الفرضية الخاطئة وحروب الشرق الأوسط

الفرضية الخاطئة وحروب الشرق الأوسط

سنوات طويلة من التدخل الامريكي في الشرق الاوسط وما يحدث في العراق الان نتيجة من نتائج التدخل الامريكي واصبح العراق مرتعا للارهابيين منذ ٢٠٠٣ م وحتى اليوم لايبدو ان عودة الاستقرار الى العراق قريبة وهناك دول اخرى في المنطقة طالها الخراب والدمار بعد العراق مثل سوريا وليبيا واليمن لكن يبدو ان ترامب يريد ان يوقف السياسة المتبعة في الولايات المتحدة القائمة على شرطي العالم واحتلال الدول والتي كلفت الولايات المتحدة اموالا طائلة بالمليارات والالاف من الارواح بالاضافة الى سقوط ملايين المدنيين قتلى في الشرق الاوسط.

ترامب غرد على تويتر كعادته وكتب ما كان يجب ان تذهب الولايات المتحدة الى الشرق الاوسط واضاف الحروب الغبية التي لانهاية لها انتهت بالنسبة لنا وتحدث عن اعادة الجنود الامريكيين الى الولايات المتحدة ببطء وبشكل امن وان النزاعات في الشرق الاوسط كلفت الولايات المتحدة ثمانية الاف مليار دولار فضلا عن حياة الالاف من العسكريين واختتم قائلا ذهبنا الى الحرب بسبب فرضية خاطئة وتبين انها كذلك لم يكن هناك اسلحة دمار.

للاسف اعتراف ترامب بتدخل الولايات المتحدة في الشرق الاوسط نتيجة فرضية خاطئة لن يحل المشكله الان خاصة ان هذا التدخل كان كارثة كبرى على المنطقة ومازلنا ندفع الثمن وخروج الولايات المتحدة من الشرق الاوسط الان سوف يترك المجال لدول مثل ايران وتركيا لها اطماع كبيرة في المنطقة بالاضافة الى الطموح الروسي في السيطرة الكاملة على المنطقة وبدات بالفعل من سوريا وايضا ما يفعله اردوغان في شمال شرق سوريا يؤكد ان انسحاب الولايات المتحدة من مناطق الاكراد كان خطأ كبيرا وهذه الحسابات الامريكية الخاطئة يدفع ثمنها دائما المدنيين الابرياء العزل الذين لاذنب لهم.

ترامب في تعامله مع ايران اختار سلاح العقوبات عن المواجهة العسكرية وايضا هدد اردوغان بتدمير اقتصاد تركيا وكأن المرحلة القادمة في السياسة الامريكية سوف يتم استخدام العقوبات التي هي اقل كلفة من المواجهة العسكرية لكن اذا كانت فرضية خاطئة وراء تدخل الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وهذا التدخل كلف امريكا ثمانية الاف مليار دولار من يدفع تكلفة تدمير العراق والدول الاخرى التي تم تدميرها بعد ذلك نتيجة الفرضية الخاطئة بعدم وجود اسلحة دمار في العراق ومن يحاسب المسؤول عن سقوط ملايين الضحايا في الشرق الاوسط.

جورج دبليو بوش دمر العراق و اوباما سلم سوريا والعراق الى ايران بعد تراجعه عن ضرب نظام الاسد وبعد ابرامه اسوأ اتفاق في التاريخ الاتفاق النووي مع ايران واليوم ترامب يريد الخروج من الشرق الاوسط ويسلم المنطقة الى ايران وتركيا وروسيا لكن من يحمي المنطقة من هؤلاء.

للاسف العرب في سبات عميق وجامعة الدول العربية بحاجة الى اعادة هيكلة من جديد واذا اراد العرب اعادة دولهم واعادة الامن والاستقرار الى دولهم عليهم ان يعلموا ان الحل الوحيد في لم الشمل العربي وتوحيد الصفوف لتحرير الدول العربية من الطامعين واصحاب الفرضيات الخاطئة وانهاء الحروب والصراعات والازمات في الشرق الاوسط

التعليقات مغلقة.

لا يوجد تعليقات

  • 2
    خالد الحربي

    كلن يهف على قرصه

  • 1
    نصراوي

    إيران وتركيا لم تعتمد على أمريكا حتى أصبحت قوة وليست أكثر مال وثروة من دول العرب ولم تعتمد على جامعة مهلهلة.