منك لله يا منيرة

منك لله يا منيرة

دخل أستاذ إلى القاعة، وسأل طلابه؛ إذا كان معكم 86400 دولار، وسرق أحدهم منك 10 دولارات، هل ستلاحقونه؟
جميع الطلبة أجابوا؛ بالطبع سنتركه ونحتفظ بالـ86390 دولاراً!!
قال؛ في الواقع معظم الناس يفعلون العكس تماماً، وجميعهم يفقدون الـ86390 دولاراً مقابل الـ10 دولارات، فقال؛ الـ86400 هي في الحقيقة عدد الثواني في اليوم الواحد، ومقابل كلمة مزعجة يقولها لك أحدهم أو موقف أغضبك في 10 ثوانٍ، ستبقى تفكر في ذلك الموقف بقية اليوم، وتجعل الثواني الـ10 تضيع الـ86390 ثانية.
وعاد الأستاذ يدعو إلى تخطي ذلك لأن الوقت أغلى من المال، والثانية التي تمضي لن تعود. انتهى.
إنني شخصياً لا أمت لفلسفة ذلك الأستاذ بأي صلة، ولو أنني كنت من ضمن تلاميذه لرفضت منطقه، فلو أن أحدهم سرق من «مبلغي هذا» مجرد دولار واحد فقط، لا 10 دولارات، لن يهدأ لي بال، ولن يغمض لي جفن، حتى أسترد ذلك الدولار من أحشائه لو تطلب الأمر، «فالمحلسة والدحلسة» لا تعجبني.
إنني أعلّق أمامي على جدار مكتبي ذلك المثل القائل: «عض قلبي ولا تعض رغيفي».
ولكم كامل الحق أن تعتبروني أحمق. فهذا شرف لا أدعيه، وتهمة لا أدفعها.
***
سألني عما يجري في ليبيا، وما الفرق بين فائز السراج وخليفة حفتر؟!
أجبته؛ ليس هناك فرق يذكر، سوى أن الأول شعر رأسه أسود وشاربه أبيض، والثاني بالعكس، شعر رأسه أبيض وشاربه أسود.
وضاعت القضية بين الأبيض والأسود، ولا بد لهما أن يرسيا على بر، يا أبيض يا أسود، لكن «مش رمادي».
***
أتاني أحدهم وروى لي هذه الواقعة…
كانت هناك امرأة متدينة تعطي دروساً للنساء، وتركز دائماً على إحياء السنّة المطهرة بتعدد الزوجات، وأن تساعد المرأة زوجها وتشجعه على ذلك، من دون أي حساسية.
وجاءتها يوماً امرأة وقالت لها؛ الله يفتح عليك يا شيخة، لقد وجدتك متفهمة لدرجة كبيرة، ولا بد أن أصارحك. أنا اسمي منيرة، ولي الآن 4 سنوات متزوجة من زوجك زواج مسيار.
الشيخة من هول الصدمة أغمي عليها، ونقلوها إلى المستشفى وأسعفوها، وعندما أفاقت أتتها منيرة وقالت لها: «والله إنني لا أعرف زوجك ولا عمري شاهدته، بس لك عندي نصيحة (لله في لله)، خلي دروسك فقط بالصلاة والصيام وبرّ الوالدين، وبلاش من الحاجات اللي ما تقدرين عليها». انتهى.
صحيح… «إن كيدهن عظيم».

نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    غير معروف

    وش مهببه منيرة ماحنا فاضين نقرأ ياليت تختصر مرة ثانية