الرئيسية / تجربة للدراسة

تجربة للدراسة

تجربة للدراسة

بقلم : مشعل السديري

هي تجربة أريد أن أطرحها أمامكم لتفكروا بها، ولا دور لي فيها لا من قريب أو بعيد، وها هي امرأة أميركية تحكي وتقول:منذ بضع سنوات توفي واحد من أقرب أصدقائنا فجأة، وهو في منتصف حياته العملية، وتولى زوجي (دان) تصفية شركته، وذات مساء قال لي: لقد كنت أفحص شؤون (ستيف)، ولا بد من أن أقول لأرملته (هيلين) إنها يجب أن تعول نفسها، وأن تتخلى عن بيتها، كما أن ابنها يجب أن يترك المدرسة. وصدمتني الصورة أيما صدمة، فقد أدركت فجأة أنني لا أعرف إلاّ القليل من شؤوننا الخاصة ­ فيما عدا مرتب زوجي، فأنا لا أعرف كم من المال نحن مدينون به، وهل سددنا أقساط السيارة أم لا! وبعد أن بحثنا الموقف بإسهاب، دعاني زوجي بعد بضعة أسابيع أنا والأطفال إلى غرفة الطعام، وألقى على المائدة كوًما من الأوراق، ثم قال: أريد تكوين شركة عائلية، تتقرر فيها كل المسائل الخاصة بسياسة الأسرة والإنفاق بالتصويت، وسنعقد اجتماًعا خاًصا بالعمل مرة كل شهر، وسيكون لكم الحق أيها الأطفال في الحديث عن إنفاق مرتبي مثل الحق الذي لي ولأمكم، وسنطلق على شركتنا اسم شركة الجلسة العائلية. وأردف (دان) يقول: «لو أنني مت الليلة فسوف تحصلون على أقل منُثمن (1/8 (دخلنا الحالي ­ وهو أقل كثيًرا مما يلزمكم لضروريات الحياة، وإذا وضعنا تخطيًطا دقيًقا فسوف أستطيع أن أترك لكم نحو ربع الدخل الذي تحصلون عليه الآن، ولكن هذا سوف يعني تخفيًضا في كل مصروفاتنا. وكشف لنا تحليل شؤوننا المالية أننا ندفع أكثر مما يجب لإيجار السكن، وأنه سيكون من المستحيل علينا الاحتفاظ بالسيارة والخادم، وقال دان: «فكروا في الأمر، وقدموا مقترحاتكم في الجلسة العائلية المقبلة». وامتلأت قلوب الصغار حماسة، وفي الصباح التالي كانوا يدرسون مشروعات للحصول على منزل أرخص ­ وقد وجدناه خلال الشهر التالي ­ وكان كوًخا في الضواحي له حديقة مساحتها نحو فدان، وتخلينا كذلك عن الخادم.وكان الاختلاف الذي ظهر على الأطفال في نهاية السنة الأولى أمًرا لا يمكن تصديقه، لقد تعلموا كيف يزنون قيمة كل قرش، واكتشفوا الأثر الفعال لتجميع مواردهم للحصول على أشياء يستطيعون الاشتراك فيها مًعا، وكشف الاجتماع السنوي الأول أننا سددنا عشرة أقساط من ثمن المنزل، وبوليصة تأمين أخرى، وأصبحت لنا سيارة جديدة وحديقة، وملعب للتنس بنيناه بأيدينا ­ انتهى.
الخلاصة: أن الأب توفي بعد أربعة أعوام، والابن والابنة أنهيا تعليمهما بتفوق، والابن أصبح اليوم من أنجح رجال الأعمال، كما أن الابنة أصبحت محامية يشار لها بالبنان. لقد طرحت هذه التجربة أمامكم، اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.

نقلا عن الشرق الاوسط



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

11 - v
2016-04-19 22:48:15
ولله اتخطيط المالي حلو انا اذا سرت معلمة بعمل تخطيط مالي
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
10 - شيهانة❤❤المرصد
2016-04-19 22:32:15
ياحبني لك ياميشو أنت تتكلم عن الغرب أما ربعنا99% منهم أمورهم ماشية بالبركة تخبط وعشوائية ف كل شئ.
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
9 - hima
2016-04-19 17:26:35
قصة حياة واقعيه يوميه امريكيه اوربيه,رتبوا كل امور حياتهم فترتبت معهم الحياة واصبحت تعطيهم كل امنياتهم بكل كرم,شكرا للانسان الرائع,مشعل السديري.
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
8 - الفرق فيذاك وفيذا
2016-04-19 07:50:50
عوضوا فرص العمل بطلبة المدارس في الأعمال الخدمية مثل الوجبات السريعة والمراسلة والسكرتارية وأوجدوا الحد الدنى للساعة والعمل بالساعات. يعني يتنظم وينتج
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
7 - الفرق فيذاك وفيذا
2016-04-19 07:48:38
عندهم تجنيد وعمل وتعليم وما نبغى سوى ان يكون طالب الثانوية يعمل كذا ساعة بالسبوع اجباري وبأجر الفقير يستفيد والغني يتساوى. فينتج جيل صالح مهني ويتقبل!
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
6 - الفرق فيذاك وفيذا
2016-04-19 07:47:01
هناك الطفل الشاب يشتغل في مكدونالد ويحصل على مصروفة الأسبوعي بعمله. ليش ما يكون العمل اجباري في مرحلة الثانوية منها يتعلم الشاب بجد ونستغني عن العمالة
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
5 - صالح ماطر
2016-04-19 04:56:30
نحن يا سيدي ابتلينا بمقولة صحيحة عن الرزق وطلبه لكن اهملنا العقل وقدرته على صنع الفارق ومنحنا التعدد لكن اهملنا الإخلاص في العدل بذات حجة الرزق المقدر
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
4 - صالح ماطر
2016-04-19 04:45:20
اخبرت والدي عن الحادثة وقال اذكرها واذكر الصفعة ويا ابني لقد انتصر الله لكم فسامحني فقد والله كنت اصرف امولكم بغير حق وانا الان اتجرع كأس ظلمي لكم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 - صالح ماطر
2016-04-19 04:42:01
وخلف 3 أولاد وبنتين, لم يكملوا تعليمهم والان يهيمون على وجيههم والبنتان تطلقتا ولديهم أولاد وفي وضع سيء وانا بقيت مستور الحال لكن لم انسى الصفعة
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
2 - صالح ماطر
2016-04-19 04:39:11
استمر كل عام يصرف الشيك ولا نعلم اين ينفقه ولمدة تزيد عن 20 عام,,الان والدي مريض ولا يملك الا هذه البناء الذي لم يعد يسكنه الا الاشباح
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 - صالح ماطر
2016-04-19 04:36:26
قلت لوالدي مرة بعد ان استلم شيك ايجار مدرسة بقيمة240 الف اعطني المبلغ اعمل لك مشروع نديره فصفعني بكفه حتى وقعت على الأرض وذهب وتزوج بالمبلغ يتبع
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير
X