«هل الزوجة الثانية الحب الحقيقى فى حياة الرجل؟»

«هل الزوجة الثانية الحب الحقيقى فى حياة الرجل؟»

هى المرأة التى إختارت أن تكون فى الظل ، بعيدة عن أعين الزوجة الأولى التى ترك الزوج نارها ليرتمى فى أحضان الثانية حتى يعود لأيام النعيم والراحة التى ظل يبحث عنها كثيراً بعدما تاهت وسط صراخ الأطفال وإهمال الزوجة له ، فهى تحولت من صورة الزوجة والعشيقة والمحبوبة إلى صورة الزوجة الأم التى لا تكرس وقتها وإهتمامها إلا لرعاية أطفالها.

يهرب الرجل ليتزوج الثانية حتى يجد سعادته ويستعيد إحساسه بالرجولة والإهتمام والحب الذى كان يحيطه من كل جانب ، فالمنزل الثانى هو المكان الذى يشعر فيه بالراحة بعيداً عن المشاكل والمطالب التى لا تنتهى ، وبعيداً عن مظهر الزوجة أو “أم العيال” الذى أصبح يفتقر إلى الأناقة.

الزوجة الأولى يطاردها شبح الثانية فى كل وقتٍ وحين فهى تنظر للثانية وكأنها “خطافة الرجال” التى تهدم البيوت وتشتت الأسر وما لا تسأله الزوجة الأولى لنفسها ، ما السبب لجعل الرجل يتزوج بأخرى ؟ هل لفقدانه الراحة فى المنزل ؟ أم أنه وجد من تحتويه والحب الحقيقى فى حياته ؟ فالرجل الذى يقدم على الزواج من الثانية بكل تأكيد إكتسب خبرة كافية فى الحياة وأصبح لديه مسؤوليات تجعله رجل غير مراهق يتزوج فقط لإغاظة الأولى بالثانية لجعلها تهتم به.

إن خرجنا من إطار الصراعات والأنانية وحب التملك الذى تتمتع به الزوجة الأولى فى تقييد الرجل بها حتى لا يتزوج بأخرى ، سنجد أن الرجل لا يهرب من مسؤولية لمسؤولية منزل جديد إلا إذا كان بالفعل يحب المرأة الأخرى فالحب ليس بمقدورنا أنا نوقفه من إقتحام قلوبنا ، ليس دفاعاً عن الرجال ولا على الزوجة الثانية ولكن الأنانية صفة غير مرغوبة خاصة فى المشاعر وليس من المقبول أن يشعر إنسان بالراحة وهو يعىّ جيداً أن الطرف الأخر مُجبر على العيش معه جسد بلا روح ، قلب بلا مشاعر ، نظرات بلا معنى ، كلمات بلا إحساس.

قد تعترض شريحة كبيرة من النساء على مقالى اليوم ولكن أريدك عزيزتى المرأة تفكرى ولو دقيقة خارج إطار “الزوجة” التى تخشى أن يذهب زوجها لغيرها وتفكر إذا كانت هى الزوجة الثانية فكيف ستفكر ؟ هل لديكِ القدر الكافى من القوة حتى توقفى مشاعرك تجاه رجل تحبينه ؟ هل إختيارك أن تكونى فى نظر المجتمع الزوجة التى “خطفت” الزوج من زوجته أمرٌ سهل تقبله ؟ تلك النظرة المجتمعية التى تراكِ إمرأة شريرة وتنظر لكِ بإحتقار وعتب وخوف وتجاهل.

هناك الكثير من النماذج من الرجال وجدوا الحب الحقيقى مع الزوجة الثانية عكس الحياة مع الأولى التى كان بها الكثير من الصراعات والخلافات والمشاكل ، ومن الأساس هذا حق من حقوق الرجل التى شُرعت له ومن التناقض أن نجد الزوجة الأولى تقبل ان يقع زوجها فى علاقات محرمة إرضاء لشهواته ولكن لا يتزوج بالحلال ويعصم نفسه من الحرام !! وهنا قمة الأنانية التى غلبت على إعترافها بأن الزواج حق من حقوق الرجل ، ولا أعلم ما هو سر ربط الزوجة الأولى زواج الرجل من أخرى بإهدار كرامتها ، بل من ينتقص من كرامتها الزوجة الثانية.

