ولاءات الحشد الشعبي وتأثيرها على القوات المسلحة العراقية

ولاءات الحشد الشعبي وتأثيرها على القوات المسلحة العراقية

الحشد الشعبي مليشيات إرهابية تابعة لإيران وموجودة في العراق وارتكبت جرائم في حق الشعب العراقي وهناك وثائق تؤكد الجرائم التي ارتكبها الحشد الشعبي في حق العراقيين بالإضافة إلى مهاجمة مقرات السفارات الأجنبية في العراق كما حدث مؤخراً مع سفارة البحرين في العراق وهذه المليشيات تتحرك بأوامر من نظام الملالي والحرس الثوري الايراني الذي قام بتدريبها ودائما كان قاسم سليماني يزور العراق للاشراف بنفسه على اختيار عناصر الحشد وتدريبهم .

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اصدر قرارا بضم فصائل الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية وفك ارتباطها بالفصائل السياسية واغلاق مقراتها وسوف تكون تبعيتها الى القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس الوزراء وفق القانون العراقي الذي شرعه مجلس النواب وسوف يتم تعيين رئيس للحشد الشعبي من القائد العام للقوات المسلحة وسوف تحصل فصائل الحشد الشعبي على رتب عسكرية وتخضع بشكل مباشر للقوات المسلحة
قرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي شكلا مقبول لكن المشكله في المضمون خاصة ان هذه المليشيات تابعة لإيران وولائها بعيد عن العراق وهذه اشكالية ماذا لو اندلعت حرب بين إيران والعراق أين سيقف هؤلاء في الحرب؟ هل سيختاروا الدفاع عن العراق أو الدفاع عن إيران؟ هناك إشكالية أخرى أن هذه المليشيات ارتكبت جرائم في حق الشعب العراقي وقتلت ونهبت و بعضها ارتكب مجازر في حق عائلات بأكملها كيف ستدافع هذه الفصائل التي سوف تنضم الى القوات المسلحة عن الشعب العراقي ويدها ملوثة بدماء العراقيين؟ وهناك تساؤلات أخرى كثيرة لماذا لم يحل عبد المهدي هذه الفصائل نهائيا وتقديم أفرادها الذين ارتكبوا جرائم في حق الشعب العراقي إلى محاكمات علنية؟ هل هذه المليشيات أقوى من الدولة ومن رئيس الوزراء العراقي؟ وهل أراد عبد المهدي التخلص من الضغوط الأمريكية عليه وقام بضم الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية؟

البعض في العراق يروج لمرتزقة ايران مليشيات الحشد الشعبي وانها لعبت دورا بطوليا في القضاء على داعش في العراق لكن الحقيقة انها لم تقضي على داعش وهناك معلومات عن وجود داعش في عدد من المدن العراقية في شكل خلايا نائمة والحكومة العراقية تعلم ان نينوى بحسب تقارير امنية يوجد فيها بقايا من داعش .

ضم مليشيات الحشد الشعبي الى القوات المسلحة العراقية لايعني أنها لم يعد ولائها الى خامنئي وقاسم سليماني بل بضم هذه الفصائل الارهابية الى القوات المسلحة يعني أن العراق وضع القوات المسلحة العراقية كلها تحت إمرة خامنئي وإيران وفي حال نشوب حرب في المنطقة مع إيران ربما نرى القوات المسلحة العراقية تقف بجانب خامنئي وتدافع عن إيران وهذا ما كانت تخطط له إيران وتعمل عليه وبدلا من أنها كانت تستخدم فصائل مسلحة سوف يكون الجيش العراقي كله تابعا لخامنئي والأيام سوف تؤكد صحة هذه التوقعات وتكشف لنا مزيدا من أجندات إيران الخبيثة.

التعليقات مغلقة.

تعليق

  • 1
    عبدالاله١١١١١

    ولاء الحشد الشعبي لإيران وليسا للعراق كولاء الليبراليين عندنا للغرب وليسا للمملكه