتماعات وورش العمل وفي الحفلات الباذخة ليتقاضوا مبالغَ كبيرة، فمن أعطاهم الحق بهذا الوصف؟ وما قانونية ما يتقاضونه من مبالغ دون رقابة؟ لعل وزارة الإعلام تجيبنا على هذه الأسئلة، وتضع ضوابط لهذه المسألة من خلال فرز هذه الأعداد الكبيرة وتصنيفها حماية للإعلام الحقيقي وحفاظاً على الإعلاميين الحقيقيين.
نقلا عن الرياض