فهى المرأة التى إختارت أن تكون فى الظل ، هى فقط كل الذنب الذى إقترفته أنها قررت إتباع هوى قلبها والزواج من رجل متزوج ، تشتكى الأولى من إنها أُهدرت كرامتها وحقوقها فى الوقت الى تعانى منه بالفعل الزوجة الثانية ، فالزوجة لا تنظر جيداً لما تملكه لأنها تتمتع بحب النفس أو “أنا” مرتفع ، فهى تريد أن تسير حياتها بشكل مستقر وأطفالها حولها تهتم بهم وزوجها مقيد بجانبها لا يتزوج ولا ينظر لأى إمرأة أخرى حتى ولو كان على حساب سعادته فقط إرضاء لأنانيتها ، دون تفكير فى حقوقه كإنسان ورجل له الحق فى الحب والحياة ، وتنسى تماماً أن الزوجة الثانية هى من تجلس بالساعات وأحياناً بالأيام والشهور وحيدة تعانى من الحرمان والإشتياق ، تتحدث إلى صورة الزوج والحبيب الذى تركها وذهب إلى منزله الأول حتى يجلس مع أطفاله وزوجته.

قد تهدأ قليلاً نار الغيرة على الزوج الحبيب فى قلب الزوجة الثانية بسبب أنها تحبه وبسبب أنها تعرف أنه أيضاً يبادلها نفس الحب وإختار أن يكمل حياته معها غير مكترث لأى شيئ فقط هو أحبها وقرر أن يتبع قلبه كما فعلت هى حين إختارته من بين جميع الرجال لتتزوجه.

فى بعض الأحيان قد يتحول الزواج من الثانية إلى كابوس فقط عندما تكون إمرأة غير واثقة من نفسها أو تحمل من الغيرة أبشع أنواعها وهى النوع الذى يحولها إلى شخصية متسلطة تسعى فقط لإثبات أنها الأفضل ولهذا إختارها الرجل وتزوجها وهنا يقع الرجل هو الضحية بين الإثنين ويندم على الزواج من الإثنان من الأساس.

ولكن الزوجة الثانية التى أتحدث عنها اليوم هى الزوجة الحبيبة التى تزوجها الرجل عن حب حقيقى فهى تحبه لنفسه بعيداً عن الهروب من شبح العنوسة وبعيداً عن الظروف المعيشية الصعبة وبعيداً عن متطلبات الحياة الكثيرة التى لا يستطيع الرجل الذى يبدأ حياته توفيرها لها تبحث عن الأمان لكن فى الحب ، فيتحول حبها للرجل إلى جعلها تخلق له بيئة هادئة يستطيع من خلالها إجتياز أى صعاب وأيضاً التركيز بشكلٍ أكبر فى عمله وتقدمه وتعطيه الجرعة المُسكنة لقلبه التى تجعله يتقبل أن يتحمل أعباء الحياة مع الزوجة الأولى ومشاكل الأطفال.

الزوجة الأولى فى مقالى اليوم هى الزوجة التى دائماً فى موقف دفاع عن النفس فقط دفاع عن نفسها ، فهى على إستعداد لخلق المشاكل مع الزوج فقط لتدافع عن حقها فى مشاهدة أحد المسلسلات بعد أن أُنهِكت طوال اليوم فى أعمال المنزل والتدريس للأطفال والطهى غير مكترثة لمشاعر الرجل الذى يهمه أكثر من كل هذا أن يجدها تحتضنه لتنسيه متاعب يومه.

فهى تقوم بعد رحلة الدفاع عن النفس بتلبيه متطلباته بطريقة تجعله يشعر أنها مجبرة على فعلها ، متحاملة ، تشعر بالإحباط والإهانة ، عكس الزوجة الثانية المحبة له والتى أيضاً قد تكون أنجبت منه ولديها أطفال ونفس المسؤوليات التى على الأولى ولكن الفارق أن الحب فى قلب الثانية أقوى حتى من غريزة الأمومة لديها ، فهى تحب الرجل وتشتاق لكل لحظة يقضيها بجوارها عكس الأولى التى تتذمر من وجود الرجل ونفس الوقت لا ترغب فى أن يتزوج عليها ، فالثانية تسرق اللحظات فقط اللحظات للقاء الزوج والحبيب والمعشوق ، تهيئ له كل سُبل الراحة والأمان التى تجعله لا يندم يوماً ما على أن قلبه خفق تجاه تلك المرأة.

