الرئيسية / ما يجب أن يسمعه أوباما !

ما يجب أن يسمعه أوباما !

ما يجب أن يسمعه أوباما !

بقلم : خالد السليمان

توصف الإدارة الأمريكية في سنة الانتخابات الرئاسية بأنها بطة عرجاء حيث تقل فاعليتها في اتخاذ القرارات الكبرى أو حسم الملفات العالقة، وبالتالي نظريا لا يجب أن نعول كثيرا على مواقف الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة! لكن الاجتماع الذي يعقده قادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بحضور الرئيس الأمريكي يكتسب أهميته بحكم واقع القلق الخليجي المتزايد من تذبذب الموقف الأمريكي من عدة ملفات إقليمية، منها التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية التي تجاوزت مرحلة دعم المنظمات المحلية والخلايا النائمة إلى التدخل العلني في سورية واليمن، وكذلك الملف السوري الذي تتحمل الإدارة الأمريكية جزءا كبيرا من مسؤولية ترديه بعد تقاعسها عن التدخل الحاسم منذ البداية لفرض الحلول وتجاهل التحذيرات الخليجية من أن هذه السياسة المتقاعسة ستوفر البيئة الخصبة لجذب الإرهاب لسورية وهو ما حصل فعلا ! من حق دول الخليج أن تُسمع الرئيس الأمريكي عتبها، فالراكب المجاني اليوم هو الغرب بعد أن بادرت دول المنطقة للتصدي للتحديات التي تواجهها، فأرسلت دول الخليج قواتها إلى اليمن لاسترداد الشرعية ومنع تحول اليمن إلى مستعمرة إيرانية، وكذلك إبداؤها الاستعداد لإرسال قوات إلى سورية لمحاربة الجماعات الإرهابية في إطار تدخل دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ومن حقها أيضا أن تسمع من الرئيس الأمريكي توضيحا لتصريحاته السلبية تجاه دول الخليج وتجاهله لما قدمته هذه الدول من دعم للسلام والتنمية، وتوضيحا آخر للتقارب مع إيران رغم كل سياساتها العدوانية وإسهامها في زعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب !

نقلا عن عكاظ



كاريكاتير