فلسطينيون عملوا في الحكومة السعودية !

فلسطينيون عملوا في الحكومة السعودية !

ليس من العادة أن تُشغل الحكومات أجانب في إدارتها السيادية ولا وظائفها الوزارية، بالطبع تستعين بخبراء ومستشارين أجانب، لكن الأعمال التي تتعلق بالعمل السياسي والدبلوماسي وكذلك بأمن وأسرار الدول تخضع لمعايير أكثر صرامة، بل إن دولة كأمريكا تشترط على المرشحين لتولي وظائف حساسة الاستجواب والحصول على موافقة الكونجرس قبل التعيين.

السعودية كانت استثناء عند نظرها لمصالح أشقائها، وعلى وجه الخصوص الفلسطينيين الذين حظوا بتعامل فريد جاء تتويجاً لتبني الملوك السعوديين للقضية الفلسطينية.

كان المسجد الأقصى والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أحد أهم الملفات التي أرقت وشغلت الرأي العام العربي والإسلامي منذ قرار التقسيم وحتى اليوم، لكنها كانت سعودياً قضية القضايا، لدرجة أن المملكة دفعت بالفلسطينيين إلى واجهة العمل الدبلوماسي السعودي، ليقوموا هم بتني قضية وطنهم وشعبهم ويدافعوا عنها – دون متاجرة من أحد ولا وسطاء يشترونهم ويبيعونهم – في أهم العواصم الغربية الكبرى، بل وفي الأمم المتحدة.

السيد «أحمد أسعد الشقيري» كان أبرز الفلسطينيين الذين شغلوا منصباً رفيعاً وقيادياً داخل الحكومة السعودية، بهدف دعم القضية الفلسطينية، حين أصدر جلالة الملك سعود «رحمه الله» قراراً ملكياً بتعيينه وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة، ثم سفيراً دائماً للمملكة في الأمم المتحدة.

كان القرار السعودي أثناء فترة عمل الشقيري بالأمم المتحدة يركز على الدفاع عن القضية الفلسطينية ودول المغرب العربي – التي كانت ترزح تحت الاستعمار الفرنسي، ودعم قضايا التحرر فيها -، لم تطلب الرياض من الشقيري سوى التفرغ لقضية وطنه الأم ونقل وجهة نظر شعبه للدول الغربية في أرفع منصة دبلوماسية أممية وبشكل مباشر، خاصة أن «الغرب» كان حليفاً لإسرائيل ويتبنى الدفاع دبلوماسياً وعسكرياً عنها.

لم يتوقف السعوديون عند ذلك الحد، بل دعموا تولي أحمد الشقيري منصب ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية، ليخرج من العمل لصالح فلسطين تحت الغطاء الدبلوماسي السعودي إلى العمل بشكل مباشر لصالح قضيته الأم.

في مؤتمر القمة العربي 1965 (القاهرة) كُلف ممثل فلسطين أحمد الشقيري بالاتصال بالفلسطينيين وتوحيد جهودهم تحت مظلة واحدة، وفي ضوء ذلك أسس الشقيري مشروع منظمة التحرير الفلسطينية، لينتخب فيما بعد كأول رئيس للجنة التنفيذية للمنظمة التي تولت مسؤولية قضية فلسطين بدعم مالي وسياسي سعودي بعدما كانت الدول العربية «مصر- الأردن» تمانع وتتهرب من إعطاء الفلسطينيين دوراً في إدارة ملفهم.

الثاني في القائمة هو الدبلوماسي «سمير الشهابي» المولود في القدس في 27 مايو 1925، الذي اختير هو أيضاً ليكون صوتاً للفلسطينيين عبر العمل السياسي للرياض، التحق الشهابي بوزارة الخارجية السعودية العام 1949، وعين بعدها سفيراً أول في سويسرا من 1956 إلى 1959، ثم قائماً بأعمال السفير في روما من 1959 إلى 1961، وسفيراً في تركيا والصومال وباكستان، قبل أن يلتحق بالأمم المتحدة مندوباً دائماً للرياض سنة 1983، ليتوج عمله الدبلوماسي العام 1991 بانتخابه رئيساً للدورة السادسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهابي أنهى مشواره الدبلوماسي قبل تقاعده وعاد إلى سويسرا سفيراً للمملكة حتى العام 1999.