الزوجة الثانية التى أتحدث عنها اليوم هى المرأة التى تتمتع بقدر كافى من الحكمة والعقل والصبر الذى يجعلها تسيطر وتُلجم مشاعر الغيرة على زوجها وحبيبها عندما يكون بجوار الزوجة الأولى ، ولكن حاولى أن تسألى نفسك عزيزتى المرأة هذا السؤال ماذا وجد الرجل فى الأخرى حتى يحبها ؟

من الظلم أن تصرح الأولى بأنها تشعر بالإهانة فى الوقت الذى تحظى فيه بكل الدعم والتعاطف والأخرى لا تحظى إلا بوصفها ونعتها بأبشع الصفات والألفاظ فهى الإنتهازية السارقة التى إقتحمت الحياة الزوجية وقامت بخطف الرجل من زوجته وتشريد الأطفال ، فى الوقت الذى تكون به الزوجة الثانية بريئة من كل هذه التهم وكل الذنب الذى إقترفته فقط أنها أحبت رجلاً حباً صادقاً وأحبها وقررا الزواج.

هناك الكثير من النساء التى إخترن أن يكونوا زوجات فى الظل وقبلن أن تتقاسم إمرأة أخرى معهن الزوج والحبيب ، لم يخربوا المنازل أو يشردوا الأسرة ولا كان الطمع هدفهم ولا حتى الهروب من الوحدة بل كان سلاحهم الحب فقط الحب.

أيضاً هناك بعض الرجال الذين يتمتعون بقوة تجعلهم يقفون أمام بطش الزوجة الأولى ليبلغوها بكل قوة أنهم مقبلين على الزواج من أخرى ، هؤلاء الرجال وصلوا إلى ما بعد المرحلة الأخيرة من إعطاء الفرص ، فالصراعات الزوجية المستمرة والإهمال إستنفذ كل قواهم فأصبحوا غير قادرين على إكمال الحياة التى حولتها الزوجة إلى حلبة صراع فقط لتثبت أنها على صواب ، وما تنساه المرأة أن كسب قلب الرجل أهم بكثير من كسب أحد المواقف ضده ، لذلك قرر الرجل الوقوف أمامها والجهر أمامها وأمام المجتمع بحب إمرأة وجد سعادته المنشوده معها.

وهنا نجد أنفسنا أمام حقيقة مؤكدة وهى أن الرجل حينما يجد تلك المرأة يكون بالفعل وجد حبه الحقيقى الذى ظل يبحث عنه بعيداً عن المُسميات والمظاهر الإجتماعية فكل تلك الأشياء قد يكترث بها ويعززها الأعداء والشامتين والكارهين ولكن قلب الزوجة المحبة لا يكترث إلا لسرقة بعض اللحظات مع الحبيب الذى ظلت تبحث عنه كثيراً.

التعليقات مغلقة.

28 تعليق

  • 28
    زائر واقعي

    بسم الله الرحمن الرحيم

  • 27
    غير معروف

    ت25 الزوجة من حقها تطلب الطلاق اذا كانت لا ترغب بالعيش مع رجل تركها وأهملها وهجرها من اجل امرأة أخرى ، ومن حقها تسجل كل شروطها في عقد الزواج وأهم هذه الشروط ألا يتزوج عليها واذا خالف شرطها تطلب الطلاق

  • 26
    غير معروف

    ت24 هل كل الرجال عادلين بين زوجاتهم كما يأمرهم الله ؟ الكاتبه لم تتكلم عن العدل في الحقوق والاحترام والاهتمام والمصروف وفي كل شي حتى في السفر بين الزوجات ؟

  • 25
    الي التعليق رقم 12

    كيف للفتاة الحق ان تشترط في عقد الزواج ألا يتزوج عليها!!!!!
    ماشاء الله يعني صارت شروط الفتاة اهم من شروط الدين الرجل اذا تزوج اخري هذا لا يخالف الشرع في شيئ فهو حقه الذي اوجزه الله له

  • 24
    1-2

    لا يخفي علي أحد ان هناك نساء متسلطات ورجال اجبروا لظروف اجتماعية قبول العيش معهم تحت سقف واحد فلماذا نلوم الرجل في حقه الشرعي خاصة وأنه يعلم جيدا أن العدل اساس التعدد

  • 23
    1-1

    محزن ان بعض التعليقات انتقضت الكاتب وتركت المحتوي الرائع مما يدل علي تفاهة البعض وضعف المستوي الثقافي وسطحية تفكيرهم المقال عاقل وصحيح بنسبة كبيرة لمن يتمعن به سيئ لمن يخالف أحكام الشرع وهي التعدد

