ضرورة ترتيب الانتماءات

ضرورة ترتيب الانتماءات

كانت تتنازعنا حتى وقت قريب في السعودية هويتان وكلاهما كان بعيد عن الوطن وهويته. فكانت هناك الهوية العربية التي تفرض على الإنسان الإنتماء للأمة العربية (pan-Arabism ). وبالمقابل كان هناك مايسمى الإنتماء الإسلامي الذي ينادي بالإنتماء الى العالم الإسلامي (pan-Islamism ) بعيدا عن حدود الوطن ، مع أن الكثير من الأفكار التي كنا نطالب بقبولها هي أصلا ضد الدين. مع أنك لو سألت أين مكان الوطن والإنتماء إليه لوجدت أنه لم يكن مطروحا. ومازلت أذكر وأنا طالب في الجامعة كيف يتم شحننا إنا عربيا أو إسلامويا على حسب توجه الأستاذ، دون ذكر انتماءنا الأساس وهو الوطني.
ومما لاشك فيه أن هذه التوجهات قد افضت إلى الكثير من السلبيات ومنها: سهولة التغرير بشباب هذا الوطن وإرسالهم لمواطن الصراع. فكم من شبابنا الذين ذهبوا ضحية لمثل هذه التوجهات؟ ومن السلبيات المرتبطة بهذا التوجه أن أصبح الوطن “وثن” ، حيث حرموا الإنتماء إليه والإحتفال بيومه الوطني، بل والأدهي والأمر رفض القيام لسلامه الملكي. وما حادثة شقراء عنا ببعيد.
ومن هنا توجب علينا إعادة ترتيب الإنتماءات ليكون الإنتماء الوطني هو الأساس الذي تنطلق منه كل الإنتماءات. فنحن نعيش اليوم في عصر الدولة الوطنية national state)). التي تحتم علينا جميعا الإعتداد بهذا الوطن والإنتماء اليه والدفاع عنه قبل التفكير في الإنتماء إلى الآخرين أو الدفاع عنهم. ومانشهده ولله الحمد اليوم من إصلاحات كبيرة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله قد أعادت للوطن مكانته في نفوس أبنائه. فقيادة ووطن يقدمان لشعبهما الغالي والنفيس يستحقون الإنتنلء والولاء من أبناء هذا الشعب. ولقد كان لرؤية المملكة المباركة ٢٠٣٠ دورا كبيرا في زيادة الإنتماء الوطني والإنطلاق نحو أفق المستقبل متسلحين بإرث حضاري وتاريخي كبير. لقد جمعت الرؤية بين التراث والعصرنة ووضعت المملكة العربية السعودية على الخارطة الفعلية للعالم المعاصر. مع أن الإنتماء الوطني في المملكة العربية السعودية هو انتماء للدين الإسلامي، فالمملكة راعية الإسلام وقبلة المسلمين.

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    غير معروف

    خذو العلم من ووس العلماء

  • 1
    واقعي وصريح

    مافي إختلاف على حب الوطن والإنتماء إليه ولكن يبقى الدين أولاً لأن الوطن مثل الجسد والدين مثل الروح ومن لايملك الدين فوطنيته زائفة وولاءه ناقص ولو إدعى الوطنية لإنه في هذا الحالة صاحب مصلحه مؤقته