حماس نموذج للمتأسلمين الإرهابيين عندما يحكمون!

حماس نموذج للمتأسلمين الإرهابيين عندما يحكمون!

واجهت حركة حماس المتأسلمة والإخوانية جموع الغزاويين الذين خرجوا يتظاهرون مطالبين بالغذاء والدواء، ويشكون من البطالة التي تتزايد يوما بعد يوم، بالرصاص والهراوات، وأودعوا جزءاً منهم السجون؛ هؤلا المعذبون وقعوا بين سندان الحصار الإسرائيلي الخانق، وبين مطرقة المتأسلمين المسيسين الذين اتضح انهم يعملون من أجل السلطة وليس تحرير الأرض، وكذلك إثراء جيوبهم، وبدا واضحا أن هؤلاء الظلاميين على استعداد أن يقتلوا نصف أهل غزة غير آبهين بدين ولا حقوق إنسان إذا تعرض أحد لسياساتهم القمعية المستبدة. حماس جاءت إلى الحكم في القطاع من خلال صناديق الانتخاب، يرفعون شعار (تحكيم الشريعة لتحرير فلسطين)، لكنهم بمجرد أن أمسكوا بزمام السلطة، حولوها إلى سلطوية مستبدة غاشمة، لايهمها إلا البقاء في السلطة مهما كان الثمن.

ما تفعله حماس ليست قصراً على الحمساويين فحسب، ولكنه منهج يمارسه كل المتأسلمين المسيسين عندما يصلون إلى الحكم. إيران الملالي مثالٌ آخر للمتأسلمين هؤلاء يؤكده المنهج ذاته، ففي بدايات ثورة الخميني ثار معه كل الإيرانيين بمختلف فئاتهم على الشاه، لكنهم بمجرد أن وصلوا إلى السلطة انقلبوا على كل من شاركوهم، وأقصوهم وهمشوهم، واحتكروا السلطة لهم دون غيرهم، وليس لدي أدنى شك أن الإخوان لو استمروا في حكم مصر، وتمكنوا من مفاصل الدولة العميقة، لكرروا تجربة حماس والخمينيين.

سألت مرة أحد الفلسطينيين من أهل غزة: هل سيصل الحمساويون إلى السلطة مرة أخرى فيما لو أُجريت انتخابات جديدة؟ .. أجاب بدون تردد وبلغة قاطعة: مستحيل، بعد أن رأى الغزاويون أن هذه الحركة التي تدعي الإسلام، لاهم لها إلا السلطة، وإثراء كوادرها والمحسوبين عليها؛ وأضاف: ولأنهم يعلمون ذلك يقينا، فليس لديهم مانع أن يقلبوا غزة إلى جهنم لو أن أحدا فرض عليهم هذه الانتخابات، فهم يكذبون ويدلسون إذا زعموا أنهم يؤمنون بتداول السلطة، أما الديمقراطية التي زعموا أنها ديدنهم لا يعتبرونها إلا (سلماً) تكتيكيا للوصول، وعندما يصلون سيحطمون أول ما يحطمون ذلك السلم ويكسرونه على رأس كل من طالبهم بالوفاء بتعهداتهم قبل الوصول..

قلت: وهذا ما كنا نحذر منه منذ أن اقتحموا ميادين السياسة، فالمتأسلمون عندما (بدّلوا) الإسلام من كونه عقيدة وشريعة وخُلق قويم وجعلوه قبل كل شيء (دولة وسياسة)، كان هدفهم وغاية غاياتهم أن يتربعوا على عرش السلطة بمفردهم، وإلى الأبد. وكل التجارب المتأسلمة المعاصرة تثبت ذلك، وتؤكده ابتداء بإيران وطالبان في أفغانستان، وسودان البشير الذي أخون السودان وجزأه إلى سودانين، وانتهاء اليوم بحركة حماس التي أظهرت أنيابا شرسة عندما وجدت نفسها في مواجهة الغزاويين، رغم أنهم لم يتظاهروا لأهداف سياسية، وإنما كانت مظاهرات مطالبية، لكنهم خشوا أن تنقلب إلى سياسية، تزلزل الأرض من تحت أقدامهم، فقمعوها بأبشع وأقذر ما تقمع به الأنظمة شعوبها.