  • 22
    غير معروف

    حواجبها شكلها قولاتها شركة سفلته وانارة

  • 21
    غير معروف

    حواجبها تقول مساحة شيول كتر

  • 20
    سعبولة

    تعليق مخالف

  • 19
    التهامي

    مافهمت والو

  • 18
    زائر واقعي

    لا يوجد شيئ أسمه (حب) جميعها مسميات لحالة وقتية يعيشها الأنسان سرعان ما تتغير

  • 17
    سين من الناس

    كنت متردد ..الاولى كثر تحيونها وزاد نكدها ..قلت ابي الظل ؟ وشكلي طحت بالنار وانا هاج من الرمضا ..استمريت سنتين و ..وكان الحب ينقص يوم بعد اخر ..بعدها ثارت الاولى بعد ماعرفت ..اخيرا رجعت مهزوما ..(2-2)

  • 16
    سين من الناس

    سيرة وانفتشت ..ملخص ذا الخريط ! ومن تجربة، خذيت الثانية وانا ابو 41، كانت زميلة قديمة وكنت المح لها قبل ماتتزوج ..وبعد ماتطلقت ثلاث ازواج بظرف 10 سنين خذيتها ام 38 معها بنت ..وكانت مغامرة .. (1-2)

  • 15
    غير معروف

    الحب موجود داخل كل انسان لكن بيده يعززه او يدمره

  • 14
    غير معروف

    لايوجد حب اصلا كل علاقتنا مودة ورحمه من متى وعندنا حب وهيام على الزوجه والعكس ايضا

  • 13
    عبدالله بن محمد

    الحواجب عاملة شغل، تأكدي مارح يتزوج عليك مع هذ الحواجب يسلموا.

  • 12
    غير معروف

    يحق لكل فتاة مقبلة على الزواج ان تشترط في عقد الزواج ألا يتزوج زوجها عليها وإذا خالف زوجها شرطها يحق لها طلب الطلاق

  • 11
    ابومحمد

    من يوم ماشفت حواجبها كانها طلعة الطائف وانا غسل ايدي

  • 10
    عزاااام - الرياض

    كلام رزين من امراه عاقله تتكلم بكلام العقل وليس كلام العاطفة المفروض النساء تفهم الكلام هذا انتى يا نيفين عباس المفروض تعملي ناشطة اجتماعية لتصحيح مفاهيم النساء الخاطئة عن الزوجة الثانية ,,

  • 9
    زائر

    مقال عقلاني بس اغلب السيدات ترفضه لحب التملك داخلهم

  • 8

    ( وزوجها مقيد بجانبها لا يتزوج ولا ينظر لأى إمرأة أخرى حتى ولو كان على حساب سعادته فقط إرضاء لأنانيتها ) وماذا لو الزوجة الاولى طلبت الطلاق من زوجها لتتزوج من اخر ؟ فهل سيقبل زوجها الذي تزوج عليها ؟!

  • 7
    المستحيل

    قديمك نديمك لو الجديد اغناك هذا الخبر فيه خراب بيووووت

  • 6

    من ٤٠ سنه واغلب المحاضرات والندوات والمقالات والدورات والمسلسلات والخطب الدينية والفتاوى الدينية تتحدث عن كيف تكسب المرأة قلب زوجها وكيف تعبد زوجها وكيف تحترم زوجها وتقدس زوجها وتصبر على زوجها ؟!

  • 5

    لم نرى مقال يحث الرجل على احترام مشاعر زوجته وكسب قلبها وإعطاءها حقوقها ومراعاته لظروفها بل اغلب المقالات والندوات والمحاضرات تتحدث عن حقوق الزوج على زوجته وكيف تهتم الزوجة بزوجها وكيف تكسب قلبه

  • 4

    في الحالتين المرأة مظلومة ، دائماً اغلب المقالات والندوات والمحاضرات والخطب الدينية كلها تتحدث عن الاهتمام بمشاعر الرجل وحقوق الزوج واحترام حق الزوج وطاعة الزوجة لزوجها وصبر الزوجة على زوجها مهما فعل

  • 3
    منقاش

    على العكس الأولات الروابح

  • 2
    عــــ١٩٩٤ـــــصفورهـ

    وما الحب إلا للحبيب الاولُ🥰

  • 1
    عــــ١٩٩٤ـــــصفورهـ

    انا وزوجي تزوجنا عن حب من الطفوله لذا مستحيل يتزوج علي وانا مستحيل افكر بغيره متفاهمين، مع انو بيني وبينه فرق ١٠ سنين بس القلب وما يهوا