يوماً…بلا هواتف ذكية !!

يوماً…بلا هواتف ذكية !!

يا ليته يعود ..هذا ما تأوهه (أربعيني) بحشرجة وغصة يعتصره أنين من فرط الحنين بعد أن تنهد تنهيدة بائسة استتبعها بزفرات عادت به إلى شريط الذكريات ثم صمت برهة وكأنه أراد التوقف عنوة عند محطات يستدعي بها شجونه ويستعير ولو بأطياف مما كان يؤنسه ويبهجه لكن يبدو أن الحزن غالبه واختطفه التوق والاشتياق فاغرورقت عيناه بالدموع أهي دموع الفرح باستحضار لحظات جميلة؟ ! ام دموع الحسرة ليقينه بفقدانها إلى غير رجعة المرجح مزيج من هذا وذاك يقول: كنت إذا رجعت من عملي لمجرد دخولي منزلي إذ بصغيرتي ذات السبع سنوات تلاعب عرائسها وبمحاذاتها ابني ذو الخمس سنوات يمتطي (سيكله) ذو الإطارات الثلاثة وما أن يشاهداني يتسابقان متنازعان لمجاذبتي والفرحة تملئ فرائصهما الغضة ويصدحان بصوت ممزوج يُعبئ أرجاء المنزل حبوراً وفرحاً (بابا،بابا) فاتلقفهما بكل جوارحي وأعانقهما على كتفي واتلحفهما بصدري أتأرجح بهما وضحكاتهما لم ولن تبارح وجداني قبل أذني وبعد هذا الاستقبال (الكرنفالي) الماتع نتناول الغداء ثم نلهو قليلا ونتبادل المزاح واللعب وكل يوم على هذا المنوال إلى أن عصفت بنا (الهواتف الذكية) وجرفت صفونا واغتالت دون رأفة اجمل اللحظات..الآن يدخل الأب البيت دون أن يستشعر به أبنائه فهذه منهمكة بـ ( السناب شات) أو (انستاغرام) والآخر يشاهد شرائط فيديو على (يوتيوب) وثالث يلعب مع (صديق !) لا يعرفه ما وراء البحار والصغيرة تحتضن (الآيباد) تحدق فيه بلا هوادة أعلم سلفاً أن كل من يصغرني بسنوات لن يتفهم وطأة وقسوة الهاجس الجاثم والحنين المؤرق إلى حيث ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي فمن عاش لحظة من ذاك الزمن المفعم بالدفء والحنو الحميمي لاريب سوف يقول وبلا تردد: خذوا كل شيء ودعوني انعم بيوم واحد زمن ذاك.

التعليقات مغلقة.

9 تعليقات

  • 9
    غير معروف

    التمسك الماضي يشكل حالةمرضيةوخاصةعلى مستوى الفكروالسلوك.نكبةالمسلمين تكمن في”تغريزهم”في وحل الماضي.اليوم أجمل من الأمس وغدا يكون أجمل من اليوم،هذا هو منطق العقل السليم.99%من فكرالغربيين بإتجاه الغد

  • 8
    فهيد الرشيدي

    لا طبعا بالتأكيد الزمن الأن أجمل و أسهل لكن طبع البشر الحنين للماضي حتى ولو كان مر الشخص بحياة لا تستوجب الحنين و الاستدعاء! يستطيع رب الأسرة توجيه مجموعته و التأثير عليهم بأتباع الطريقة المثلى بأستخد

  • 7
    فهيد هذال

    يفهم بعض البزارين وعديمي الاطلاع ( الزمن الجميل) بشكل خاطئ وتجدة مدرعم فحتى مبائل أن 70 طلع أيام الزمن الجميل. الزمن الجميل الأن ياشحط رغم أني مستأجر ولا املك منزل وعربيتي قديمة وعلى باب الله لكن الكن

  • 6
    افندي

    تتمة:من الكبار لكن هذا يعود للتربية الاسرة ولأدب الشخص نفسة وذكاؤه وكيفية استخدام الوسائل في وقتها وللغرض منها و أحترام المكان والزمان فلكل مكان ووقت تعامل وهكذا نكون على ما يرام

  • 5
    افندي

    الله لا يعيدة من زمن! أين الجمال؟ أنا أعد عجوز الأن وعشت قبل الهواتف جميعها و أقول : أن الزمن اليوم أجمل و أعدل والانسان اليوم أكثر وعيا, تحضر. نعم هناك سوء استخدام للوسائل الحديثة من البزارين وحتى من

  • 4
    من الآخر

    مقال في الصميم

  • 3
    خمسيني

    هذا الشعور فقدناه الي غير رجعة

  • 2
    غير معروف

    ياليته يعود لكن هيهات ثم هيهات

  • 1
    غير معروف

    الهواتف الذكية سلبت البهجة واللهفة ولحظات الفرح مع الابناء