التشويه والإساءة ليستا إثارة

التشويه والإساءة ليستا إثارة

(بصراحة) أقول بكل وضوح وأمانة إن ما يحدث في وسطنا الرياضي من إساءات وتشويه والتقليل من أي إنجاز ومصادرة التميز قد لا تجده في أي مجتمع رياضي آخر، فالمشكلة الكبرى والطامة العظمى أن هناك أشخاصاً فهموا ودخلوا المجال الرياضي بطريقة خاطئة، واعتقدوا أن تميُّز طرحهم وإثبات وجودهم ليس بثقافتهم المميزة أو علمهم الذي تعلموه أو ثقافتهم التي كسبوها، بل انحصرت ثقافتهم بالتقليل من الآخرين ومصادرة إنجازاتهم والتقليل من عملهم، بل يحاولون أن يثبتوا من خلال الإساءة انتماءهم وحبهم لمعشوقهم، كل هذا يأتي من خلال التقليل من الأطراف الأخرى وما حققوه من بطولات تسجل لهم، وهذا بكل أسف يشمل أغلب الأندية إن لم يكن جلها.

لقد لفت انتباهي بعض الطرح غير الجيد إعلامياً سواء من خلال بعض البرامج أو حتى أعمدة النقاد في بعض الصحف، فمن الواجب أن يبحث الناقد والمطلع عن سبب إخفاق وسقوط من يحبه ويعشقه وينتمي إليه وليس التقليل من إنجازات وتميز الآخرين، وهذا مع الأسف فقط لدينا. والسبب بسيط ومعروف وهو أن من هب ودب أصبح منظِّراً وناقداً دون أي خلفية رياضية أو تاريخ رياضي أو أسلوب راقٍ يستطيع أن يقنع الآخرين، والمشكلة الأكبر والعظيمة أن هؤلاء يجدون بيئة خصبة ومرحبة بتواجدهم وطرحهم، فمن الصعب جداً أن تثبت انتماءك بالإساءة للمنافسين وهذا ما هو حاصل مع الأسف الشديد، فمع إيماني الكامل بأن الإثارة مطلوبة والتعصب الحميد مطلوب ولكن ليس إلى درجة مصادرة حقوق الآخرين والتقليل من تميزهم، حتى ولو تبنى هذا الفكر مجموعة غير مثقفة أو تبحث عن إثبات الوجود من خلال الطرح الذي وصل إلى مرحلة مقززة وغير مقبولة، وأصبح المتلقي والمشاهد يبحث عن برامج وصحف أخرى ليستمتع ويقرأ طرحاً مفيداً ومميزاً. واليوم وبوجود مراقبة ومتابعة من اتحاد الإعلام الرياضي إلا أن الأمل يراودني أن تكون المراقبة والمحاسبة السمة المتواجدة والحاسمة، فالرياضة وجدت للمتعة والتنافس الشريف وتهذيب الإنسان وتقريب وجمع المحبين وليس لتنفيرهم وتفريقهم، وهذا ما يتنافى مع مبدأ الرياضة بصفة عامة.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    ي و س ف

    مابدأ به الكاتب مقالته عين الصواب والأمثله كثيره خذ مثلاً الهلال زعيم القرن بآسيا وهذا اللقب من أعلى سلطة رياضيه بالعالم فيفا وهناك من يقول زعيم فرن ومادري ايش عيب والله عيب بدل ماتشد حيلك تقلل