هل يعيد أردوغان الاحتلال العثماني لليبيا !

هل يعيد أردوغان الاحتلال العثماني لليبيا !

هل ندرك ماذا يحصل في ليبيا وما هي انعكاساتها على الإقليم، إنها نموذج للفوضى والدمار وتشريد الشعوب الآمنة بحجة نشر الديموقراطية المزورة، إنها صناديق المشعوذين التي تجلب المحتل وتسوغ لهم هذه النوعية من الحكومات المحمولة على أكتاف الإخوان، وهي في الواقع ليست سوى حكومات أممية لا تهمها الأوطان ولا تعمل لصالحها ولا تعتبر ثروات بلدانها الأصلية ملكا لشعوبها بل تُعدها مشاعة لصالح الدول والتنظيمات التي تدين بالولاء لها.

قصة ليبيا مع الاحتلال التركي طويلة جدا، بدأت العام 1551 واستمرت لليوم، مع فترة استقلال صغيرة لم تكمل المئة عام، عانى الليبيون خلال الاحتلال التركي من أبشع جرائم القتل والتعذيب والاستبداد وسرقة الأموال، ومروا بأوقات عصيبة واضطراب الأمن وعدم الاستقرار، إما نتيجة الاحتلال المباشر أو بالوكالة، وها هي اليوم وبسبب خونة يشبهون السابقين تكاد تسقط تحت الاحتلال التركي مرة أخرى.

الاحتلال العثماني شمل كافة أقاليم ليبيا، وكان يحكمها والٍ يعينه السلطان مباشرة، حتى وصل الوقت الذي انشغلت فيه حكومة الإستانة بصراعاتها وانقلاباتها وتصفيات حكامها الدموية، وأضحت عاجزة عن إدارة ولاياتها وفرض النظام والتحكم في ولاتها الذين صاروا ينصبون ويعزلون بأوامر جنودها المرابطين في ما يسمى المحميات التركية وهي قواعدها العسكرية في البلدان المحتلة، حتى وصل الأمر أن الولاة لا يبقون في مناصبهم إلا بضعة أشهر ليعزلوا ويأتي غيرهم.

استمر الاحتلال العثماني لليبيا حتى انقلب على السلطنة أحد جنودها سنة 1711 عندما فوجئ «أحمد القره مانلي» بثورة شعبية أطاحت بالوالي العثماني، وكان أحمد ضابطاً عثمانيا من أصول تركية استغل الموقف وانقلب على دولته بحجة تخليص ليبيا من الولاة الفاسدين، إلا أنه خدع الليبيين وبقي مرتبطا بالسلطان الذي عينه باشا على ليبيا ومنحه قدرا كبيرا من الحكم الذاتي، ليؤسس «أحمد القره مانلي» في ما بعد أسرة حاكمة سميت باسمه واستمرت في حكم ليبيا حتى 1835، بعدما قامت ضد العائلة التركية الأصل ثورة عارمة أخرى بعدما بلغ وصل حال الليبيين درجة من السوء استحال معها الإصلاح.

قرر بعدها السلطان العثماني «محمود الثاني» الاستفادة من الاضطرابات في ليبيا ليعيد احتلالها من جديد، وأرسل أسطوله إلى طرابلس الغرب وأنزل جنوده فيها، ليستمر الاحتلال العثماني في فترته الثانية حتى سلموا ليبيا للمحتل الإيطالي مقابل تحالف أنقرة مع حلف دول المحور «ألمانيا إيطاليا».

لم يكن حكم العثمانيين لليبيا إلا استمرارا لأسلوب إسطنبول في تركيع الشعوب التي يحتلونها بالسلب والاستبداد والمذابح، لقد ارتكبوا في حق الليبيين واحدة من مذابحهم المعتادة، أطلق عليها «مذبحة الجوازي» وقتل فيها أكثر من عشرة آلاف فرد من النساء والأطفال الأبرياء، وكان موقع المذبحة داخل إحدى القلاع التركية انتقاما من الثورة التي اندلعت ضد الحكام المدعومين من إسطنبول.

اليوم يحاول أردوغان أن يقوم بما قام به أحد أسلافه السلطان محود الثاني، محاولا استعادة الاحتلال التركي الثالث ليبيا، لكن هذه المرة من خلال بعض السياسيين الليبيين ممن لديهم ولاء تركيا ويحملون في الوقت نفسه انتماءات إخوانية، وكأن أردوغان يريد إعادة عجلة التاريخ للوراء خمسمائة عام لتصبح طرابلس الغرب إحدى ولايات أنقرة، وتكون شواطئها ممرا لأنابيب الغاز باتجاه الأناضول ثم غربا باتجاه أوروبا.

إنه المال ولا شيء غيره يثير غرائز أردوغان وطموحاته غير المشروعة، ومن أجل الحصول عليه لا تطرف عينه إن تحطمت الدول وتشردت الشعوب في سوريا واليوم في ليبيا، وهي التي تمتلك أهم مخازن الغاز والنفط في العالم، إنها جوهرة المال بثرواتها وشواطئها وشعبها المتعلم.

نقلا عن عكاظ

التعليقات مغلقة.

8 تعليقات

  • 8
    المسافر

    ليبيا لو تسلم من حفتر واذنابه فهي بخير. الدخان الإماراتي المغشوش ذبحنا مالقيو غير الشعب السعودي لتصريفه وحرقه حسبناالله ونعم الوكيل في كل من كان السبب بمرور هذه الصفقة

  • 7
    ليبي وافتخر

    تعليق مخالف

  • 6
    عبدالله الناصر / حائل

    هذا يعتمد على الليبين ودفاعهم عن بلدهم ضد الأحتلال الأخواني فليفعلوا كما فعلت قطر بالأتراك بمعركه الوجبه الشهيره عندما هزموا باذلال وهربوا وتقطعت بهم السبل

  • 5
    متبصر

    الله ينصرك ياحفتر ويهزم اذناب الاتراك.لن تنتصر يااردوغان.وستهزم في ليبيا وسوريا.ومشروعك العصملي الى زوال.سيسقط اوغلو واردوغان.هذا وعد الرحمن.وسيهزمان وينتهيان.ولن يعود او ينتصر مشروع بني عثمان.انتهى.

  • 4
    عبدالله بن

    أشغلكم أردقان وتميم
    خلوكم في مشاكلنا وأهتموا ببلدنا وفقرائها ومساكينها وعزابها وعوانسها واحتياجاتهم.

  • 3
    ليبي وافتخر

    ياليت ينعاد الاحتلال العثماني الى ليبيا .. كنا بالف خير ايامها ومنذ اء الباطني الرافضي القذافي وامورنا سيئة

  • 2
    على العمري

    رجع الدخان اهم ليبيا له حكومه شرعيه هيه حكومته السراج وبس

  • 1
    Proud to be

    رجعوا الدخان !!! وليبيا لها رجالها ويعرفون مصلحه بلدهم !!!