الكاتب وزخم المعلومات

الكاتب وزخم المعلومات

يعتقد البعض وقد قالها أحدهم صراحة : بأن وفرة المعلومات ويقصد ( النت) وما يدور في فلكه يوفر على الكاتب الكثير فيما يخص الاستعلام او استدعاء المعلومة فتسهل الكتابة.

واقع الحال هذا غير صحيح بالمطلق لا بل باتت كتابة المقال اصعب بكثير من ذي قبل فزخم المعلومات وتدفقها بغزارة وتكاثر الاحداث المتسارعة فضلا عن ما تسّتمطر وسائل التواصل من مواقف متنوعة واخبار هادرة على مدار الثانية جعل المتلقي متخماً فهو اذا جاز التشبيه كالذي قام لتوه من وليمة وقد التهم ما لذ وطاب من أصناف الطعام ولذائذ الحلوى فالمتلقي والحالة هذه مشّبع بالمعلومات بألوانها وتضاعيفها ومن الصعوبة بمكان استمالته او قل التذاكي عليه بمقال ركيك او مبتور المحتوى منزوع الفائدة وفي السياق تجدر الإشارة ان المتلقي او القارئ لم يعد شغوفاً بالمعلومة فهي في متناوله بل وربما في جعبته قبل ان ينبس بها قلم الكاتب .

وهذا ما يزيد من صعوبة كتابة المقال… بالمناسبة و حتى لا يلتبس الامر نتحدث هنا عن الكتابة الرصينة الهادفة والقلم الرشيق الذي يكابد بلا هوادة او ضجر للتماهي في خضم (طوفان) المعلوماتية وشلالات الاحداث وزحمة الاخبار وتلاطمها كي يقبض على فكرة ملهمة جديرة باستمالة القارئ النابه الذي اصبح ناقداً حصيفاً ومشاكساً لا يصح مخاتلته او القفز على ثقافته و ( تضحيل ) فكره… بطبيعة الحال هذا يتطلب من الكاتب الكثير من الجهد الذهني والعصف الفكري والزاد الثقافي المستفيض فضلا عن الالمام ومعاصرة مجريات الاحداث لحظة إثر لحظة.

لست في مقام تبجيل مهنة الكتابة بقدر استجلاء صعوبة جذب القارئ والنفاذ لذهنيته ومقاربة ما يلامس شؤونه ويؤنس شجونه وهو ولا ريب حق مكتسب للمتلقي تكفله المهنية الاعلامية . ونخلص بالقول: يتعين على الكاتب بان يكون احترافياً وإلا وجد نفسه يغرد خارج السرب.

التعليقات مغلقة.

3 تعليقات

  • 3
    غير معروف

    للاسف الكثير من كتاب الرأي يكتبون اي شيء لملء الزاوية!!

  • 2
    غير معروف

    القارىء اليوم واعي ولاتنطلي عليه الكتابة الركيكة او الغير هادفة ومفيدة فإذا لم يكن الكاتب احترافيا في طرحه ويلامس قضايا الناس سوف ينصرفون عنه

  • 1
    غير معروف

    اعتقد ان الكتابة مع زخم وتزاحم المعلومات اسهل