السعودية اختارت أيضاً عوني الدجاني، المولود في فلسطين، واحداً من أوائل سفرائها في اليابان، خاصة أن اليابان بدأت بالتحول لدولة صناعية كبرى مؤثرة في الاقتصاد العالمي وواحدة من نمور الشرق، وشريك نفطي كبير للمملكة، كان أحد أكثر الملفات المسؤول عنها «الدجاني» هو إبقاء اليابان ودول الشرق الأقصى ضمن الدول المؤيدة للحق الفلسطيني.

الرابع هو السيد رجائي الحسيني المولود أيضا في فلسطين وهو من عائلة مقدسية شهيرة، وعمل في السعودية سنة 1963 مستشاراً اقتصادياً في وزارة المالية ليصدر قرار ملكي موقع من الملك سعود رحمه الله – بنقله إلى المجلس الأعلى للتخطيط ويثبت أميناً عاماً للمجلس.

لقد بذلت السعودية طوال السبعين السنة الماضية جزءاً كبيراً من رصيدها الدبلوماسي والسياسي فضلاً عن دعمها المالي والعسكري لخدمة القضايا العربية وفي أعلى مراتبها قضية الشعب الفلسطيني، كان ذلك على حساب قضاياها وأولوياتها، لقد آثرتهم على نفسها، لكنهم ويا للأسف نسوا ذلك أو تناسوه عمداً.

نقلا عن عكاظ

التعليقات مغلقة.

13 تعليق

  • 13
    كنت فى شركة ساماكو للسيارات بورش واودي وفاكسوجن

    الفلسط هناك حتى المسامير يشيلوها ويبيعوها بره غير وغير النصب وووو

  • 12
    الاسكريال

    إلى 2 والله ساهموا في بناء العمائر المغشوشة ومحاولة نخر اقتصاد البلد بفسادهم الإداري والأخلاقي الا من رحم ربي منهم وهم قله لاتتعدى 5%

  • 11
    جبل طويق

    اقرو المقال جيد

  • 10
    صقرقريش

    كلما كان الحكم تعميما كان ظالما
    بهذا المقال تراجعت عما سبق ..وصدق الله (….فتبينوا….).!
    وقال(ولايجرمنكم شنآن قوم……)..!
    تركت لك النقاط ياساعد لتكمل….!!

  • 9
    ابوعبدالحميد

    عدم وجود كادر محلى في ذلك الزمن هو السبب لا اكثر ولا اقل

  • 8
    غير معروف

    اقص يدي لو انت اللي فكر بموضوع زي كذا اعرفك داج من جنب القده

  • 7
    ابو البيداء

    لكي الله ايتها السعوديه العظمى كنت ولازلت الدوله التي تقدم كل الدعم للقضيه الفلسطينيه قدمت الدعم المالي السياسي جعلتها قضيتك الاولى لم تتخلي عنها كما فعل اهلها لم تتاجري بقضيتها كما يفعل الخونه اهلها.

  • 6
    محب الرسول

    كان لي عدد من المدرسين الفلسطينين درسوني وكانو يضربونا ونحقد عليهم. لكن الان عرفت انهم كانوا خير من درسني.

  • 5
    غير معروف

    من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
    الفلسطيني والمصري لهم افضال علينا.

  • 4
    غير معروف

    علم ربعك يعترضون على تجنيس الاجنبي ان الدولة كانت تبني نفسها بسواعد عربيةمن المؤسس حتى الفهد لان الكوادر البشرية اهم من النفط والذهب فمثل اليابان والمانية استثمرو بتنمية المواطن كما فعل الملوك سابق

  • 3
    غير معروف

    تعليق مخالف

  • 2
    عمران

    الفلسطينيبن ساهموا في بناء كثير من الدول العربيه بسبب مهاراتهم ولذلك تجد لهم بصمات جليله في كل الدول العربيه.
    شكرا لكل فلسطيني ساهم في بناء بلد عربي.

  • 1
    ابو فهد

    تعليق مخالف