جريمة سريلانكا ستتكرر مراراً وتكراراً

جريمة سريلانكا ستتكرر مراراً وتكراراً

عملية سريلانكا كانت عملية إرهابية بشعة لا يمكن أن يقبلها، فضلاً عن أن يبررها إنسان سوي، غير أننا يجب أن نعترف بأن أولئك القتلة السفاحين الذين قاموا بها، وقاموا بعشرات مثلها في العراق وسوريا وليبيا هم مسلمون، وتتلمذوا وتم استقطابهم وتحويلهم إلى وحوش بشرية من مسلمين، ومن أفتى لهم بالعمليات الانتحارية هم مسلمون أيضاً، على رأسهم الإرهابي الضال المضل يوسف القرضاوي، وطلاب هذا الإرهابي ومريدوه ما زالوا يعيشون، ويلعبون على المسلمين من البسطاء والسذج ويجنودونهم كأعضاء في هذه الخلايا الدموية التي لم يبق أحد إلا وشجبها واستقذرها واعتبرها أهم إساءة للإسلام منذ فرقة الحشاشين الباطنية وحتى اليوم؛ فالقرضاوي ظهر في صورة فوتوغرافية وهو في لقاء الإرهابي (زهران هاشم) الذي قاد ونفذ هذه العملية الإرهابية.

النقطة التي أقولها هنا، وقد قلتها مراراً، وقد لا يقبلها من يتخفون وراء أصابعهم، أن هناك مقولات في تراثنا واجتهادات بعض فقهائنا تشرع مثل هذه الجرائم، وتدعوا إليها، أو أنها تدعو إلى أعمال وتصرفات لا بد وأن تنتهي إلى الإرهاب، ولا يمكن أن نجتثها من المخيلة المسلمة المعاصرة إلا بنقد هذا التراث وإعادة قراءته، خاصة تلك المقولات التي تعتبر (القتل) عند الاختلاف مسوغاً لحصاد رؤوس المخالفين في الدين أو المذهب.

هناك أحاديث نبوية لا أشك لوهلة أنها نُسبت للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو لا يمكن أن يتلفظ بها، لأنها تنسف تعاليم القرآن الكريم، فهل يعقل أن يقدم عاقل حديثاً لم يدون إلا في بدايات القرن الثالث، رواه شخص واحد، يقدمه على قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تعهد الله -جل وعلا- بحفظه، وهل ثمة عاقل يقدم حديثاً ظني الرواية، على قرآن قطعي الدلالة، بغض النظر عمّن رواه، فيكفي اختلافه مع النص السماوي اليقيني لنرده ولا نحفل به، ولا ما أمر به.

نعم وألف نعم فكل كتب التراث يجب أن نعيد قراءتها، ولا نكتفي بصحة السند، فما وافق القرآن قبلناه، وما اختلف معه أو ناقض مدلوله فيحق لنا أن نتوقف عنده، ولا نكترث به ولا بما يقول الله -جل وعلا- يقول في القرآن الكريم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، فكيف تستقيم هذه الرحمة مثلاً مع الحديث المنسوب إلى الرسول (أنا الضحوك القتال)؟..

ثم كيف يستقيم قولهم (إن الله لا يحب المعتدين) بإنها آية منسوخة، تتلى ولا يعتد بمعناها، فهل يحق يا عباد الله أنه جل وعلا غير رأيه، وأصبح يحب المعتدين، مثل أولئك الهمج الأعاجم المسلمين الذين اعتدوا على الناس في سريلانكا؟

إن مقولاتكم هذه وتقديسكم لكتب التراث التي كتبها أو رواها أو نقلها لنا وفسر معناها رجال ليسوا معصومين، يخطئون ويصيبون، ولا أراهم إذا خالفوا النص القرآني إلا مخطئين أو أن في سندها خللاً، وهذا هو السبب والباعث والدافع الذي أفرز لنا هؤلاء الوحوش البشرية الدموية الذين يسمون داعش أو القاعدة أو الإخونج، ومن قال غير ذلك فهو يبرر لهم أفعالهم، لأنهم في حقيقة الأمر يعتمدون على هذه الكتب ويُنفذون ما تأمرهم به.

وما زلت أتذكر تغريدة قالها أحد الفقهاء، ويحمل للأسف درجة الدكتوراه حين قال عن داعش مهوناً ما اقترفوه من جرائم: (إخواننا وبغوا علينا)، وما زالت تغريدته لدي، ولم أسمع أنه اعتذر عنها.
وختاماً أقول.. إذا لم نواجه كتب التراث التي يمتلئ بها موروثنا الفقهي، فلن نبرح مكاننا قيد أنملة.

إلى اللقاء.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

14 تعليق

  • 14
    كاوزاكي خضر

    لسبب واحد أن المحركون لهذه الاعمال لا زالوا طلقاء ..والتحقيق توقف عند القبض ع الادوات فقط ؟؟

  • 13
    77

    لو كانت الصوره مع شيخ ***كان قال قابله فى موتمر و سلم عليه

  • 12
    ابوسرور

    العقيده التي غرست في قلوب المسلمين ليست تراث ايه المتعالم وانما هي دين ندين الله به نصيحتي لك اترك علوم الشريعه للعلماء الربانيين اصلح الله قلبك

  • 11
    باهر 12

    انا أطالب هءية كبار العلماء بالجلوس مع هذا المخلوق المتحذلق وأمثاله من العلمانيين لستتابتهم ومنعهم من الكتابة رحم الله نايف بن عبدالعزيز لو كان حيا لما خرج هؤلاء الفءران من جحورحم !!

  • 10
    تعليق ٨ وتعليق ٥

    خله يحارب الأرهابيين يدنا مع يده لكن يدس السم بالعسل ويعمم الخطأ هذه هي المشكلة ؟!!

  • 9
    ليست أول سقطه ( سم وعسل)

    يقول(ولا نكتفي بصحة السند،) يبغى يبطل الشريعة بمزاجه ، اذا صح السند مستحيل يتناقض مع القرآن لأنها كلها وحي ، والتناقض الحاصل في عقلك فقط . هذا ماهو كلامي كلام جدانك اللي المجتمع على منهجهم .

  • 8
    erjoon

    تعليق 5 ابو علي
    هذا الكاتب لم يتأثر بحادث نيوزيلندا لأن القتلى مسلمين والقاتل ليس ارهابي ( في نظر الكاتب ) لأنه كافر .. قلمه متسلط على جلد المسلمين في كل كتاباته

  • 7
    ابو سعد

    انشا الله لن تتكرر مخططات داعش السوداء في تشويه الاسلام

  • 6
    حموووووود

    وإن كفرو او كفرو يقول سبحانه وتعالى ( لا إكراه في ) ويقول ( أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ثم هنالك من يتركه ويتبع قول البشر

  • 5
    ابوعلي

    تعليق مخالف

  • 4
    غير معروف

    نعلم أن الشيخ ابن باز ( حكم بكفر ) الخوارج مثلما كفر العلمانية

  • 3
    غير معروف

    شغل هذه النوعيه سب الإسلام و المسلمين فقط، وليس قول الحقيقة

  • 2
    غير معروف

    ارهابي نيوزيلندا و ارهابي بريطانيا الذي دعس المصلين و قتلة أبنائنا السعوديين في أمريكا و دولة الارهاب في إسرائيل و ميانمار ( اكيد مسلمين ) شغل هذه النوعيه سب الإسلام و المسلمين فقط، وليس الحقيقة

  • 1
    طارق

    تعليق مخالف