ومصيبة الغزاويين أنهم هربوا من قمع وتسلط وحصار الصهاينة ليقعوا في ظلم أبشع وأشنع وألأم من الإسرائيليين، إنهم أولئك المتأسلمون الأفاكون الذين يذبحونهم على رؤوس الأشهاد وهم يرددون (الله أكبر)، فهل سيقتنع الغزاويون خاصة والعرب عامة أن تلك الوجوه الملتحية التي تتمظهر بالإسلام، هم أشد خطرا عليهم من الإسرائليين أضعاف المرات؟

إلى اللقاء.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

18 تعليق

  • 18
    غير معروف

    تعليق 16 رفع الله ذكرك وأثابك المنافقون أشد خطراً من اليهود والنصارى.

  • 17
    غير معروف

    ما أكثر المتصهينين الذين يدافعون عن اليهود ويعتبرون من يقاومهم إرهابيين.

  • 16
    غير معروف

    نوبة من نوبات عنف الخطاب التي يتبناها اناس فطرو على ثقافة النكوص والخذلان وحب التحريض والتجييش ضد الاخر بئس القوم وبئس البضاعة

  • 15
    غير معروف

    للأسف الشديد نحن نعيش سياسة التخوين بين الأطراف المختلفة، وكل طرف يريد أن يحمل الآخر المسؤولية، حتى لا يلقي أحد اللوم عليه، والضحية في النهاية هي الأمة

  • 14
    غير معروف

    الذين يشعرون بالنقص الداخلى دائما يكونون غير سعداء،فيزيلون هذا النقص من خلال إسقاط ما بداخلهم من صفات مشينة وإلقائها على الآخرين من خلال الانتقادات اللاذعة،حتى يشعر الآخرون أن لديهم عيوبا مثله

  • 13
    باهر١

    * حماااس كلاكما نفس المعاملة مع الشعوب بشار المجرم علماني القذافي علماني علي صالح علماني هؤلاء م اخوان هذه العلمانية اللي تباها ***

  • 12
    غير معروف

    الليبراليون العرب اخطر على الاسلام من اعداءه والليبرالي السعودي اشدهم خطرا لانه يعيش حالة من العداء مع نفسه واهله واسلافه

  • 11
    غير معروف

    موجعينك المتاسلمين اشوف شاد حيلك يا الطنبورة

  • 10
    الأخونجية في حاكميتهم ليسوا الا ملالي روافض ؟!!

    يا نحكم يا نقتلكم (( حاكمية الأخوان والروافض ))

  • 9
    الأخونجية في حاكميتهم ليسوا الا ملالي روافض ؟!!

    وما يتعرض له الشعب الايراني تتعرض له غزة

  • 8
    الأخونجية في حاكميتهم ليسوا الا ملالي روافض ؟!!

    ما بين ولي فقيه وولي مرشد ليس لك الا السمع والطاعه

  • 7
    الأخونجية في حاكميتهم ليسوا الا ملالي روافض ؟!!

    ما يفعله ملالي الرافضة في ايران هو ما يفعله ملالي الأخونجية في حماس

  • 6
    الأخونجية في حاكميتهم ليسوا الا ملالي روافض ؟!!

    أمر لا جدال فيه

  • 5
    قال الامام مقبل ابن هادي الوادعي رحمه الله في كتاب ( تحفة المجيب ص 222 ) .

    أما جماعة حماس فهي جماعة حزبية لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن منكر، وتنكر على أهل السنة. ولو حصل لهم نصر لفعلوا كما فعل في أفغانستان يوجه بعضهم إلى بعض المدفع والرشاش، لأنهم ليسوا على قلب واحد.

  • 4
    محمد خالد

    قال الالباني

    الحركة القائمة اليوم في الضفة هذه حركة ليست إسلامية شئتم أو أبيتم, لأنَّهم لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته, أين العدة؟

    (سلسلة الهدى والنور 489/1)

  • 3
    قال ابن تيميه رحمه الله

    هذا وأنا في سعة صدر لمن يخالفني فإنه وإن تعدى حدود الله فيَّ بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية. فأنا لا أتعدى حدود الله فيه. بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل مجموع الفتاوى ( 3| 245)

  • 2
    قال ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوى (4/ 18).

    أهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به صلى الله عليه، وسلم، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق،وأرحم بالخلق كما وصف الله به المسلمين بقوله:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلناس} الايه

  • 1
    محمد خالد

    لاتكفر من يخالفك ياايها الكاتب بكلمة متأسلم !!

    قال ابن عثيمين رحمه الله عن أهل البدع :

    التكفير عندهم .. كالتهليل والتسبيح، فهو من أسهل ما يكون بخلاف أهل السنة.

    شرح النونية 399/3.