مُعلقة … رهن التجربة ؟!

مُعلقة … رهن التجربة ؟!

نقرأ شيء مختلف وقد لا يدر بخلد أي فرد (عاقل) وسوي ، يقول أحدهم: لي صديق (كان صديقاً) فقد افترقت عنه حين اتضح لي سلوكه الغير إنساني واللاأخلاقي حيث أنه تزوج على زوجته وله منها أربعة أبناء وهجرها وتركها (معلقة) لمدة ثلاث سنوات وكانت حسب قوله تتوسله بأن يعدل بينهما وحين سألته لماذا تتركها بهذا الوضع المهين فإما أن توفيها حقوقها الشرعية أو تسرحها بإحسان. فكانت المفاجأة المؤلمة حين أجاب: أنا لم أتأكد بعد بأنني سوف أُوفق بزواجي الثاني فلربما في حال فشلي أطلق الثانية وأرجع لزوجتي الأولى !! انتهى.

لا أعتقد أن هذا الشخص لديه ذرة من الإنسانية وغيض من الرجولة وإلا كيف يفكر هذا السفيه بهكذا السلوك الشيطاني .

ألا يكفي أنه تزوج عليها وتركها معلقة فلماذا هذا الإذلال والمهانة فأنانيته المفرطة ورذالته جعلته يُبقي على زوجته الأولى وأُم ابناءه كـ (خط رجعه) ورهن نجاحه أو فشله بـ (تجربته الثانية) …أي حماقة هذه وأي رعونة أفضت به بأن يتعامل مع إنسانة على أنها (سلعة) يقتنيها ويرهنها ويلفظها متى وكيف شاء .

ثم ماذا ينتظر هذا السقيم ألم تكفي مدة ثلاث سنوات لتقييم نجاحه أو فشله بزواجه الثاني! مؤسف ومؤلم أن يكون حق تقرير مصير زوجة متوقف على حقل تجارب (ذكر بهيم) فلن أمنحه شرف مسمى رجل لأنه يفتقد لأبسط أبجديات الرجولة.

قد يسأل أحدهم: لماذا لا تلجأ مثل تلك الزوجات للخُلع؟ أقول: ليس كل الزوجات يرغبن بالطلاق حتى لو كان قدرهن زج بهن لهكذا زواج بالمناسبة وللتنبيه هذا ما جعل ويجعل بعض (الذكور) يتمادون في غيهم وإمعانهم في إذلال زوجاتهم .

أختم: لو كان كل زوج (أسقط) سلوكه ومعاملته لزوجته لجهة زوج أخته أو ابنته لما فعل ذلك ، بكلمة أوضح: لو تخيل معاناة وألم أخته او ابنته من زوج على هذه الشاكلة لما فكر مجرد التفكير باقترافه بإستثناء فاقد الأهلية أو من لا يمت للجنس البشري بصلة.