الاقتصاد محرك الدول والشعوب

الاقتصاد محرك الدول والشعوب

يعيش العالم هذه الأيام حروب اقتصادية بين دوله المتقدمة في الغرب والشرق والذي أشعل أولى شراراتها الرئيس الأمريكي ترامب أولا مع الصين في ما اصطلح عليه الحروب التجارية.

ثم نقل المعركة مع دول الاتحاد الأوروبي واليابان بفرض ضرائب حماية تتجاوز ٢٥% من واردات هذه الدول إلى أمريكا ما دعى هذه الدول المعاملة بالمثل.
الخطير في الأمر أن هذه الحروب تؤدي إلى الركود الاقتصادي بسبب تغلق الأبواب أمام التبادل التجاري وبالتالي اختلال الميزان التجاري، ووفق قواعد وقوانين منظمة التجارة العالمية فإن هذه الحالة غير شرعية لأنها قد تؤثر في المدى الطويل على اقتصاديات دول أصغر، فالمنظمة تحارب اي عوائق جمركية او ضرائب على السلع والخدمات التي تنتجها دول ومجتمعات دول أعضائها، وهي تتقاطع مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في المحافظة على نمو واستقرار دول وشعوب العالم من خلال المنافسة الحرة في عبور وانسياب التبادلات التجارية بدون اي معوقات سياسية وتجارية.

إن ما يعيشه العالم اليوم بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب هو ثورة على قوانين بعذر أن هذه المنظمات الدولية غير عادلة وتستغل من بعض الدول الصناعية الكبرى في مجموعة العشرين لمصالحها ضد المصالح الأمريكية حسب ما يراه ويطالب بتعويضات عن خسائر الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق فرض الرسوم الجمركية العالية على واردات هذه الدول والجلوس للتفاوض حول إيجاد حلول سياسية واقتصادية مع كل دوله على انفراد .

يظهر قلق ترمب في تعامله مع الصين للوصول إلى اتفاقات تطفئ هذه الحرب التي هو من أشعلها .

ولاشك بأن التبادل التجاري بين أمريكا والصين يشكل ما نسبته ٥٠% من التبادل التجاري العالمي وبميزان تجاري لصالح دولة الصين.

الخطير أنه إذا لم تصل الدولتين الأكبر اقتصادا إلى حل سريع فإن النتيجة حصول انكماش عالمي ويؤثر على جميع دول العالم المرتبطة بالمحركات النفاذة للاقتصاد العالمي أمريكا والصين ما يجعل الاقتصاد العالمي يقع في فخ الكساد والذي سبق وحدث عام ١٩٢٩م، وكان ذلك الانكماش الاقتصادي سببا رئيسا للحرب العالمية الثانية قبل ظهور الصين كقوة اقتصادية، فعودة الأسباب نفسها جعل كثيرون يتوقعون نسخة ثالثة للحرب العالمية.

بل إن الكساد الاقتصادي الدولي يعود إليه السبب الثورات العربية ولكن بصورة غير مباشرة وإن كان الظاهر هو السبب السياسي.، فالمظاهرات في لبنان، والثورات في السودان والجزائر وإن صنفت في خانة السياسة إلا أنها ذات بواعث اقتصادية لا حول لتلك الدول ولا قوة فيها بسبب أنها نتيجة الاحتكاكات الاقتصادية بين الدول الكبرى.

وللحديث بقية.