قمم مكة المدلول والمأمول

قمم مكة المدلول والمأمول

تجتمع في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من رمضان لعام ١٤٤٠هـ في مهبط الوحي مكة المكرمة وفي قدسية المكان والزمان دول العالم العربي والإسلامي ممثلة بملوك ورؤساء هذه الدول ، بدعوة كريمة من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لظروف طارئة تمر بها الأمة العربية والإسلامية ، وهي من الخطورة بمكان لأسباب ما يحاك ويهدد دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية ، من قبل النظام الإيراني الداعم الشرعي للإرهاب وممولة في المنطقة والعالم ، والذي ثبت بالأدلة القاطعة وعلى الأرض دعمه مليشيات الإرهاب وسواعده في المنطقة مثل المنظمات الإرهابية المسلحة التي طغت في البلاد ، وأهلكت الحرث والنسل وتحريض بعض الأقليات للخروج على أنظمة وقوانين دولها والتمرد من أجل نشر مِلة الخميني وعقيدته وثورته من المحيط إلى الخليج بالقوة المسلحة ، وهي التي فشلت في إيران منذ أربعين عام ودخول في حروب مع دول الجوار عسكرية وسياسية وأنهكت الشعب الإيراني المغلوب على أمره والمختطف من قبل ملالي إيران ونظامه الحاكم .

كما أن خطر هذا النظام ليس على الأمة العربية والإسلامية فقط بل تعدى ذلك إلى تهديد دول العالم والمجتمع الدولي بإعلانه ببناء مفاعلات نووية وذلك بهدف تصنيع وامتلاك القنبلة النووية ، وفي حال وصل إلى هذه المرحلة فإن هذا النظام ممكن أن يسلح المليشيات الإرهابية بهذه الأسلحة النووية مثل ما هو الآن يسلحهم بالصواريخ البالستية والتي يستخدمها الحوثي ضد السعودية ودول الخليج .

لذلك وبشكل عاجل يجب اتخاذا قرارات مصيرية من قبل دول العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي ضد هذا النظام الخارج والمتمرد على القوانين الدولية التي تمنع من انتشار الأسلحة النووية والدمار الشامل التي قد تقع في أيادي الإرهابيين من المليشيات والأفراد ، فالقضية هي قضية العالم العربي والإسلامي لكي يقف مع الجهود الدولية القائمة حالياً ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة الامريكية والنظام الدولي بما فيه مجلس الأمن للتعامل مع هذا النظام المتخلف ، والذي سوف يدمر نفسه ومن حوله في حال ترك لتحقيق أحلامه نحو السيطرة على العالم العربي والإسلامي بالقوة والمال الذي يسرقه من مدخرات الشعب الإيراني المكلوم.

لذلك نأمل أن تتوحد جهود ملوك ورؤساء دول العالم العربي والإسلامي المجتمعين بمكة المكرمة في بيت الله الحرام في هذه الأيام المباركة من رمضان لاتخاذ مواقف مشرفه وتاريخية حازمة ضد هذا السرطان المستشري في المنطقة وحلفائه من الإرهابيين سواء دول أو مليشيات. وكل الأمم والشعوب في العالم تنتظر وأبصارها إلى بيت الله الحرام والمسلمين يتضرعون في هذه الأيام المباركة بالدعاء للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وحكومته الرشيدة وملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية بهذه القمم بإذن الله يحقق لهم الوحدة والاتحاد والتحالف ضد ملالي إيران ومن حالفهم . والعزة للإسلام والمسلمين بإذن الله .